قررت وزارة العدل إحداث 13 محكمة ابتدائية، واحدة جديدة واثنا عشرة من خلال ترقية 12 مركزا قضائيا إلى محكمة ابتدائية؛ وذلك على أساس الملاءمة مع التقسيم الإداري. وأكدت الوزارة في مشروع مرسوم لها أنها اعتمدت العمالة كوحدة لإحداث محكمة ابتدائية متى وصل حجم النشاط القضائي بالوحدات المعنية مستوى يبرز ترقيتها إلى مستوى محكمة ابتدائية، مشيرة إلى أنه سيتم تغيير نفوذ 7 محاكم ابتدائية على ضوء التقطيع الجهوي الجديد للمملكة من خلال نقلها من دائرة نفوذ محكمة استئناف إلى دائرة نفوذ محكمة استئناف أخرى. وفي مقابل تأكيد مشروع المرسم المتعلق بالتنظيم القضائي أنه سيتم إحداث محكمة استئنافية جدية على مستوى مدينة كلميم لتمتيع الجهة بمحكمة استجابة لمتطلبات الجهوية المتقدمة، أكد أن "المشروع يستهدف التجسيد الفعلي لمبدأ تقريب القضاء من المتقاضين"، مشددا على أنه يعبر عن الانخراط الإيجابي لقطاع العدل في الاختيار الجهوي الجديد للمملكة. وتعليقا على نشر مشروع مرسوم متعلق بإحداث محاكم جديدة يصل عددها إلى 13 محكمة بمختلف جهات المغرب، أكد عبد اللطيف الشنتوف، رئيس قضاة المغرب، على ضرورة الإسراع بإخراج قانون التنظيم القضائي الجديد المعروض على أنظار البرلمان وتعديل قانون المعهد العالي للقضاء، منبها إلى أهمية مواكب المستجدات التي جاءت بها القوانين التنظيمية بما يسمح بفتح الباب أمام اختيار الكفاءات للدخول إلى المعهد. وأشار الشنتوف إلى أنه إذا كان مشروع المرسوم يدخل ضمن اختصاصات الحكومة وفقا لقانون التنظيم القضائي للمملكة ويقرب الخدمات من المتقاضين والمواطنين، فإنه لا يجب أن يكون مجرد قرار إداري أو سياسي، داعيا إلى "أخد بعض المعطيات بعين الاعتبار حتى لا يتم حل إشكال واحدا بإشكالات متعددة". وقال الشنتوف في تصريح لهسبريس إن "عملية إحداث محكمة أو أكثر تتطلب التخطيط المسبق لها لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات قبل التنفيذ؛ وذلك عبر دراسة عدد القضاة والموظفين اللازمين لكل محكمة على حدة"، مطالبا ب"توظيف جديد لأن الفائض غير موجود، بل العكس هناك خصاص بأرقام كبيرة؛ ذلك أن كل محكمة مهما كانت صغيرة تتطلب عددا من القضاة والموظفين ما بين مسؤولين وهيئات وقضاة تحقيق وتوثيق وقسم قضاء الأسرة والأحداث والنيابة العامة، على خلاف المراكز التي لا تحتاج إلى كل هذا". الشنتوف شدد في هذا الصدد على "ضرورة إيجاد مقرات ملائمة عن طريق شراء العقار وبناء مقر يستجيب لشروط العمل الضرورية، لا أن يتم تحويل المراكز، وأغلبها غير صالح، لأن تكون مقرات، مع ما تتطلبه هذه الأخيرة من مرافق". وتساءل: "كيف سيتم تدبير 13 محكمة في ظل هذا الخصاص الكبير مع انسداد أفق التوظيف الجديد بعد دخول القوانين الجديدة للسلطة القضائية حيز التنفيذ التي تحيل على قوانين لا توجد بعد، وكذا عدم وجود بنايات أو هي غير لائقة؟"، بتعبيره.