أحبطت السلطات المغربية، يوم الاثنين 19 يناير 2026، محاولة جديدة لعشرات المهاجرين غير النظاميين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء للاقتراب من السياج الحدودي الفاصل بين المغرب ومدينة سبتة، تزامناً مع تنظيم نهائي كأس إفريقيا للأمم، الذي احتضنته العاصمة الرباط. ووفق ما أوردته وسائل إعلام، فإن المعنيين حاولوا استغلال الانشغال الأمني بتأمين التظاهرة الكروية القارية، على أمل تسهيل عملية الوصول إلى محيط السياج الحدودي، غير أن يقظة المصالح الأمنية حالت دون تنفيذ هذه المحاولة. وخلال الساعات الأخيرة، عززت عناصر الدرك الملكي تواجدها بمحيط السياج وعلى المحاور الطرقية المؤدية إلى الشمال، حيث جرى اعتراض ما يقارب 140 مهاجراً غير نظامي على طول الطريق السيار الرابط بين العرائشوطنجة، وهو رقم يفوق المعدلات المسجلة في الأيام العادية. كما شملت العمليات الأمنية محطات القطار الممتدة من القصر الكبير مروراً بأصيلة وصولاً إلى طنجة، بعدما حاول عدد من المهاجرين استغلال وسائل النقل العمومي للتوجه نحو سبتة، قبل أن يتم توقيفهم وإحباط مخططاتهم. وبحسب مصادر إعلامية، جرى نقل الموقوفين على متن حافلات إلى مناطق جنوب وشرق المملكة، في إطار المقاربة الوطنية الرامية إلى مكافحة الهجرة غير النظامية وتفكيك الشبكات الإجرامية المرتبطة بها، علماً أن محاولات العبور غير القانوني بالشمال، خصوصاً بأقاليم الفحص أنجرة والمضيق-الفنيدقوطنجة-أصيلة، باتت تشهد تدخلات أمنية يومية. وفي سياق متصل، أفاد تقرير لوزارة الداخلية برسم سنة 2025 بإحباط أكثر من 42 ألف محاولة للهجرة غير النظامية، وتفكيك 188 شبكة متخصصة في هذا المجال، إلى جانب إنقاذ أزيد من 9 آلاف شخص من الغرق خلال محاولات عبور نحو السواحل الأوروبية.