العثماني يفسر تعييناته لأعضاء هيئة ضبط الكهرباء ويقطر الشمع على المطالبين ب"الوزيعة"    حركة "التوحيد والإصلاح" تدين ب"شدة" الخطوة "التطبيعية المذلة" للإمارات    للحد من انتشار كورونا..إسبانيا تحظر التدخين في الشوارع    بعد الهزيمة المذلة أمام البايرن.. بيكيه: وصمة عار ومستعد أن أكون أول المغادرين من برشلونة    مولر محطم الأرقام يعود للقمة بعد موسم متقلب    بالإضافة ل5 فالصباح. 11 إصابة جديدة بكورونا فالداخلة ومجموع اليوم 16    مديرية الصحة بجهة فاس تتخذ قرارا جديدا لمحاصرة الوباء    رئيس الوزراء الهندي: جاهزون لإنتاج كميات ضخمة من لقاحات كوفيد-19    إسبانيا تعلن عن رحلة بحرية جديدة لاجلاء رعاياها العالقين بالمغرب    رضوان بن شيكار يستضيف الكاتب امحمد امحوار في أسماء وأسئلة    بعد ارتفاع عدد الاصابات..سويسرا تمنع المسافرين القادمين من المغرب من دخول أراضيها    وزير الصحة الروسي يكشف الجديد عن لقاح "سبوتنيك V"    الشاب خالد يتضامن مع لبنان بأغنية "اسمها بيروت"    الفنانة اللبنانية إليسا تهاجم رئيس لبنان وتوجه له رسالة قاسية    انطلاق التصفيات النهائية لمبادرة "تحدي القراءة العربي"    حريق في إحدى غابات شفشاون يستنفر عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية    رسميا .. روسيا تحدد المدة التي ستُنتج فيها لقاح كورونا    رسميا.. تأجيل مباراة الاتحاد البيضاوي والمغرب الفاسي    قمة الكوكب وشباب بنكرير مهددة بالتأجيل    أعراض جانبية ضارة للقاح الروسي تدفع طبيبا بارزا إلى الاستقالة !    كوفيد 19: لجنة اليقظة بعمالة أكادير تسجل تطورا في عدد حالات الإصابة    سبتة تتخذ إجراءات مُشددة مخافة موجة ثانية للفيروس    لبنان: توجيه اتهامات ل 25 شخصا على خلفية إنفجار مرفأ بيروت    الممرضون: لن تقبل أي تحفيز لا يشمل إعادة النظر في منظومة التعويض وتحقيق "الإنصاف والإستحقاق"    موعد والقناة الناقلة لمباراة مانشستر سيتي وليون اليوم في دوري أبطال أوروبا    الإسبان والفرنسيون ما زالوا متوجسين من علاقة المغرب ببريطانيا    الحمداوية تعتزل وتسلم المشعل لعويطة    خلاف عائلي ينتهي بجريمة قتل بإقليم شفشاون    أولا بأول    الأمن يفك لغز جريمة قتل راحت ضحيتها سيدة بعد اغتصابها بالبيضاء    نايف أكرد "حصريا".. مع رين سأكتشف أجواء عصبة الأبطال    برشلونة سيعلن عن بعض القرارات الأسبوع المقبل.. و3 أسماء مرشحة لخلافة سيتين    الاوغندي حطم رقم قياسي عالمي جديد تشهر فيه الاسطورة سعيد عويطة. صمد 16 عام    ترانسبرانسي المغرب تطالب بالشفافية في تدبير ملف "المحروقات"    ها اش ربحات كورونا فيروس الصين. 100 دولة كتعامل مع اليوان ونموو كعملة دولية غادي مزيان    طقس السبت..درجات الحرارة العليا تصل إلى 45 درجة ببعض مناطق المملكة    إسبانيا تنتقد الرسوم الجمركية الأمريكية على البضائع الأوروبية    تنسيقية حركة صحراويون من اجل السلام تجتمع بنواذيبو    جمعية الألفية الثالثة توقع اتفاقية للشراكة و التعاون جمعية مكاد الثقافية    أول ظهور لنادين نجيم بعد انفجار مرفأ بيروت    دعواتكم بالشفاء للمخرج محمد إسماعيل    تقرير: المغرب على مساره الصحيح في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورتبته 64 عالميا    احتياطي الذهب.. المغرب في المركز 62 عالميا بأزيد من 22 طن    فسحة الصيف.. «المقدم».. عين السلطة    الله يدينا في الضو    انخفاض أسعار النفط بسبب مخاوف شح الطلب وزيادة المعروض    العافية شعلات عوتاني فموقع تصوير "ميسيون آمبوسيبل 7" والخسائر وصلات ل2.6 دولار    داروها الحجر الصحي وكورونا.. أورسولا كوربيرو حتافلت بعيد ميلادها ال31 مع كلبها -تصاور    الرئيس التونسي قيس سعيّد: الدول لا دين لها ومسألة الإرث محسومة شرعا    قبل اعتزالها.. الحمداوية تهدي كل أغانيها لابنة عويطة بدون مقابل -فيديو    بريطانيا تشيد بالأمن المغربي    شكاية مفتوحة مذيلة ب400 توقيع الفلاحين المنتجين للنباتات السكرية باللوكوس الى الجهات المختصة    أكثر بلدان العالم أمنا وسلاما.. المغرب في المرتبة السادسة عربيا والأولى مغاربيا    «جيوب المقاومة» تتحرك ضد خطة بنشعبون    الجباري يكتب: الفقهاء الوَرائيون    العيد ليس مناسبة لاستغلال الناس والهائهم عن أهم شؤونهم    ما أحوجنا إلى فقه إسلامي جديد يموج بالتسامح وحب الحياة؟    فقيه يكشف مظاهر الأنانية التي تصاحب احتفالات عيد الأضحى بالمغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لهذه الأسباب ينبغي تقوية العلاقات مع أمريكا اللاتينية

منذ اعتلاء الملك محمد السادس حفظه للعرش، بدا واضحا أن العلاقات الديبلوماسية للمملكة المغربية مع دول أمريكا اللاتينية، عرفت تحولات مهمة، كان من أبرزها هو رغبة المغرب في تنويع علاقاته الديبلوماسية، وتجنب ترك الكرسي الشاغر، وتنويع علاقاته بشكل متوازن، بما يخدم القضية الوطنية، والمصالح العليا للبلاد خصوصا منها تجارب التعاون جنوبجنوب.
الاهتمام بالديبلوماسية المغربية مع دول أمريكا اللاتينية لها جذور، ستتحرك وفق رؤية ملكية متبصرة، تعود إرهاصاتها الأولى إلى الزيارة الملكية للبرازيل والبيرو والشيلي والأرجنتين، نهاية سنة 2004. بعدها بشهور قليلة وتحديدا في مارس 2005 ستحتضن مدينة مراكش الاجتماع الوزاري التحضيري لقمة أمريكا الجنوبية والدول العربية، المعروفة اختصارا "بأسبا". منذ ذلك الحين أصبحت المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، تستشعر أكثر دور هذه التكتلات الاقتصادية، من أجل الانخراط في الاقتصاد العالمي، وتعزيز موقع المغرب داخل المنتديات الدولية.
حسب العديد من المتتبعين للشأن الديبلوماسي، لم تكن هذه الخطوات المهمة، إلا بداية للانتعاش الديبلوماسي الذي تعرفه بلادنا اليوم مع هذه الدول. فلقد بدا واضحا أن المغرب وفقا لهذه الرؤية الملكية الجديدة، التي لن تقتصر على ما هو سياسي فقط، ستجعل من التعاون الثنائي مع دول أمريكا اللاتينية أيضا، فرصة سانحة من أجل تطوير المبادلات التجارية مع دول أمريكا اللاتينية، وذلك من خلال الانفتاح على أسواق جديدة في إطار تعاون جنوب-جنوب سيخدم لا محالة المصالح المتبادلة ويعزز من قيمتها سياسيا واقتصاديا.
وفقا للعديد من المعطيات، فإن التعاون الاقتصادي بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية، تطور منذ تسعينات القرن الماضي، ينتظر أن يمكن بلادنا من احتلال مكانة متميزة كشريك مهم بالنسبة لهاته الدول. كما أن أشكال التعاون الثنائي في المجال الاقتصادي ستتطور بشكل ملحوظ، سيؤهل المغرب ليصبح أبرز شريك في شمال إفريقيا لأكبر تجمع اقتصادي بأمريكا اللاتينية " الموركوسور، وهو التجمع الذي أسس "في 26 مارس سنة 1991 بين أربع دول وهي البرازيل الأرجنتين البراغواي والأورغواي قبل أن تنضم له كل من فنزويلا الشيلي وبولوفيا وذلك بغية تحرير حركة وسائل الإنتاج والأشخاص ورؤوس الأموال والخدمات وتوحيد التعرفة الجمركية".
ونظرا لموقعه الجيواستراتيجي، فإن المغرب يتوقع أن يشكل بوابة مهمة لدول هذا التكتل من أجل الانفتاح على أسواق العالم العربي وشمال إفريقيا، لأن الموركوسور يصنف حسب المهتمين، بأنه فرصة لدخول المنتجات المغربية إلى أسواق أمريكا اللاتينية دون قيود جمركية.
ولهذا الغرض، سيهدف الاتفاق الإطار بشأن التجارة والذي تم التوقيع على هامش زيارة الملك محمد السادس، لبعض دول أمريكا اللاتينية في نونبر 2004، إلى تقوية العلاقات مع هذه الأخيرة، والعمل على توسيع نطاق التجارة والتفاوض حول إمكانية إقامة منطقة للتبادل الحر في المستقبل القريب. ولتحقيق هذه الأهداف تم التنصيص في الاتفاقية الإطار، على إبرام اتفاق تفضيلي ثابت تكون غايته زيادة تدفق التجارة البيئية من خلال السماح بولوج أسواق الطرفين بالإضافة إلى إحداث لجنة للتفاوض تعمل على تبادل المعلومات حول التعريفة الجمركية والسياسات التجارية وكذلك الاتفاق على الإجراءات المضادة لإغراق السوق بالسلع وإجراءات التعويض والعمل على تنفيد مشاريع تعاون في ميادين الفلاحة والصناعة وتنويع التجارة في ميدان الخدمات إلى جانب وضع آلية للتفاوض بشأن إنشاء منطقة التجارة الحرة بين المغرب ومجموعة دول المركوسور.
وفقا لهذه الاستراتيجية الديبلوماسية المغربية، سيعرف التعاون الاقتصادي الثنائي، تقدما معتبرا مع بروز معطيات اقتصادية جديدة، من أهمها ارتفاع حجم المبادلات التجارية الثنائية، خصوصا مع دولة البرازيل، ثم تزايد دور القطاع الخاص بفضل مرونة قوانين الاستثمار بالمغرب أو في الدول اللاتينية، بالإضافة إلى وفرة فرص التعاون الاقتصادي المتعدد الأطراف.
من الملاحظ وفقا لكل هذه المؤشرات التي ذكرنا، أن أهدافا جديدة، ستنبثق من رحم الدينامية الديبلوماسية مع دول أمريكا اللاتينية، والتي سوف يكون من أبرزها هو الرغبة الأكيدة لتعزيز المصالح الاقتصادية واستغلالها أكثر فأكثر. حسب كل التوقعات التي يطلقها المهتمون بهذه العلاقات، وجبت المراهنة على أبعاد أخرى في هذه العلاقات المتسارعة والمتميزة، فبقدر ما تبرز أهمية البعد السياسي لهذه العلاقات، فإن دور التعاون الاقتصادي، يبقى مهما أيضا من أجل تنمية التبادل التجاري، وخلق آفاقا جديدة للعلاقات مع دول أمريكا اللاتينية.
وفي هذا السياق وتماشيا مع تطلعات جلالة الملك محمد السادس حفظه الله تم إنشاء غرفة التجارة المغربية البرازيلية الإفريقية في ساوباولو، كما تم أخيرا تأسيس مكتب الغرفة البرازيلية المغربية الإفريقية في المملكة المغربية.
*رئيس غرفة التجارة البرازيلية المغربية الإفريقية بالمغرب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.