بعد الطائرات والسيارات ..المغرب يدخل مجال تصنيع الأسلحة والمعدات العسكرية    شروط غير مسبوقة لولوج المساجد بالمغرب في زمن جائحة كورونا .    سيتيين يتحدث عن غريزمان وعلاقته مع ميسي ومعاييره الخاصة في التقييم    الكاميرون توافق رسميا على استضافة الأدوار النهائية من دوري أبطال إفريقيا    تقارير | مدرب الأهلي يُغيّر موقفه من أزارو ويقرر إعادته إلى الفريق    امتحانات الباك كرهات التلاميذ وأولياء أمورهم.. مادتي الفيزيك والماط دازو مشحرين وكاين اللي شبع بكا والاستقلال نقل هادشي للبرلمان    مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة يصادق على مشاريع واتفاقيات في مجالات تعزيز الابتكار وتعزيز الشبكة الطرقية بالجهة    كورونا يتسلل إلى سجن آسفي وطنجة والمندوبية تعيد الحجر الصحي    أول فيلم لمخرج مغربي يوزع في هوليوود.. شارك فيه الرابور المغربي الأصل "لا فوين"    بنك المغرب: الدرهم شبه مستقر أمام الأورو    أمريكا تدرس حظر "تيك توك" وتطبيقات صينية أخرى !    المهدي فولان عن « ياقوت وعنبر »: بكينا بزاف وهذا ما لن أقبله لزوجتي ولن أضرب تاريخ الأسرة    "بالي أوبرا تونس " يقدم "بصمات راقصة"    رسميا : الإعلان عن فتح المساجد بالمملكة المغربية .    المفوضية الأوروبية تعدل توقعات النمو ل"الأسوأ" بمنطقة اليورو    الأمير مولاي الحسن يحصل على شهادة البكالوريا – دورة 2020 بميزة "حسن جدا"    ولي العهد يحصل على شهادة البكالوريا بميزة "حسن جدا"    كَليميم .. إغلاق الملحقة الإدارية الأولى بسباب تسجيل إصابة عون سلطة    لجنة الداخلية تصادق على مشروع قانون تعديل حالة « الطوارئ الصحية »    تأكيد إصابة لاعب وإثنين من طاقم اتحاد طنجة بفيروس كورونا    عمر أزماني مدرب يوسفية برشيد: لا تراجع ..لا إستسلام ..    نقل الفنان عبد الجبار الوزير إلى الإنعاش !    الماط يدخل في تربص إعدادي مغلق بمدينة تطوان قبل استئناف المباريات    المستشارون يسائلون العثماني عن السياسة العامة للحكومة    وزير الصحة يحذر من موجة ثانية لفيروس كورونا    عاجل : فيروس كورونا يصيب 5 حالات جديدة ضمنها قاصرتين، و يتسبب في إغلاق مقاطعة بالجنوب.    تسجيل 11 إصابة كورونا جديدة في صفوف عائدين من الجزائر !    ولي العهد شد الباك بميزة حسن جدا    لجنة تابعة لبنك المغرب.. 2020 ستنتهي على انكماش ب5.2 في المائة    مجلس المنافسة: لا مسؤولية لنا بشأن ما تم تداوله بخصوص ممارسات منافية للمنافسة في سوق المحروقات    وزيرة : أزيد من 10 آلاف من المغاربة العالقين عادوا إلى أرض الوطن !    أسبوع من الحوادث يقتل 11 شخصا ويصيب 1766 بحواضر المملكة    "الباطرونا" تدعو في لقاء مع حزب التقدم والاشتراكية إلى إحداث ميثاق ثلاثي جديد لاستعادة الثقة وتحفيز الاقتصاد    هل ستفتح بلجيكا حدودها مع المغرب؟    المغرب الفاسي يدخل معسكرا تدريبيا مغلقا بمدينة أكادير استعدادا لاستكمال الموسم    الأرصاد الجوية تحذر من جديد: هناك موجة حر من المستوى الأحمر والبرتقالي    الفنانة عائشة ماهماه تطل على جمهورها حليقة الرأس تضامنا مع مرضى السرطان    واشنطن ستلغي تأشيرات الطلاب الأجانب الذين أصبحوا يتلقّون دروسهم عبر الإنترنت    جبهة إنقاذ شركة "سامير" تلتقي مع زعماء النقابات    فيروس كورونا .. تسجيل 186 حالة مؤكدة جديدة بالمغرب    استئناف أنشطة صيد الأخطبوط بالدائرة البحرية للصويرة بموسم صيف 2020    الكشفية الحسنية المغربية فرع القصر الكبير تواصل حملة التعقيم بالمدارس والمؤسسات بشراكة وبدعم من المجلس البلدي    تفاصيل تسجيل مدينة أكادير أعلى معدل في درجة الحرارة عبر العالم    تفكيك خلية إرهابية بالناظور والضواحي تتكون من أربعة عناصر من بينهم شقيق أحد المقاتلين في صفوف "داعش"    مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مرسوم أحكام حالة الطوارئ الصحية    مجلس حكومي اليوم الثلاثاء لإقرار مشروع قانون المالية المعدل    "التقدم والاشتراكية" يدعو بنشعبون لتسريع صرف الشطر الثالث من دعم "كورونا"    الفتيت …البؤر الوبائية المتزايدة بالمعامل و المصانع لا يجب أن تشكل هاجس الخوف    الرئيس الموريتاني السابق سيمثل أمام برلمان بلاده للتحقيق في وقائع « خطيرة » إبان حكمه    الفنانة فوزية العلوي الإسماعيلي تستغيت، فهل من مجيب؟    الجمعية المغربية للأستاذات الباحثات تنظم ندوة عن بعد حول موضوع "كوفيد-19 بين الطب والمجتمع والمجال"    السعودية تعلن تدابير صحية خلال موسم الحج لهذا العام    "أوبر" تشتري شركة توصيل أطعمة ب2.6 مليار دولار    مجلس جهة الشرق يعتمد برنامجاً لتوفير فرص الشغل ورفع مستوى عيش سكان القرى بعد النجاح في محاصرة جائحة كورونا    الحج: السعودية تمنع لمس الكعبة والحجر الأسود للحد من تفشي فيروس كورونا    الحج في زمن كورونا.. هذا بروتوكول رمي الجمرات هذا العام!    المعيار الأساسي لاختيار حجاج هذا العام    فيديو.. كورونا.. مواطنون يطالبون بإعادة فتح المساجد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حينما "تبوّل" نجيب بوليف في بئر زمزم
نشر في هسبريس يوم 23 - 02 - 2020

أراد أحد الأعراب أن يُخَلّد اسمه في التاريخ، فلم يجد إلى ذلك سبيلا سوى أن يتبول في بئر زمزم؛ هذا ما فعله بالضبط داهيتنا نجيب بوليف، الذي لم يتعلم في دهاليز السياسة إلا شطرها النتن وجزأها الأرعن، ومفادها أن تجعل الناس يتحدثون عنك بشواذ الأقوال وغرائب الأفعال، أفضل من أن يندثر اسمك وينطمس ذِكْرك.
واهم أو متوهم، من يعتقد بأن السيد بوليف حينما أقدم على خطوته بانتقاد مبادرة دعم الشباب بنسبة أرباح معقولة لم يكن يعي جيدا حجم الانتقادات التي سوف يتعرض لها، أو أنه لم يكن على دراية تامة بما سيجره ذلك عليه من تسفيه وتحقير؛ بل بالعكس تماما، فقد كانت خطوة محسوبة بعناية فائقة وبدهاء شديد؛ فالسيد بوليف يعلم علم اليقين بأن صاحبه المخلوع الذي علمه السحر، لم يتربع على عرش الحكومة إلا بعد عشرات الخرجات البئيسة التي شغلت بال الناس طويلا، وعشرات الهرطقات العظيمة التي احتكرت أحاديثهم لزمن غير يسير.
الإشكالية هي أن بوليف لم يُقدّم فقط وجهة نظر في موضوع ليس من اختصاصه أو في مقدوره الخوض فيه؛ بل تخطى ذلك إلى أن خلع ثوب السياسي وارتدى جبة الفقيه، ليلعب دور الغيور على دين الله، الوقّاف عند أوامره ونواهيه، الممْتعض وجهُه والمرتعدة فرائسُه حينما تنتهك حرماتُه، وكأن هذا البلد لا يحكمه أمير المؤمنين، ولا تتصدى للفتوى فيه مؤسسات شرعية تملك من النزاهة العلمية والكفاءة الشرعية ما يكفي لتقوم بدورها على أكمل وجه.
لو كان السيد بوليف لا يريد بَهْرجة سياسية قذرة، وكان يروم حقا أن يتبين فتوى الفائدة البسيطة التي تُمنح لشباب أُوصِدت دونهم الأبواب وتقطّعت بهم السبل، حتى صرنا نخاف عليهم من الكفر أكثر مما نخاف عليهم من الفقر، وإذا كان لا يثق بالمجلس العلمي الأعلى للإفتاء، أو كان يتهمه، عن جهل أو عن جهالة، بالتحيز أو قلة الكفاءة، فليرجع إلى بطله المغوار وفارسه الألمعي السيد "الريسوني"، عالم حزبه وشيخ حركته ورئيسها السابق، والذي لا يشك السيد بوليف، للحظة واحدة، في عِظم نزاهته و علو كعبه، وهو يخبره اليقينَ، وقد أخبره بالفعل، لكن لا حياة لمن تنادي.
حينما يتحمل وزيرٌ المسؤولية ردْحا من الزمان في ظل حكومتين لم تتورعا أبدا عن التعامل بصريح الربا مع مؤسسات دولية بملايين الدولارات، وحينما يشارك شخصيا، أكثر من مرة، في صياغة قوانين ربوية تخص الأبناك، ويصادق عليها بنفس مطمئنة وصدر رحب، دون أن يرِّف له جفن، ودون أن يثير أدنى جلبة، وحينما يضيق صدره، وكأنما يصَّعد في السماء، بمجرد أن يسمع عن نسبة فائدة زهيدة لتمويل مشاريع تخدم شبابا مستضعفين في عمر الزهور، حينها فقط، لن يلومنا أحد إذا نحن صدقنا بلا تردد، ما نشرته بعض المواقع من أن هذا الرجل قد اشترى "فيلته" الراقية بالاقتراض من البنوك، التي وصفها بأنها تأكل الربا أضعافا مضاعفة، وأنها لا تقوم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.