بعد إخلاله بواجبات ضمان تطبيق إجراءات الطواريء الصحية.. توقيف عميد شرطة أقل أجنبيبن على مثن سيارة المصلحة    تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة ينخفض بالمغرب    جماعات ترابية بإقليم الحسيمة تساهم في الصندوق الخاص بتدبير جائحة كورونا    الحكم بالسجن على المدير السابق للشرطة الجزائرية في عهد بوتفليقة    عدد إصابات "كورونا" بالمملكة يصل إلى 654    مديرية الارصاد تتوقع استمرار الاجواء الممطرة بمنطقة الريف    نساء ورجال الأمن الوطني بأكادير ينخرطون في حملة التبرع بالدم    بعد جائحة كورونا .. هل يعتمد المغرب "التعليم عن بعد" بالمستقبل؟    وفاة الفنان المغربي مارسيل بوطبول إثر إصابته بفيروس كورونا    تشكيلي مغربي يبيع لوحة بأزيد من 5 ملايين درهم    الواصي: اه منك يا كورونا    مدير الأوبئة: رضيع عمره 9 أشهر شُفي من كورونا بالمغرب    كورونا.. المصحات الخاصة تضع 500 سرير رهن إشارة الدولة والمرضى وهي مجنّدة لخدمة الوطن والمواطنين    العالم نحو مليون مصاب بكورونا .. و رقم قياسي لأكبر عدد وفيات في يوم واحد    وفاة غامضة لمحمد خداد قيادي البوليساريو    الفيزازي يدافع عن قائدة وجدة    طلبة المدرسة المغربية لعلوم المهندس يقترحون 3 اختراعات للمساعدة في مواجهة الفيروس    اليوبي كيدخل ويخرج في الهضرة !    لمواجهة وباء كورونا.. جماعة الدريوش تخصص 42 مليون سنتيم لدعم الأسر المتضررة وإيواء المشردين    سان جيرمان ينضم للراغبين في ضم حكيمي    تَدَاعِيَاتُ اِنْهِيَارٍ وَشِيكٍ لِلْمَنْظُومَةِ الاقْتِصَادِيَّةِ العَالَمِيَّةِ    العثماني: "تأجيل الترقيات وإلغاء مباريات التوظيف سيحفظ حقوق الموظفين"    سليمان الريسوني يكتب: كورونا منذ 70 عاما    إيطاليا.. وفيات “كورونا” تفوق 13 ألفاً والإصابات أكثر من 110 آلاف    "العزل الصحي" صعب التطبيق في أحياء مغربية هشة    30 أبريل الجاري آخر أجل لتجديد شهادات التأمين على العربات    تادلة..توقيف 5 أشخاص من أجل الاتجار في المخدرات وعدم الامتثال لتدابير حالة الطوارئ    الجزائر تفرج عن أكثر من 5 آلاف سجين بسبب كورونا    الجامعة تساعد الأندية على الحفاظ على اللياقة البدنية للاعبين    الكاف تؤجل مباريات المنتخب في تصفيات المونديال    لتفادي التنقل والتجمعات : التكفل بإيصال «الشعير المدعم» لكل منطقة مستفيدة بإقليم خنيفرة    الكتاني يرجع سبب انتشار كورونا إلى « الزنا واللواط والسحاق »    وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية تضع خطة لوقاية الأطفال في وضعية هشة من كورونا        بريطانيا تسجل أعلى معدل يومي لوفيات “كورونا” والإصابات تتخطى 29 ألفا    “كورونا”.. وزارة الصناعة تتعاقد مع وحدة صناعية ببرشيد لتزويد مستشفيات المملكة بالمنتوجات الطبية    الأمير هشام ينعي العراقي: كان شهما وكريما ويتمتع بأخلاق رفيعة    والي مراكش يقرر إغلاق محلات بيع الخمور ويتراجع بعد 24 ساعة (وثائق) أصدر قرارين متتابعين    موديز : الاقتصاد المغربي سيتأثر كثيرا بوباء كوفيد19 لكنه قادر على امتصاص الصدمة    خبير سعودي يتوقع تعليق موسم الحج إذا استمر تفشي جائحة “كورونا”    في سياق حالة الطوارئ الصحية بالمغرب : المركز السينمائي المغربي يعرض مجانا مجموعة من الأفلام المغربية عبر شبكة الأنترنت    « البيجيدي »يؤكد مواصلة انخراطه في واجهة فيروس « كورونا »    كورونا ينهي حياة أول فنان مغربي    وزارة العلمي تختار 42 مشروعا استثماريا لتصنيع معدات لمواجهة “كورونا” لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة    إبراهيموفيتش يغادر نادي ميلان في فصل الصيف    بنحمزة يدعو المغاربة إلى تقديم إخراج الزكاة وعدم انتظار وقتها (فيديو)    مندوبية التخطيط تتوقع أن تنتهي 2019 على نمو ب2.2 في المائة فقط        القرض الفلاحي يعلن عن تأجيل سداد أقساط قروض السكن والاستهلاك في بلاغ له    فيروس كورونا: تسجيل 21 حالة مؤكدة جديدة بالمغرب ترفع العدد الإجمالي إلى 638 حالة    بواتينغ يخرج سالمًا من حادث مروري في ألمانيا    الفد يلغي تصوير حلقات “كبور”    رحيل فاضل العراقي    غيلان و”بوب آب” من منزله    “سوحليفة” على “الأولى”    بنحمزة يدعو إلى إخراج الزكاة قبل الموعد لمساعدة "فقراء كورونا"    جائحة “كورونا”.. ترامب يطلب من الأميركيين الاستعداد لأسابيع “مؤلمة جدا”    كورونا يقطع تصوير فيلم بريطاني بأقاليم الصحراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تقارب المغرب وموريتانيا يُثير حفيظة الرئيس السابق ل"بلاد شنقيط"
نشر في هسبريس يوم 28 - 11 - 2019

يَشهد حزب "الاتحاد من أجل الجمهورية"، الماسِك بزمام الرئاسة في موريتانيا، غلياناً محموماً بين تيارين بخصوص "مرجعية" الحزب؛ أحدهما يتزعمه محمد ولد الشيخ الغزواني، رئيس الجمهورية، والآخر يقوده الرئيس الموريتاني السابق، محمد ولد عبد العزيز، بخلاف ما عُرف عن التنظيم السياسي بكونه حزباً للسلطة، بعدما سيطر ولد عبد العزيز على دواليبه خلال فترة ترؤسه للجمهورية بشكل غير معلن، لأن دستور "بلاد شنقيط" يمنع على رئيس الجمهورية الجمع بين الرئاسة وتولي مسؤولية قيادية في حزب سياسي.
ويشهد الحزب الموريتاني الحَاكِم "رجّة داخلية" سلطت الضوء على ميزان القوى داخله، بحيث اتهم محمد ولد عبد العزيز، رئيس الجمهورية السابق، نظيره الحالي، محمد ولد الشيخ الغزواني، بكونه يتدخل في تدبير شؤون الحزب، واصفاً الأمر بأنه "غير دستوري"، داعيا التيار الموالي له، وإن كان ضعيفا، إلى "التصدي للغزواني بكل الوسائل المتاحة"، في حين يعتبر كثير من المتتبعين للشأن السياسي الموريتاني أن هذه الخطوة الفجائية مُحاولة من ولد عبد العزيز للسيطرة على ما يُعرف ب "المرجعية الحصرية" له.
"من الذي يجب أن يقود الاتحاد من أجل الجمهورية؟"، سؤال مفصلي بين أنصار ولد عبد العزيز وخلفه الشيخ الغزواني، لكن بات من الواضح، حسب ما تناقلته وسائل الإعلام الموريتانية، هيمنة تيار الرئيس الحالي للجمهورية على الحزب، باستثناء خمسة أعضاء من لجنة تسيير الحزب وعدد أقل من النواب في البرلمان يُوالون ولد عبد العزيز؛ حيث وقع ستون من نواب الحزب الحاكم من أصل 103 على عريضة ترفض "التشويش" الذي يقوم به الرئيس السابق في المشهد الحزبي.
ويبدو أن رغبة الغزواني في ضخ دماء جديدة بمفاصل الدولة، خصوصا ما يتعلق بهندسة السياسة الخارجية، قد أثارت حفيظة ولد عبد العزيز، وتتضح ملامح هذه السياسة الجديدة في دعوته جميع الأطياف السياسية المُعارضة، التي عارضت بشدة ولد عبد العزيز خلال فترة حكمه بعدما وجهت إليه تهمة التورط في الفساد، لحضور احتفالات تخليد عيد الاستقلال التي تُقام غدا الخميس بمدينة أكجوجت، في وقت لم يتأكد فيه بعد تلبية الرئيس السابق للدعوة.
تنضاف إلى ذلك، قضية الصحراء التي أرخت بظلالها على مستوى العلاقات الثنائية بين الزعيمين، حيث عرفت العلاقات المغربية-الموريتانية قفزة نوعية منذ انتخاب الغزواني على رأس الجمهورية، مقابل تجاهله لجبهة البوليساريو الانفصالية، في وقت كانت فيه العلاقات الثنائية متوترة على الدوام خلال عهد ولد عبد العزيز نتيجة احتضانه للكيان الوهمي واصطفافه بشكل جلي إلى جانب الجزائر، حيث صوت ضد عودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي، ناهيك عن مواقفه المتذبذبة تجاه أزمة الكركرات، ومطالبته المغرب بتسليمه بعض المعارضين الموريتانيين المقيمين في المملكة.
في هذا السياق، قال كريم عايش، باحث في العلاقات الدولية، إن "السياسة الموريتانية الداخلية، خاصة صراع أجنحة الحزب الحاكم، نادرا ما أثارت فضول المهتمين، لكن أن يكون محركه محمد ولد عبد العزيز بعد مرحلة اقتراع ديمقراطي، فهذا ما يطرح أكثر من علامة استفهام"، مضيفا أن "هذه العلامات لن يفهمها أو يتمكن من استخراج العلامات الأولى للإجابة عنها إلا من يتابع توجهات الرئيس الغزواني، الذي حرص على إعادة بناء حياد موريتانيا من ملف الصحراء، حيث أعلن نواياه لتحسين العلاقات مع المغرب، وإحياء الاتحاد المغاربي".
وأورد عايش، في تصريح أدلى به لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذه التطورات "لم تعجب تيار التحالف الجزائري-الموريتاني الانفصالي، الذي يسعى للتكتل والاستفادة من تراكم التجربة الجزائرية في الكولسة ومعاكسة مجهودات المملكة؛ إذ تموقع محمد ولد عبد العزيز وتياره على سكة اللوبي الجزائري، ومن ثمة حماية الرئيس السابق من المتابعة وإمكانية المحاكمة بسبب ملفات وشبهات الفساد التي تحوم حول صفقات وعلاقات كثيرة له".
وأوضح الباحث في العلوم السياسية أنه "بالرغم من كون الرئيس الحالي سعى إلى فتح حوار شامل مع كل الأطياف السياسية قصد إيجاد صيغة عمل مشترك لتحقيق التنمية، فإنه خضع للضغط باستقبال مبعوث البوليساريو كنوع من اختبار الولاء قبل اتخاذ أي قرار"، مؤكدا أن "العملية الديمقراطية الموريتانية توجد على محك مصداقية الحزب الحاكم، الذي قد يسعى بضغط من لوبي الجزائر بموريتانيا إلى إحداث شرخ به وإعلان مؤتمر استثنائي يعيد هيكلة الحزب".
السيناريو الثاني، وفق عايش، يتجسد في إمكانية "التهييئ لانقلاب أبيض يعيد موازين القوى للمعارضة ويدخل البلاد في دائرة من الفوضى السياسية والاجتماعية حتى يتم فرض الأمر الواقع، ومن ثمة التهدئة وتقديم الوعود مرة أخرى بإعادة تأهيل الحقل السياسي لتنظيم انتخابات رئاسية جديدة يتم ترتيب أوراقها عملا بما يخدم الأجندة الخارجية للجزائر والبوليساريو، ما من شأنه إعادة تجميد العلاقات مع المغرب وخلق جبهة جديدة لإزعاج المملكة وتشتيت المجهود الأممي حول قضية الصحراء".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.