اضطرت قوات الأمن البلجيكية، مساء الأحد، إلى تنفيذ تدخلات متفرقة في عدد من المدن، بعد اندلاع اضطرابات أعقبت نهاية نهائي كأس الأمم الإفريقية، الذي انتهى بفوز المنتخب السنغالي على نظيره المغربي، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية رسمية. وتركزت أبرز هذه الأحداث في العاصمة بروكسل، خاصة في بلدية مولنبك، حيث تجمعت أعداد كبيرة من الأشخاص في محيط محطة مترو Etangs Noirs، وسط استخدام مكثف للألعاب النارية ورشق مقذوفات، ما دفع السلطات إلى تعزيز انتشارها الأمني في المنطقة. وقالت وكالة الأنباء البلجيكية إن التوتر امتد إلى حي Ribaucourt المجاور، حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ومعدات تفريق الحشود، بما في ذلك شاحنات ضخ المياه، في محاولة لإعادة السيطرة على الوضع ومنع اتساع رقعة الاضطرابات. وفي مدينة أنتويرب شمال البلاد، أعلنت الشرطة توقيف تسعة أشخاص بعد مواجهات مع مجموعات من المشجعين، تضمنت رشق قوات الأمن بالحجارة واستهداف حافلة بمواد مختلفة، دون تسجيل إصابات خطيرة. وزير الداخلية البلجيكي، برنار كوينتين، وصف الأحداث بأنها "أعمال تخريبية غير مقبولة"، معتبرًا أن المتورطين "يسيئون إلى النسيج الاجتماعي ويعرضون أمن الأحياء للخطر"، مشددًا على ضرورة تطبيق العقوبات القضائية "بأقصى درجات الحزم"، مع تحميل المسؤولين عن الشغب كلفة الأضرار المادية. ووفق المصدر ذاته، لم تقتصر التدخلات الأمنية على بلجيكا، إذ سجلت السلطات في هولندا وفرنسا تحركات مماثلة لتفريق تجمعات لمشجعين عقب نهاية المباراة.