إصلاح الاتحاد الإفريقي محور مباحثات بين الممثل الدائم للمملكة ونائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي    الجواهري: الانتقال إلى نظام مالي أخضر "أولوية بالنسبة لبنك المغرب"    البقالي بعد بلوغه نهائي 3000 متر موانع: "دْعِيوْ مْعانا"    فيديو: هذه هي الأوراش والمشاريع التنموية الكبرى التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.. في برنامج خاص (القافلة تسير)    "أولمبياد طوكيو 2020".. المغربية رباب العرافي تتأهل لنصف نهائي 800 متر    طنجة.. الشهب الاصطناعية "تفضح" حفل زفاف سري كان ينظم أمام أعين السلطة    مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة يقدم حصيلة ولايته الانتدابية 2015-2021    طنجة : ملعب ابن بطوطة يحتضن أكبر عملية تلقيح على الصعيد الوطني (فيديو و صور)    المكتب الوطني للسكك الحديدية يعقد مجلسه الاداري ويرسم ملامح استثماراته المستقبلية    بنك المغرب: عدد الشبابيك الآلية البنكية ارتفع بنسبة 1,6 في المائة سنة 2020    مطار تطوان : نمو حركة النقل الجوي خلال النصف الأول من 2021 بأزيد من 95 في المائة    معلومات "الديستي" تقود شرطة الدار البيضاء لتوقيف مرتكب جريمتيْ قتل    أب يقتل ابنه الرضيع بعدما كان ينوي توجيه ضربة لأمه    اسبانيا.. 18 سنة سجنا لشخصين بعد مصرع 13 مهاجرا سريا في رحلة انطلقت من الريف    طقس الجمعة..أجواء حارة مع زخات مطرية في مناطق المملكة    تهنئة السيد عبد السلام الشراط الكاتب الجهوي لحزب النهضة بإقليم طنجة-أصيلة لجلالة الملك بمناسبة عيد العرش المجيد    ازيد من 10 ملايين مغربي تلقوا الجرعة الثانية من لقاح كورونا    السيسي في برقية للملك محمد السادس: أتطلع لتقوية العلاقة بين بلدينا وتقوية الروابط التي بيننا    الدار البيضاء .. توقيف شخص للاشتباه في تورطه في ارتكاب جريمتي قتل عمد باستعمال السلاح الأبيض    المستشفى الميداني المغربي بمنوبة بات جاهزا.. إشارة قوية على الصداقة المغربية-التونسية    بيع أول نسخة من كتاب قوانين كرة القدم بأكثر من 65 ألف أورو    تونس: لماذا جاء الإعلان عن التحقيق مع أحزاب معارضة لسعيّد في هذا التوقيت؟    أولمبياد طوكيو -( اليوم الثامن ) .. مشاركة 7 رياضيين مغاربة في أربعة أصناف أولمبية    وزير: تنفيذ مشروع مالية 2022 يتطلب تعبئة 21 مليار درهم إضافية    فرق طبية عسكرية تدعم جهود وزارة الصحة لإنجاح عملية التلقيح ضد كورونا    "بعد فشله في استغلالها سياسيا".. أخنوش يتراجع عن عقد بقيمة 400 مليون سنتيم لاتحاد طنجة    لاعبو "الماط" الأربعة المصابين ب"كورونا" يخضعون لمسحة طبية صباح السبت والتحاقهم ببعثة الفريق في مراكش "وارد" شريطة "سلبية النتائج"    سلطات مدينة مغربية تغلق عددا من المطاعم وتشدد التدابير لكبح الارتفاع في إصابات "كورونا"    جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 1243 شخصا بمناسبة عيد العرش    فلورن إيبينغي منح نهضة بركان رصيد الأمان    المودن يوقع لنهضة بركان لثلاث مواسم قادما من الوداد    جلالة الملك يوجه السبت خطابا ساميا إلى شعبه الوفي بمناسبة عيد العرش    بوريطة: افتتاح قنصليات لبلدان إفريقية في الصحراء ثمرة للرؤية المتبصرة للملك    "ميديا بارث" تصر على اتهام المغرب بالتجسس عبر "بيغاسوس" دون تقديم أي دليل ملموس    بعد نهاية الموسم.. الشابي يتخذ قرارا جديدا قبل نهائي كأس محمد السادس    صادرات قطاع السيارات تتجاوز 42 مليار درهم حتى متم يونيو من سنة 2021    ابن الناظور الطالب أحمد مجاهد ينال شهادة الماجستير المهنية بطنجة و يصنف الأول ضمن فوجه    تونس.. الكشف عن تعرض "المشيشي" لاعتداء جسدي في القصر الرئاسي بحضور أمنيين مصريين!    مكتب السكك الحديدية يحقق نتائجا إيجابية رغم تداعيات أزمة كورونا    تعيين سامية تغزاز مديرة عامة منتدبة للاتحاد العام لمقاولات المغرب    ريال مدريد يحصن نجمه بعقد جديد حتى 2025    القوات الملكية الجوية تنتظر محركات مقاتلات شبح بقيمة 212 مليون دولار    قطر.. إجراء أول انتخابات تشريعية في أكتوبر المقبل    التشكيليتان آمال الفلاح ونادية غسال تلتقيان في رواق أمالغام بالبيضاء    الشيخ القزابري يكتب: حَمَاكَ اللهُ وَصَانَكَ يا بلَدِي الحَبِيبْ..!!    الفنان خالد بناني يصاب بكورونا    القضاء البلجيكي يفتح تحقيقا في"جرائم قتل غير متعمد" على خلفية الفيضانات    الرئيس التونسي يطالب أكثر من 450 رجل أعمال باسترجاع أموال منهوبة للدولة    مهرجان مسرح مراكش يكرم الفنان عشيق ويحتفي بكتاب بوبكر فهمي    إعفاء الرئيس المدير العام لمؤسسة التلفزة التونسية من مهامه    الموت يفجع الطبيب الطيب حمضي    تعاقد بين وزارة التعليم والأكاديميات لتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة    الفيلم السوداني الست يحصد الجوائز والإشادات من المهرجانات الدولية    المغرب الزنجي (12) : يعتبر المرابطون أول ملكية بالمغرب توظف العبيد السود كجنود    فيلم «أولد» يتصدر شباك التذاكر الأمريكي    المغاربة في مصر خلال القرن الثامن عشر 73 : الطلاب المغاربة يقودون الثورات الشعبية ضد استبداد الأمراء المماليك    المفكر والفيلسوف محمد سبيلا.. فارس الحداثة وحارس الأنوار 02 : في حوار مع المفكر الراحل محمد سبيلا المغاربة اليوم في طور اكتشاف الوجه الآخر للعقد الاجتماعي    طارق رمضان :أنت فضوليّ مارقُُ وبقوة الشّرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منصف الدراجي: هذه قصتي مع الهجرة والعمل البرلماني في كيبيك
نشر في هسبريس يوم 19 - 01 - 2020

منصف الدراجي شاب مغربي مقيم بكيبيك، من مواليد مدينة مراكش، هاجر إلى كيبيك من أجل استكمال دراسته في مجال الصيدلة؛ إلا أن شغفه بالعمل الجمعوي والسياسي حملاه للانخراط في أحد أعرق الأحزاب السياسية الكيبيكية - الكندية.
وبعد سنوات قليلة من العمل في صفوف الحزب الليبرالي، سيصبح منصف ممثلا لهذه الهيئة السياسية بالبرلمان الكيبيكي عن دائرة نيليغون غرب مونتريال، كأول برلماني رجل مغاربي مسلم في التاريخ النيابي الكيبيكي، لتستمر معاركه دفاعا عن ملفات الهجرة والطلبة المهاجرين والمقاولات والابتكار والعلاقات المغربية الكيبيكية حيث يمثل الناطق الرسمي باسمهما.
زارته هسبريس في مكتبه بمدينة كيركلاند، وأجرت معه هذا الحوار، الذي يحكي فيه عن قصته مع الهجرة، وعن عمله اليومي كبرلماني، وعن استثماره لأصوله المغربية في خدمة العلاقات بين البلدين دون أن يخفي استمرار ولعه بمدينة مراكش وفريقها الكوكب المراكشي وبالطنجية كطبقه المفضل.
بدايةً هل يمكن أن تحدثنا عن قصة هجرتك لكندا؟
هجرتي إلى كندا كانت من أجل استكمال دراستي، مثلي مثل عدد كبير من الشباب المغربي؛ فقد اخترت التخصص في المجال الصيدلي.. ولاستكمال دراستي، بحثت في العديد من الجامعات الأوروبية والأمريكية والكندية، فوجدت أن ما أبحث عنه كان في جامعة "لافال Laval" بمدينة كيبيك.. ففي سن الرابعة والعشرين، قررت التوقف عن اشتغالي مع إحدى شركات الصيدلة بالمغرب لأعود إلى كرسي الدراسة من جديد، يعني أن هجرتي لكندا كانت من أجل الدراسة في جامعة كندية.
كيف جاءت فكرة الانخراط في العمل السياسي والترشح للبرلمان الكيبيكي؟
صراحة، أنا لم أكن في يوم من الأيام أختصر حياتي في الشغل والدراسة والعودة إلى المنزل.. كنت دائما مسكونا بالهم المجتمعي، وكنت دائما منخرطا في هيئات وتنظيمات المجتمع المدني وكذلك في العمل السياسي، فأنا أومن بضرورة تقسيم الوقت والاهتمام بين العمل والدراسة والعمل الجمعوي والسياسي...
وهذا بالضبط ما قمت به، فأذكر أنه في أول يوم التحقت فيه بجامعة "لافال Laval" سارعت للانخراط في جمعية داخل الجامعة، وكنا نشرف على تسيير صندوق استثماري داخل الجامعة، وكنت مكلفا بقطاع معين داخل هذه الجمعية المسيرة خصيصا من طرف الطلبة، وآمنت دائما بأنني لكي أتعرف على هذا المجتمع يجب أن أنخرط في جمعياته المدنية وفي أحزابه السياسية. وللإشارة، فالأحزاب السياسية هنا تختلف عن مثيلاتها في المغرب، فقد كنت منخرطا في أحد تنظيماتها الشبابية بالمغرب وأعرف كيف تشتغل.. وعلى مستوى كيبيك، أنا لا أومن بالأحزاب التي تقر في أول بنود قوانينها الداخلية على الانفصال عن كندا.
ثانيا أنا بحثت عن حزب يعبر عن قناعاتي وقيمي، وعن رؤيتي للمستقبل الاقتصادي والاجتماعي لكيبيك.. ومن هنا، جاءت فكرة أن أبدأ بالموازاة مع اندماجي في الحياة الجمعوية الاهتمام كذلك بالعمل السياسي، فانخرطت في الحزب الليبرالي الكيبيكي، وأريد التأكيد على أن أي مساهمة في المجتمع المدني أو في الحياة السياسية هي استثمار وتضحية بالوقت والجهد والالتزام والحرص على حضور كل اللقاءات والانخراط في الحملات من أجل دعم العديد من القضايا المجتمعية، وهنا بدأت علاقتي وحبي لهذا البلد لأني خبرت عمقه.
هل يمكن أن تحدثنا عن عملك اليومي كبرلماني ببرلمان كيبيك، وعن دور مكتبيك هنا بكيركلند وبكيبيك؟
المكتب الذي نوجد به الآن هو مكتبي كبرلماني عن دائرة نيليغون بمدينة كيركلند، وهو مكتب خاص باستقبال السكان القاطنين بالدائرة التي تضم ثلاث مدن.
وبالتالي، فأنا أشتغل مع ثلاثة عمداء مدن، فمن واجبي أن يبقى مكتبي مفتوحا في وجه كل مواطني وقاطني هذه المدن الثلاث، والمكتب يتوفر على طاقم من الموظفين لهم مهام محددة؛ فمنهم من يهتم بالعلاقات مع جمعيات وهيئات المجتمع المدني التي لها أفكار ومشاريع أو مشاكل والذين غالبا ما أعمل على مساعدتهم سواء بشكل مباشر عند الإمكانية وإلا فيجب علي البحث عن حل لمشاكلهم سواء على المستوى المحلي أم على مستوى مقاطعة كيبيك، وفي بعض الأحيان على المستوى الفيدرالي..
والمكتب، كما أشرت، من الضروري أن يتوفر على كفاءات وأطر همهم اليومي هو أن يكونوا رهن إشارة المواطنين. وهناك نوع آخر من المواطنين الذين يزورون المكتب والذين غالبا ما تكون لهم مشاكل، سواء مع المرافق الخاصة بالمد الكهربائي والمائي أم مع وزارة الصحة أم التعليم وغيرها.. نعمل على إيجاد حلول لها، فالمكتب له اتصال مباشر مع جميع الوزارات..
وعلى الرغم من أننا لسنا ممثلين في الحكومة، فلنا علاقات دائمة مع جميع أعضاء الحكومة؛ لأن الهدف الأساسي من العمل البرلماني هو خدمة المواطنين كيفما كانت انتماءاتهم السياسية، ولا يمكن أن تجد في مكتب البرلماني أي إشارة أو لافتة تدل على الحزب الذي ينتمي إليه. فمن الواجب علي أن أستقبل أي مواطن، حتى لو لم يكن مصوتًا؛ فالهدف من العمل البرلماني، سواء على مستوى الأغلبية أم المعارضة، هو أن نكون رهن إشارة المواطنين ونجيب عن تساؤلاتهم وحل مشاكلهم وخدمتهم..
وكذلك في كيبيك هناك مكتب آخر لي وهو خاص بالعمل البرلماني، أي كل ما يتعلق بالتشريع واشتغال اللجان واستقبال الوفود، خصوصا أنني أوجد على رأس لجنة التنسيق بين البرلمان الكبيكي والبرلمان المغربي - وفخور بترؤسي لهذه اللجنة. كذلك هذا المكتب يهتم بعمل الكتلة البرلمانية ومشاريع القوانين بصفتي الناطق الرسمي للجنة الهجرة ولجنة المقاولات الصغرى والمتوسطة والابتكار على مستوى المعارضة، فأنا هو المسؤول عن جميع مشاريع القوانين التي تتعلق بهذه المجالات، ناهيك عن أن هذا المكتب هو الذي ينسق اشتغالي في اللجان البرلمانية كعضو بمكتب الجمعية الوطنية بكيبيك وعضو لجنة الاقتصاد والعمل وعضو بلجنة المالية العامة.
تابعنا الدور الذي لعبته في موضوع إصلاح قانون الهجرة. هلا حدثتنا عنه قليلا؟
المشكل الذي عاشته كيبيك بين شهري نونبر ودجنبر الماضيين بخصوص الهجرة والطلبة كان بسبب أن وزير الهجرة أراد أن يدخل بعض التعديلات على قانون الهجرة، ويتعلق الأمر بالطلبة الذين درسوا بكيبيك وإمكانية حصولهم على رخص الإقامة؛ فدوري كمتحدث باسم المعارضة الرسمية في ملف الهجرة هو توعية الوزير وإحاطته علما بالأخطاء الناتجة عن هذا الإصلاح الذي كان ينوي القيام به، والعمل على تغيير توجهه كوزير الهجرة، وكذلك الأمر بالنسبة للوزير الأول الكيبيكي من أجل التراجع عن ذلك التعديل...
والحمد لله، بفضل العمل القوي مع المجتمع المدني وأحزاب سياسية أخرى استطعنا إرغام الحكومة على العدول عن هذا القانون، ولقد تابعتم كيف أشادت الصحافة بما قمنا به، وأنا فخور أنه على مستوى البرلمانين سواء من المعارضة أم الأغلبية تم اختياري كنجم صاعد في الجمعية الوطنية الكيبيكية.
كيف جاء اختياركم لتكونوا على رأس اللجنة البرلمانية المغربية الكيبيكية؟
في الحقيقة، كل البرلمانين اقترحوا علي أن أكون على رأس اللجنة البرلمانية المغربية الكيبيكية، مؤكدين أنه من المفيد أن يكون شاب برلماني كيبيكي من أصول مغربية على رأس هذه اللجنة...
وهذا يدل على رغبة برلمان كيبيك، بكل مؤسساته، في الاشتغال مع أناس لهم ثقافة متنوعة؛ فأصولي المغربية ستساعد في تطوير العلاقات المغربية الكيبيكية والارتقاء بجانبها الاقتصادي والاجتماعي، خصوصا أن هناك الآلاف من المهاجرين المغاربة المقيمين بالمقاطعة والآلاف من الطلبة المغاربة الذين يتابعون دراستهم بالجامعات الكندية والكيبيكية، وهناك سبل كثيرة لجعل العلاقات الاقتصادية بين المغرب وكيبيك في مستوى عال بحكم وجود المغرب في إفريقيا، وكيبيك مقاطعة فرانكوفونية ولها رغبة في الانفتاح على مجموعة من الدول الفرانكفونية في إفريقيا التي تضم أكبر تجمع للفرانكفونية في العالم، فبالنسبة إلي فهو فخر لي أن أقوم بمجهود لتطوير هذه العلاقة.
هل تقوم بزيارة المغرب؟
دائما أقوم بزيارة عائلتي بمدينة مراكش، وكذلك الأهل والأحباب بكل مدن المغرب، ولا أخفيك أنني أعشق الكوكب المراكشي… وديما كوكب.. وكذلك طبقي المفضل هو الطنجية المراكشية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.