انطلقت الثلاثاء، بالجماعة الترابية بومية، إقليم ميدلت، فعاليات قافلة "آلية المثمر لخدمات القرب"، التي ترأس افتتاحها المصطفى النوحي، عامل الإقليم سالف الذكر، وسهر عليها فريق متخصص في الهندسة الفلاحية تابع للمجمع الشريف للفوسفاط. الخبراء المشرفون على هذه القافلة التي حطت رحالها ببومية قدموا خدمات تحسيسية وتوعوية لصالح فلاحي المنطقة خاصة والإقليم عموما، بهدف تمكينهم من شروحات علمية حول كيفية القيام بتحاليل التربة وكذا تركيبات وكميات الأسمدة الملائمة لزراعتهم. وعرف اليوم الأول من فعاليات قافلة "آلية المثمر لخدمات القرب" زيارة جل الأروقة المنظمة بالمناسبة، وإجراء قرعة لفائدة الفلاحين للاستفادة من الأسمدة الفلاحية. مسؤول جهوي لوزارة الفلاحة أكد أن قافلة "آلية المثمر لخدمات القرب" حلت بمنطقة بومية إقليم ميدلت نظرا إلى الأهمية التي تكتسيها الزراعة المتنوعة بالإقليم، مضيفا "أن الآلية تروم توفير تحاليل التربة لفائدة الفلاحين بالإقليم عموما"، مشيرا إلى أن أبواب القافلة ستكون مفتوحة في وجه عموم الفلاحين والمهتمين الراغبين في تحليل التربة بالمجان على مدى ثلاثة أيام. وأشار المسؤول ذاته إلى أن "القافلة تضم ورشات مختلفة؛ منها فضاء لأخذ العينات يقدم فيه فريق المثمر معلومات علمية دقيقة، ومختبر متنقل، كما قدمت شروح التركيبة الأكثر ملاءمة للزارعة والتربة، بالإضافة إلى فضاء للتسويق يتعرف خلاله الفلاح على كيفية وطريقة مزج هذه التركيبات". وأوضح المجمع الشريف للفوسفاط أن "آلية المثمر لخدمات القرب"، التي تعتبر الفلاحة عاملا حقيقيا للتغيير، ترتكز على نهج علمي كأداة رئيسية لفلاحة مثمرة ومستدامة، وتستند على نهج تشاركي بمشاركة مختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي. "المثمر لخدمات القرب " هو برنامج مرن وشامل يعكس عرض المجمع الشريف للفوسفاط، القائم على الخدمات الإرشادية في مجال البحث العلمي والابتكار في المجال الفلاحي. ويتضمن البرنامج مختبرين متنقلين لتحليل التربة بمختلف الأقاليم، إضافة إلى برنامج تجريبي للتكوين ونشر أفضل الممارسات الفلاحية، ويتعلق الأمر ببرنامج Agri plateformes، حيث من المتوقع إقامة أزيد من 2000 حقل تجريبي خلال الحملة الفلاحية الجارية، كما يشمل أيضا دورات تكوينية مخصصة للرفع من قدرات الفلاحين، يوضح المجمع الشريف في نشرة تعريفية بالقافلة والبرنامج. وتضيف المؤسسة المعنية بقطاع الفوسفاط أنه ومن أجل مواكبة آلية القرب تمت تعبئة فريق من المهندسين الزراعيين على صعيد العشرات من الأقاليم على المستوى الوطني. ويتكلف كل مهندس، في إطار تطوير الأنشطة التجارية لمجموعة OCP، بتشجيع تقنيات التسميد المعقلن حسب المسارات التقنية لفائدة الفلاحين في منطقته. في المجموع، يوجد أكثر من 40 مهندسا زراعيا بصفة دائمة في العديد من الأقاليم ويعملون يوميا مع الفلاحين، من خلال توفير التكوين، التجارب، التتبع والمواكبة. يذكر أن فعاليات قافلة "آلية المثمر لخدمات القرب" ببومية حضرها، إلى جانب عامل الإقليم، كل من المسؤول الجهوي لبرنامج المثمر بجهة درعة تافيلالت والمسؤولة الإقليمية للبرنامج بميدلت وعدد من رجال السلطة ورؤساء الجماعات الترابية بالإقليم، ورؤساء ومديري المؤسسات التابعة لوزارة الفلاحة بالجهة والإقليم.