الجامعة العربية تعلن تأجيل قمتها المشتركة مع الاتحاد الإفريقي إلى موعد لاحق    أربعاء حاسم في تونس بعد "أسوأ أزمة" منذ الاستقلال    إدارة نادي الرجاء الرياضي تخصص 2000 تذكرة لجماهير الرجاء أمام بني ملال    غرق 14 مهاجرا قبالة الساحل الأطلسي للمغرب..بينهم طفلان    سنتين سجنا نافذا في حق «هاكر» حسابات حمزة مون بيبي    ماكرون يعلن فرض قيود على استقدام الأئمة المغاربة إلى فرنسا !    الشرطة القضائية بفاس تجهض محاولة تهريب أزيد من طنين من مخدر الشيرا !    طبيب مغربي بهولندا يكشف الحالة الصحية للطفل يحيي ضحية الكلاب الضالة -فيديو    أغلب العاطلين المغاربة يعتمدون على الأقارب في الحصول على العمل    فاس تحتضن النسخة الثانية من المهرجان الدولي للفيلم    الشرطة الإماراتية تعلن القبض على عائشة عياش جوكير عصابة "حمزة مون بيبي" !    كوت ديفوار تصيب الجزائر “في مقتل” وتخرج ديبلوماسيتها عن الصواب    الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) تفتح باب الترشيح لاستضافة نهائي دوري الأبطال وكأس الاتحاد    حكيمي لا يستبعد توقيع عقد نهائي مع دورتموند    المنتخب الوطني المحلي المغربي يبدأ حملة الدفاع عن لقبه    القديس كاسياس يعلن اعتزال كرة القدم    4 محطات “شيل”    انخفاض حجم المعاملات العقارية بمدينة طنجة خلال سنة 2019    أرباح اتصالات المغرب تتراجع    المنطقة الإقليمية للأمن الوطنية تؤطر في مدارس الناظور حملات للتحسيس بقواعد السير    توقيف ستة جمركيين بباب سبتة    امطار ضعيفة ومتفرقة متوقعة بالريف والواجهة المتوسطية    بعد الpps.. لقاء يجمع قيادة الاستقلال والاتحاد الاشتراكي هل تتجه أحزاب الكتلة للتنسيق قبل انتخابات 2021    العلام: حركة 20 فبراير ساهمت في تشكيل الوعي المجتمعي    إدانة الرئيس الأسبق لكوريا الجنوبية ب17 عاما لاتهامه في قضايا فساد    ارتباك في “إم بي سي 5”    سكان سبتة يعتزمون التظاهر احتجاجا على أوضاع المدينة الصعبة    لأول مرة.. عدد المتعافين من فيروس كورونا يتجاوز عدد المصابين    رفيقي: القوانين ذات الصلة بالدين وضعها ليوطي ولا علاقة لها بالإسلام (فيديو) قال: يجب إخراج الحريات الفردية من النقاش الديني    برنامج مباريات الدورة ال20من البطولة الوطنية الاحترافية    تأجيل القمة العربية الإفريقية التي كانت مقررة بالعاصمة السعودية الرياض    إحداث مصنع جديد بطنجة لإنتاج الموصلات الكهربائية الموجهة لقطاع السيارات    سيارات للكراء .. خدمة جديدة لتسهيل التنقل عبر قطارات المملكة    الرئيس الموريتاني ولد الغزواني يغير سياسة سلفه تجاه المغرب    نقابة تحمل وزارة الصحة مسؤولية وفاة ممرضة في انقلاب سيارة إسعاف    صدور تقرير يوضح ان المعلمين المغاربة الأكثر غيابا    منظمة العفو الدولية : تبون يرفض الإستجابة لمطالب الشعب الجزائري والوضع سيتفاقم بسبب فقدان الثقة    فلسطينيو 48: لن نكون جسراً للتطبيع مع السعودية    عبيابة يجتمع بالنقابة الوطنية للصحافة المغربية    في زيارة مفاجئة.. وزير الصحة غاضب من مسؤولي المستشفى الجهوي بمكناس (صور) في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء    بنية دماغية غير عادية تدفع البالغين إلى الكذب والسرقة والعنف    "مؤسسة الخياري" تعزز قيم الحوار والتواصل    غضبة الملوك و لعنة المجاهدين على العرائش.!    محمد بلمو يحصي عدد ال «طعنات في ظهر الهواء»    السباق نحو التسل «ع»    40 في المئة من المغاربة يعانون من مشاكل بصرية    تعادل مخيب للكوكب أمام شباب الريف الحسيمي    المغرب الفاسي يهدر نقطتين في أول ظهور له بملعب الحسن الثاني    تحركات مكثفة لإنجاح مشاريع الشباب وإقبال جيد على القروض    حصيلة وفيات فيروس كورونا المستجد في الصين تصل إلى 2000 شخص    بلافريج أنا علماني ومؤمن بالله! ومغاربة يردون:كيف لمؤمن بالله أن يدعو للزنا واللواط والفواحش؟!    تجميد البويضات: ما هو معدل النجاح في الحمل؟    دراسة شاملة تستشرف مستقبل العالم الإسلامي    قريبا .. حصانة جنائية لرؤساء روسيا السابقين    فيروس "كورونا" يسجل ألفي حالة وفاة في الصين    "مولانا بوليف":أعيدوني وزيرا لأحلل لكم الربا والخمر والموبقات وإلا ستبقى حراما!!!    الأمة في خصومة مع التاريخ    فتاوى الترخيص للربا وسؤال الهوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تقارب المغرب وموريتانيا يُثير حفيظة الرئيس السابق ل"بلاد شنقيط"
نشر في هسبريس يوم 28 - 11 - 2019

يَشهد حزب "الاتحاد من أجل الجمهورية"، الماسِك بزمام الرئاسة في موريتانيا، غلياناً محموماً بين تيارين بخصوص "مرجعية" الحزب؛ أحدهما يتزعمه محمد ولد الشيخ الغزواني، رئيس الجمهورية، والآخر يقوده الرئيس الموريتاني السابق، محمد ولد عبد العزيز، بخلاف ما عُرف عن التنظيم السياسي بكونه حزباً للسلطة، بعدما سيطر ولد عبد العزيز على دواليبه خلال فترة ترؤسه للجمهورية بشكل غير معلن، لأن دستور "بلاد شنقيط" يمنع على رئيس الجمهورية الجمع بين الرئاسة وتولي مسؤولية قيادية في حزب سياسي.
ويشهد الحزب الموريتاني الحَاكِم "رجّة داخلية" سلطت الضوء على ميزان القوى داخله، بحيث اتهم محمد ولد عبد العزيز، رئيس الجمهورية السابق، نظيره الحالي، محمد ولد الشيخ الغزواني، بكونه يتدخل في تدبير شؤون الحزب، واصفاً الأمر بأنه "غير دستوري"، داعيا التيار الموالي له، وإن كان ضعيفا، إلى "التصدي للغزواني بكل الوسائل المتاحة"، في حين يعتبر كثير من المتتبعين للشأن السياسي الموريتاني أن هذه الخطوة الفجائية مُحاولة من ولد عبد العزيز للسيطرة على ما يُعرف ب "المرجعية الحصرية" له.
"من الذي يجب أن يقود الاتحاد من أجل الجمهورية؟"، سؤال مفصلي بين أنصار ولد عبد العزيز وخلفه الشيخ الغزواني، لكن بات من الواضح، حسب ما تناقلته وسائل الإعلام الموريتانية، هيمنة تيار الرئيس الحالي للجمهورية على الحزب، باستثناء خمسة أعضاء من لجنة تسيير الحزب وعدد أقل من النواب في البرلمان يُوالون ولد عبد العزيز؛ حيث وقع ستون من نواب الحزب الحاكم من أصل 103 على عريضة ترفض "التشويش" الذي يقوم به الرئيس السابق في المشهد الحزبي.
ويبدو أن رغبة الغزواني في ضخ دماء جديدة بمفاصل الدولة، خصوصا ما يتعلق بهندسة السياسة الخارجية، قد أثارت حفيظة ولد عبد العزيز، وتتضح ملامح هذه السياسة الجديدة في دعوته جميع الأطياف السياسية المُعارضة، التي عارضت بشدة ولد عبد العزيز خلال فترة حكمه بعدما وجهت إليه تهمة التورط في الفساد، لحضور احتفالات تخليد عيد الاستقلال التي تُقام غدا الخميس بمدينة أكجوجت، في وقت لم يتأكد فيه بعد تلبية الرئيس السابق للدعوة.
تنضاف إلى ذلك، قضية الصحراء التي أرخت بظلالها على مستوى العلاقات الثنائية بين الزعيمين، حيث عرفت العلاقات المغربية-الموريتانية قفزة نوعية منذ انتخاب الغزواني على رأس الجمهورية، مقابل تجاهله لجبهة البوليساريو الانفصالية، في وقت كانت فيه العلاقات الثنائية متوترة على الدوام خلال عهد ولد عبد العزيز نتيجة احتضانه للكيان الوهمي واصطفافه بشكل جلي إلى جانب الجزائر، حيث صوت ضد عودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي، ناهيك عن مواقفه المتذبذبة تجاه أزمة الكركرات، ومطالبته المغرب بتسليمه بعض المعارضين الموريتانيين المقيمين في المملكة.
في هذا السياق، قال كريم عايش، باحث في العلاقات الدولية، إن "السياسة الموريتانية الداخلية، خاصة صراع أجنحة الحزب الحاكم، نادرا ما أثارت فضول المهتمين، لكن أن يكون محركه محمد ولد عبد العزيز بعد مرحلة اقتراع ديمقراطي، فهذا ما يطرح أكثر من علامة استفهام"، مضيفا أن "هذه العلامات لن يفهمها أو يتمكن من استخراج العلامات الأولى للإجابة عنها إلا من يتابع توجهات الرئيس الغزواني، الذي حرص على إعادة بناء حياد موريتانيا من ملف الصحراء، حيث أعلن نواياه لتحسين العلاقات مع المغرب، وإحياء الاتحاد المغاربي".
وأورد عايش، في تصريح أدلى به لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذه التطورات "لم تعجب تيار التحالف الجزائري-الموريتاني الانفصالي، الذي يسعى للتكتل والاستفادة من تراكم التجربة الجزائرية في الكولسة ومعاكسة مجهودات المملكة؛ إذ تموقع محمد ولد عبد العزيز وتياره على سكة اللوبي الجزائري، ومن ثمة حماية الرئيس السابق من المتابعة وإمكانية المحاكمة بسبب ملفات وشبهات الفساد التي تحوم حول صفقات وعلاقات كثيرة له".
وأوضح الباحث في العلوم السياسية أنه "بالرغم من كون الرئيس الحالي سعى إلى فتح حوار شامل مع كل الأطياف السياسية قصد إيجاد صيغة عمل مشترك لتحقيق التنمية، فإنه خضع للضغط باستقبال مبعوث البوليساريو كنوع من اختبار الولاء قبل اتخاذ أي قرار"، مؤكدا أن "العملية الديمقراطية الموريتانية توجد على محك مصداقية الحزب الحاكم، الذي قد يسعى بضغط من لوبي الجزائر بموريتانيا إلى إحداث شرخ به وإعلان مؤتمر استثنائي يعيد هيكلة الحزب".
السيناريو الثاني، وفق عايش، يتجسد في إمكانية "التهييئ لانقلاب أبيض يعيد موازين القوى للمعارضة ويدخل البلاد في دائرة من الفوضى السياسية والاجتماعية حتى يتم فرض الأمر الواقع، ومن ثمة التهدئة وتقديم الوعود مرة أخرى بإعادة تأهيل الحقل السياسي لتنظيم انتخابات رئاسية جديدة يتم ترتيب أوراقها عملا بما يخدم الأجندة الخارجية للجزائر والبوليساريو، ما من شأنه إعادة تجميد العلاقات مع المغرب وخلق جبهة جديدة لإزعاج المملكة وتشتيت المجهود الأممي حول قضية الصحراء".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.