حذر رئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف من انضمام جورجيا لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مؤكدا أن تلك الخطوة قد تتسبب في "صراع رهيب". وفي مقابلة أُذعيت على راديو "كوميرسات إف إم" عشية الذكرى العاشرة للحرب الروسية-الجورجية، قال ميدفيديف "إن هذا الأمر (دخول جورجيا الحلف) قد يتسبب في صراع رهيب. لا أفهم الحاجة من وراء ذلك". وأشار ميدفيديف الذي كان رئيسا لروسيا وقت الحرب الروسية-الجورجية التي اندلعت في الثامن من غشت 2008 في منطقة أوسيتيا الجنوبية الانفصالية الجورجية، إلى أن ذلك الصراع المسلح كان يمكن تجنبه. وقال "لم يكن صعب تجنبه" وهو الذي كان رئيسا للقوات المسلحة الروسية وقتها وأمر قواته بدخول الأراضي الجورجية في عملية أُطلق عليها اسم "فرض السلام" والتي انتهت بعد خمسة أيام بفوز ساحق لروسيا. وجاء قرار روسيا بالتدخل العسكري في جورجيا بعد دخول الجيش الجورجي الأراضي الخاضعة لأوسيتيا الجنوبية الانفصالية بهدف "استعادة النظام الدستوري". وبعد 10 أعوام ، يحمل أغلب الروس مسئولية الحرب على السلطات الجورجية وقتها والولايات المتحدة وبلدان أخرى من الناتو، وفقا لاستطلاع للرأي نشره اليوم مركز "Levada" والذي جاء فيه فقط 5% ممن تم استطلاعهم يلقون باللوم على حكومة روسيا في اندلاع الصراع. وبعد الحرب اعترفت روسيا باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصالية أيضا عن جورجيا في حين قطعت تبليسي علاقتها الدبلوماسية مع موسكو.