شهدت عملية بيع التذاكر الخاصة بالمباراة التي ستجمع نادي الوداد البيضاوي لكرة القدم بنظيره الأهلي المصري يوم غد السبت بمركب محمد الخامس بالدارالبيضاء، برسم نهائيات عصبة الأبطال الإفريقية، فوضى عارمة وتدافعا أسفر عن تسجيل إصابات عدة في صفوف الجماهير. وأثار هذا الأمر موجة استنكار كبيرة من طرف عدد كبير من مستشاري مجلس مدينة الدارالبيضاء، بسبب إقدام شركة "الدارالبيضاء للتنشيط"، المفوض لها من طرف المجلس تدبير مركب محمد الخامس، على ترك مهمة بيع التذاكر للجامعة الملكية لكرة القدم. وقال عبد المالك الكحيلي، نائب عمدة الدارالبيضاء المكلف بلجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية، في تصريح لهسبريس: "كنا نطمح أن تكون عملية تدبير مركب محمد الخامس أفضل، ولهذا تم انتداب الشركة على أمل تجويد الأداء، إلا أنه تم تسجيل تراجع كبير وسوء تدبير للتنظيم". وأوضح الكحيلي أنه سيتم "عقد لجنة التتبع لمراجعة مجموعة من الانتدابات، منها مركب الأمل وماراطون الدارالبيضاء الذي كان تنظيمه سيئا، واليوم يأتي الدور على مركب محمد الخامس"، وهو ما يظهر من خلاله أن "من يدبرون في هذه الشركة ليست لهم الكفاءة"، بحسب تعبيره. وشدد عضو حزب العدالة والتنمية، على أن الشركة "كان عليها العودة إلى الجماعة على اعتبار أن المركب في ملك المجلس، وحتى ولو تم تفويت تنظيمه للجامعة التي تشرف على مثل هذه التظاهرات، فكان عليها أن تحدد معها المسؤوليات والالتزامات لمثل هذه الأخطاء الكبرى". من جهته، المستشار الجماعي عن حزب الاستقلال حسين نصر الله اعتبر أن إقدام الشركة التي يرأسها محمد الجواهري على السماح للجامعة الملكية لكرة القدم بتنظيم هذه المباراة، "خرق للقوانين، لأن الشخص المنتدب لا يمكنه انتداب جهة أخرى". أما المستشار الجماعي عن حزب الأصالة والمعاصرة المعارض كريم كلايبي، فشدد في تصريحه لهسبريس على أن المركب "من مرافق الجماعة، وهو اليوم يتعرض لمجموعة من الاختلالات التي تضرب في الصميم المنتخبين"، مضيفا أن "المركب لا يرقى إلى تطلعات الساكنة، وهذا يعود بالسلب على صورة المنتخب ويضر به أكثر ما يضر بالوالي أو الجامعة". ولفت إلى أنه جرى تسجيل سوء في التنظيم وبيع التذاكر؛ إذ "تم وضع نقطة واحدة بدل النقط الأربع التي كانت مقررة، وتم ضرب كرامة البيضاويين بهذا التدبير والشوهة التي تمت"، مشيرا إلى أن المستشارين يطالبون المجلس بفتح تحقيق في الموضوع. وحاولت هسبريس الاتصال بالمدير العام لشركة "الدارالبيضاء للتنشيط والتظاهرات" لأخذ وجهة نظره في الموضوع، ومعرفة أسباب تفويته عملية تدبير وتنظيم هذه المباراة للجامعة، غير أن هاتفه ظل يرن دون مجيب. وكانت شركة الدارالبيضاء للتنشيط والتظاهرات قد أعلنت أن الجامعة الملكية لكرة القدم تكلفت بمهمة التنسيق والتنظيم لعملية بيع التذاكر الخاصة بهذه المباراة المصيرية، غير أن العملية شهدت فوضى عارمة وتسجيل إصابات في صفوف الراغبين في اقتناء تذاكر لمتابعة المباراة النهائية لعصبة الأبطال الإفريقية.