رغم خسارة المنتخب المغربي لنهائي كأس إفريقيا للأمم، شهدت مدينة طنجة خروجًا لافتًا للمواطنين إلى الشوارع، في تعبير صادق عن دعمهم اللامشروط للمنتخب الوطني. ولم يكن هذا الحضور الشعبي احتفالًا بالهزيمة، بل تأكيدًا على أن الانتماء الوطني لا يرتبط بالنتائج، وأن تشجيع المنتخب يظل قائمًا لأنه يمثل الوطن قبل أي تتويج. هذا المشهد عكس وعيًا جماعيًا بمعنى الوطنية الحقة، المبنية على الوفاء والاستمرارية، حيث عبّر سكان طنجة عن مساندتهم للأسود في الفوز كما في الخسارة. رسالة عروس الشمال كانت واضحة، المنتخب المغربي قد يخسر مباراة، لكنه يربح دائمًا شعبًا يعرف كيف يدعم منتخبه بروح مسؤولة وناضجة، بعيدًا عن منطق الربح والخسارة.