انطلاق عملية إحصاء الخدمة العسكرية لفوج شتنبر 2026    أداء سلبي في بورصة الدار البيضاء    فلاحو سوس ماسة يطالبون بإجراءات عاجلة بعد عواصف تسببت في أضرار واسعة بالضيعات    الحرب بالشرق الأوسط تدفع مغاربة إلى إلغاء عمرة العشر الأواخر من رمضان    سلطنة عمان تعلن إسقاط طائرات مسيرة استهدفت محافظة ظفار وميناء صلالة        كرسي الألكسو للتربية على التنمية المستدامة يفتح نقاشا دوليا حول تخضير التعليم    787 قتيل منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران    هدفان يفصلان ميسي عن 900 هدف في مسيرته    من الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية شرارة عسكرية تربك الاقتصاد    الحاجب.. توقيف أربعة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في سرقة الدراجات النارية، و ترويج المخدرات.    أوعمو ينتقد لجوء الأغلبية داخل مجلس جهة سوس ماسة إلى الاقتراض ومنطق "التسريع" في إنجاز المشاريع    احتجاجاً على "التسويف".. ممرضو الشمال يقاطعون اجتماع المجموعة الصحية ويعلنون التصعيد    منظمات بجنيف تطالب بفتح مخيمات تندوف أمام آليات الرصد الأممية    تنسيق ثلاثي يرفض تحويل الصيدليات إلى نشاط تجاري مضارب ويطالب بفتح حوار وطني    مدرب بيرنلي: كرة القدم أفضل بدون "فار"    زلزال داخل الكاف.. إقالة رئيس الهيئات القضائية بعد جدل قرارات نهائي "الكان"    غوارديولا ينتقد جماهير ليدز بسبب صافرات الاستهجان ضد لاعبين صائمين    اضطرابات الشرق الأوسط ترفع النفط        تفاصيل اضطراب جوي جديد بالمغرب        أطباء العيون يدعون إلى إصلاحات من أجل مستقبل أفضل للرعاية البصرية في المغرب    الوقاية المدنبة بالمضيق الفنيدق تحتفي باليوم العالمي للوقاية المدنية بإبراز جهودالإنقاذ والتحسيس    كيوسك الثلاثاء | المغرب يراهن على "AI" يخدم المواطن ويدعم المقاولة الصغرى    ساعات الحسم في الجامعة: إعلان بديل الركراكي بات وشيكا    الخارجية الاماراتية: "منظومات الدفاع الجوي الإماراتية قادرة على التصدي لمختلف التهديدات الجوية بكفاءة عالية"    إسرائيل تعلن بدء توغل بري جنوب لبنان    إسرائيل تتمركز في "عدة نقاط استراتيجية" بجنوب لبنان    إغلاق مؤقت للسفارة الأميركية بالرياض    فطور مناقشة حول موضوع "حزب الاستقلال والمشروع المجتمعي.تحديات الإدماج الاجتماعي والتمكين الإنساني "    العرائش أنفو… حادثة سير غريبة بالعرائش تفضي إلى خسائر مادية كبيرة والى اصابات خطيرة    الشرفاء العلميين يقومون بزيارة ترحم ووجدان : تخليدا لذكرى 67 للمشمول بعفو الله ورحمته الملك محمد الخامس طيب الله ثراه    رصاص في قلب بغداد: اغتيال ينار محمد وضربة جديدة لحقوق المرأة في المنطقة    الحرب في الشرق الأوسط …. صراع القوة    انقلاب سيارة اسعاف سلمها عامل إقليم الجديدة لجماعة لغديرة في إطار مبادرة ال INDH .    إدانة طبيب مغتصب بالسجن 20 سنة    إمارة المؤمنين وولاية الفقيه، الحصانة التي منعت إختراق الوجدان المغربي.        خديجة أمّي    الموقف السياسي من النظام الإيراني بين المعقولية والعقلانية        الباحث عبد الحميد بريري يصدر كتاب"لالة منانة المصباحية دفينة العرائش: مقاربة تاريخية"    الدورة الأولى لإقامة كتابة سيناريوهات الأفلام الروائية وأفلام سينما التحريك القصيرة شهري مارس وأبريل    الدار البيضاء.. افتتاح معرض جماعي تحت عنوان «لا نهاية»    حين تكلّم الصمت    حين يؤرخ الشعر للتاريخ: الريف بين الاستعمار والقصيدة .. قراءة في كتاب « شعر أهل الريف على عهد الحماية» للباحث عمر القاضي    القلادة التي أبكت النبي... قصة حب انتصرت على الحرب            الانخفاض يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    الشريعة للآخر والحرية للأنا    قراءة في كتاب شبار    أزيد من 550 جهاز قياس سكر توزَّع بمراكش في حملة تحسيسية استعداداً لرمضان    عمرو خالد: سورة التوبة في القرآن تفتح للمؤمن أبواب العودة إلى الرحمان    إسبانيا تبلغ الصحة العالمية بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر        نور لا يطفأ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النكسة .. "حرب الستة أيام" التي خسرها العرب ضد إسرائيل
نشر في هسبريس يوم 05 - 06 - 2019

يصادف اليوم الأربعاء، الخامس من يونيو، الذكرى ال52 للنكسة "حرب الأيام الستة"، التي وقعت عام 1967، وتعد الثالثة ضمن الصراع العربي الإسرائيلي.
دارت الحرب بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا والأردن خلال الفترة ما بين الخامس من يونيو والعاشر منه، وأسفرت عن استكمال إسرائيل احتلال بقية الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس، والجولان من سوريا، وسيناء من مصر.
صعّدت إسرائيل عملياتها الاستفزازية ضد سوريا بضرب الوسائط والمعدات التي كانت تعمل في المشروع العربي لتحويل روافد نهر الأردن والاعتداء على المزارعين السوريين وزيادة حجم التحديات ضد القوات السورية، ما أدى إلى زيادة حدة الاشتباكات التي بلغت ذروتها في الاشتباك الجوي (يوم 7/4/1967)؛ إذ توالت الأخبار عن التدابير العسكرية التي اتخذتها إسرائيل، وخاصة ما يتعلق بحشد قواتها على الحدود السورية، ما دفع مصر إلى الوفاء بالتزامها وفقا لمعاهدة الدفاع المشترك (المصرية السورية) التي تم التوقيع عليها في (4/11/1966)، فأوفدت رئيس أركان قواتها المسلحة (اللواء محمد فوزي) إلى دمشق لتقدير الموقف على الطبيعة وتنسيق التعاون.
وعندما عاد إلى القاهرة، أعلنت مصر حالة من التعبئة القصوى، وأخذت القوات المصرية تتحرك على شكل تظاهرة عسكرية اخترقت شوارع القاهرة يوم (15/5/1967) متوجهة نحو سيناء، ثم طلبت القيادة المصرية يوم 16 ماي 1967 من قائد قوات الطوارئ الدولية في سيناء سحب قوات الأمم المتحدة، وأعلن الرئيس جمال عبد الناصر يوم 23 ماي 1967 إغلاق مضائق تيران في وجه الملاحة الإسرائيلية، وهكذا أزالت مصر آخر أثرين تبقيا من العدوان الثلاثي عام 1956.
إسرائيل اعتبرت إغلاق مضائق تيران إعلان حرب، فأخذت تسرع بخطواتها وتجهز نفسها عسكريا وسياسيا للبدء بالعدوان بتأييد من الولايات المتحدة الأميركية ومباركتها.
توجهت القوات السورية والمصرية نحو جبهات القتال. أما إسرائيل، فقامت بمجموعة من الإجراءات أظهرت نية قادتها في العدوان، مثل التعديل الوزاري الذي جاء بالجنرال موشيه دايان إلى وزارة الحرب، ولم تمض سوى ساعات قليلة على ذلك، حتى بدأت القوات الإسرائيلية بشن الحرب.
واعتبارا من منتصف ماي 1967، بدأت استعدادات الجيش الإسرائيلي لشن العدوان، وذلك بتنفيذ الدعوات الاحتياطية السرية، وحشد القوات على الاتجاهات العملياتية، ما زاد في توتر الموقف العسكري بالمنطقة.
ونتيجة النشاط السياسي الدولي، وبصورة خاصة رغبة الحكومة الفرنسية آنذاك في عدم اللجوء إلى القوة، تعهدت الدول العربية، مصر وسوريا والأردن، بعدم شن الحرب وإيقاف الاستعدادات العسكرية، إلا أن القيادة العسكرية الإسرائيلية، وبدعم من الولايات المتحدة الأميركية، استغلت هذا الظرف، وقامت بعدوانها المباغت صبيحة 5 يونيو 1967.
نفذت إسرائيل خطتها العدوانية بتوجيه ضربة جوية كثيفة ومباغتة للمطارات العسكرية وللطيران الحربي المصري، والسوري، والأردني، فمكنت الطيران العسكري الإسرائيلي من توفير السيطرة الجوية على أرض المعركة طيلة مدة الحرب.
وفي الفترة بين 5-8/6 انتقلت القوات الإسرائيلية للهجوم، موجهة الضربة الرئيسية على الجبهة المصرية، والضربة الثانوية على الجبهة الأردنية، في الوقت الذي انتقلت فيه للدفاع النشط على الجبهة السورية مع توجيه الضربات النارية بالمدفعية والطيران لمواقع الجيش السوري في الجولان طيلة تلك الفترة.
تابعت إسرائيل هجومها يوم 10/6، رغم صدور قرار الأمم المتحدة بوقف إطلاق النار، وغذت المعركة بقوات جديدة من الاحتياط، وخاصة من القوات التي كانت تعمل على الاتجاه الأردني.
احتلت قوات الاحتلال الإسرائيلية الضفة الغربية، بما فيها القدس الشريف (5878 كلم2) عام 1967، إثر انسحاب القوات الأردنية وعودتها إلى الشرق من نهر الأردن، وقلصت حدودها مع الأردن من 650 كلم إلى 480 كلم (من بينها 83.5 كلم طول البحر الميت).
ونهبت إسرائيل الكثير من ثروات الضفة الغربية، لاسيما المائية منها، وباشرت عمليات تهويد للقدس بطريقة مخططة ممنهجة، واستطاعت باستيلائها على مساحات شاسعة من أراضي الضفة تحسين وضعها الاستراتيجي والأمني والعسكري، وإزالة أي خطر عسكري كان من الممكن أن يتهددها، أو وجود أي جيش عربي منظم ومسلح في الضفة الغربية، التي تعتبر القلب الجغرافي لفلسطين التاريخية.
وكان من نتائج حرب 67، صدور قرار مجلس الأمن رقم 242، وانعقاد قمة اللاءات الثلاث العربية في الخرطوم، وتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة، بما فيها محو قرى بأكملها، وفتح باب الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية.
لم تقبل إسرائيل بمنطق السلام، ورفضت قرارات منظمة الأمم المتحدة وتحدت ميثاقها وانتهكت مبادئها، واستمرت بالاستيلاء على الأراضي ونهبها لصالح الاستيطان.
أسفرت حرب الستة أيام عن استشهاد 15 ألفا إلى 25 ألف عربي، مقابل مقتل 800 إسرائيلي، وتدمير 70 إلى 80% من العتاد الحربي في الدول العربية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.