المغرب لمنظمة أمنيستي: "قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين"..    بالأرقام..الملايين التي خسرها بيض الاستهلاك كل يوم من الحجر الصحي    وزيرة السياحة تعقد لقاء مع مهنيي القطاع السياحي ب"العرائش" و"وزان" و"شفشاون" و"طنجة-أصيلة"    اكثر من نصف المغاربة المقيمين بالخارج يخططون لقضاء عطلتهم بالمغرب    مانشستر سيتي يفسد احتفالية ليفربول بلقب الدوري بأربعة أهداف دون رد    المكتب الوطني للسكك الحديدية: 350 ألف مسافر منذ 25 يونيو المنصرم    بوليس أسفي يشل حركة سارقي " الفيلات " بأسفي    كلف خزائن النادي البفاري 50 مليون يورو…ساني ينتقل من « الستي » البايرن    الحكومة تصادق على قانون إحداث مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية لموظفي الصيد البحري    توقيف شخصين بآسفي للاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق بالسرقة بالكسر    المغرب يكشف وجود ضابط أجنبي جاسوس و يندد بتقارير أمنيستي !    رسميا.. أشرف حكيمي ينتقل إلى إنتر ميلان الإيطالي بموجب عقد يمتد حتى صيف 2025    الحكومة تغير مرسوم قانون يتعلق بحالة الطوارئ الصحية    البرلمان الأوروبي ينظر رسمياً في قضية اختلاس المساعدات الإنسانية من قبل البوليساريو و الجزائر    مصرع والي أمن طنجة السابق في حادثة سير خطيرة نواحي سوق الأربعاء    البشير عبدو يعتبر نفسه من معجبي ابنه.. ولمجرد يرد: أنت أستاذي    6 إصابات في صفوف العائدين من فرنسا.. حصيلة إصابات المغاربة العائدين من الخارج ب"كورونا" ترتفع إلى 9    المغرب يسجل وفاة جديدة بفيروس كورونا والحصيلة ترتفع إلى 229    تسجيل 333 إصابة جديدة بكورونا في المغرب خلال آخر 24 ساعة    تنظيم امتحانات البكالوريا لهذه السنة في ظروف خاصة وباجراءات استثنائية .    حادثة سير خطيرة تنهي حياة نائب والي أمن القنيطرة !    فنانون يحاربون غش الامتحانات    التحريات الأولية تكشف سبب تسمم أزيد من 40 شخصا بمراكش    أسود القاعة دخلوا نادي كبار منتخبات العالم "للفوت صال"    مشاهير في ورشة "ماستر شيف"    الكط تحقق ملايين المشاهدات    علي أنوزلا يكتب: خطة الضم ونهاية إسرائيل    الحكومة تقلب الطاولة على النقابات    الأعراس والحفلات تعود قريبا.. والسلطات تفرض على الممونين هذه الشروط الصّارمة    تبون: الجزائر ستستعيد رفات 24 مقاوما ضد الاستعمار الفرنسي    روس المغرب يصوتون لبقاء بوتين في الحكم إلى غاية 2036 !    رغم إعلان الاتحاد الأوروبي فتح حدوده أمام المغرب.. ألمانيا تُقرر إبقاء الحدود مغلقة معه    كريم طابو أحد أشهر الوجوه ديال حراك الدزاير خرج من الحبس    الجمهور يختار أفضل الممثلين المغاربة في رمضان الماضي    لماذا يستمرون في إغلاق المساجد ؟    الأرصاد الجوية ل"كود": الطقس غادي يبقا حار فهاد المناطق وكاينة سحب غير مستقرة وها شحال غادي توصل درجات الحرارة العليا    من ضمنهم 18 امرأة.. تخرج فوج جديد للعدول بتطوان    بسبب كورونا.. جيف بيزوس يرفع ثروته إلى مستوى قياسي ويكسب 56 مليار دولار إضافية    مخرجان عربيان ينضمان إلى أكاديمية الأوسكار    الغندور: "الكاف ظلم الأهلي والزمالك.. وجعل حظوظهما متساوية مع الوداد والرجاء"    الصين تحذر بريطانيا من "عواقب" منح جنسيتها لسكان هونغ كونغ    فنانون وباحثون و"حلايقية" في حفل تفاعلي من أجل عودة الحياة الفنية لساحة جامع الفنا التاريخية    كورونا والعطلة الصيفية .. ترقبٌ واسع بين الجاليات المغاربية في أوروبا    نشرة خاصة.. الحرارة ستتجاوز 40 درجة بعدة مناطق مغربية وستستمر إلى هذا التاريخ    عقد جديد لأيمن مريد مع ليغانيس    كلوب يتوقع صراعاً رباعياً على اللقب الموسم المقبل    شركة "لارام" تعيد الرحلات الجوية الداخلية إلى تطوان والحسيمة وتُلغي طنجة    عناصر الإيجابية والسلبية في التواصل النمطي بين السلطة والعلماء    موقع فرنسي: مدريد قلقة من شراء الرباط لمروحيات "أباتشي" متطورة    بعد اعتقال المديمي.. بطمة تنتشي فرحا وما مصير المواجهة بينهما أمام القاضي؟    محمد الترك يستعيد حسابه على الأنستغرام ويستعرض من خلاله سعادته رفقة زوجته دنيا باطمة -صور    تقرير: تراجع الدخل وقيود السفر أفقد السياحة المغربية أكثر من 110 مليار درهم    إثيوبيا.. أكثر من 80 قتيلا في احتجاجات "المغني المغدور"    نحن تُجَّار الدين!    حصيلة كورونا هاد الصباح: 218 تصابو و26 تشافاو.. الطوطال: 12854 حالة و9052 متعافي و228 متوفي و3574 كيتعالجو    سجلت 48ألف حالة في يوم واحد.. أمريكا تواصل تحطيم الأرقام القياسية    المجلس العلمي بفاس: المساجد هي الفضاءات المغلقة الأكثر تسببا في نشر العدوى من غيرها    فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب يستفسر عن تدابير إعادة فتح المساجد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هكذا قضى "سي عبد الرحمان" آخر أيامه قبل الرحيل في صمت
نشر في هسبريس يوم 30 - 05 - 2020

"كان سي عبد الرحمان مواظبًا على قراءة الكتب والجرائد بشكل يومي، لكنه في الفترة الأخيرة صام عن ذلك"، هكذا تحدث قيادي من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن آخر أيام سي عبد الرحمان اليوسفي، قائد مرحلة التناوب التوافقي.
حتى وهو طريح الفراش، كان "سي عبد الرحمان"، كما يناديه الاتحاديون والمقربون منه، لا ينهي يومه إلا وقد اطلع على كتب يغذي بها روحا مخضرمة، ويواكب تحولات البلد في كل المجالات عبر العناوين الصحافية. من يلج منزله في حي بوركون وسط الدار البيضاء، يجده منهمكا في المطالعة، تارة يقلب صفحات كتاب، وتارة أخرى يطلع على مقالات الجرائد الوطنية والدولية.
في الأيام الأخيرة، خصوصا قبل عشرة أيام، لم يعد نقيب المحامين السابق بطنجة، الذي قضى عمرا من الزمن مقاوما للاستعمار، ومناضلا من أجل البناء الديمقراطي متحديا لكل الظروف، قادرًا على إمساك الكتاب والقراءة كما كان. هنا يحكي واحد من المقربين قائلا: "أدركنا أن سي عبد الرحمان ليس على ما يرام، وأن فراقه صار قريبا".
كان خليفة عبد الرحيم بوعبيد على رأس حزب القوات الشعبية، في الفترة الأخيرة، وخصوصا منذ بداية الحجر الصحي الذي نهجته السلطات الحكومية بسبب تفشي وباء كورونا، يعاني من أعراض صحية عديدة، جعلت وضعه يزداد تدهورا يوما تلو الآخر، رغم حرص المقربين منه على تأكيد استقرار وضعيته.
يحكي مصدر الجريدة أن اليوسفي جرى نقله خلال هذه المدة صوب المستشفى ثلاث مرات، وكان كل مرة يغادر فيها المصحة، عائدا إلى منزله، يبعث الاطمئنان في نفس زوجته "هيلين"، وكذا المقربين منه وأقاربه الذين كانوا يتواصلون معه بشكل مستمر.
لكن الوضع الصحي ل"أكبر تاجر السلاح"، كما قدمه الراحل الحسن الثاني لولي العهد آنذاك، تدهور أكثر، ليتم نقله مجددا صوب مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بالحي الحسني، وهنا كان المقربون منه يدركون أنه لن يعود مجددا صوب منزله، وكذلك كان.
خلال آخر أيامه بالمستشفى، عاش الصحافي السابق ورئيس تحرير يومية "التحرير"، التي أسسها إلى جانب الفقيه محمد البصري، أوقاتا عصيبة وهو يخضع للعلاج، خصوصا أنه يعاني مشاكلَ في التنفس إلى جانب المسالك البولية، ناهيك عن كونه يعيش برئة واحدة منذ الخمسينيات، دون نسيان معاناته مع مرض السرطان، بالإضافة إلى جلطة دماغية إبان فترة حكومة التناوب.
في هذه الفترة وكعادته، كان الملك محمد السادس حريصا على تتبع صحة الوزير الأول الأسبق، الذي استطاع أن يسكن قلوب جميع المغاربة بمن فيهم معارضوه، حتى فارق الحياة عن عمر يناهز 96 سنة.
ظل سي عبد الرحمان "الحكيم"، كما نعاه الملك محمد السادس، عاشقا للوحدة والصمت وزوجته "هيلين"، ليغادرنا في صمت دون ضجيج. اختار القدر أن يفارقنا رجل استثنائي في زمن ليس كالأزمان، إذ لم ينقل إلى مثواه الأخير في جنازة مهيبة تليق برجل دولة من طينة اليوسفي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.