4,3 ملايين مستفيد.. الملك يعطي انطلاقة العملية الوطنية "رمضان 1447"    وفاة القاضية المتقاعدة مليكة العمري عن 71 عاما    الموائد في رمضان والبحث عن السردين.. بعد تراجع نسبي في التضخم السنوي بالمغرب مقارنة بالعام الماضي!    رمضان المبارك ينعش اقتصاد شفشاون ولجان المراقبة تسجل مخالفات وتحجز مواد فاسدة    وفاة أربعة عناصر أمن وإصابة 26 في حادث مأساوي بين سيدي إفني وأكادير    المحامي رشيد آيت بلعربي ينتقد بلاغ النيابة العامة في قضية وفاة شاب بمقر الشرطة ويدعو إلى كشف مزيد من التفاصيل    محكمة سيدي سليمان تحجز ملف إدريس الراضي للنطق بالحكم في مارس    عمرو خالد: الضحى والشرح والرحمن .. توليفة من القرآن لتخفيف الأحزان    الفانوس الرمضاني ينير الذاكرة الشعبية المصرية    "الاتحاد السنغالي" يعبر عن استيائه من الأحكام السجنية الصادرة بحق مشجعيه في المغرب    المغرب وصناعة السلام في غزة    انخفاض مفرغات الصيد البحري بميناء الصويرة    التونسيون يفتقدون فاكهة الموز في شهر رمضان    مليون من أصول مغربية في إسرائيل... فلماذا لا تتجاوز الشراكة التجارية نصف مليار دولار؟    العالم يدعو من قمة نيودلهي إلى ذكاء اصطناعي "آمن ومتين وموثوق" وسط خلافات حول إدارته    ذكرى في حاجة إلى الذاكرة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    20 فبراير : حين اختار المغرب طريق الإصلاح بدل العاصفة    الصالحي: برنامجنا الرمضاني الحافل يعكس ديناميتنا المتواصلة والاستقلال بتطوان حزب الميدان وليس الانتخابات فقط        الاجتهاد في عصر الذكاء الاصطناعي:نحو فلسفة فقهية إسلامية جديدة للعالم الرقمي        باريس سان جيرمان ينهي نزاعه مع كيليان مبابي دون استئناف    سجن عكاشة يوضح ملابسات وفاة نزيل بالمستشفى الجامعي ابن رشد    ميسي يصل إلى "أمسية 900 هدف"    الاحتقانات تستمر مع الوزير ميداوي    كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي؟    بسبب "ارتباك" التوقيت في شهر رمضاني.. نقابة تعليمية تطالب بتحديد قانوني لساعات عمل هيئة التدريس    رحيل الفنان المغربي إسماعيل أبو القناطر عن عمر ناهز 69 سنة    اللاعب المغربي زكرياء لبيض ينتقل إلى كورينثيانز البرازيلي    إنجاز طبي صيني جديد.. ذكاء اصطناعي يرفع دقة تشخيص الأمراض النادرة إلى أكثر من %70        نيران إسرائيل تطال فلسطينيين بغزة    رئيس الحكومة الليبية يعالج بإيطاليا    فوزان متزامنان يضعان المغرب الفاسي والنادي المكناسي في صدارة البطولة الاحترافية    الصين: نشرة انذارية لمواجهة رياح قوية وعواصف رملية    أرتيتا يطالب لاعبي أرسنال بالهدوء والتركيز للتتويج بالدوري الإنجليزي    "مطارات المغرب" تطلق حملتها الجديدة "لننطلق"    فعاليات مدنية وحقوقية بسوس تطالب بالتحقيق في شبهات تدبير دعم ثقافي    هيئة ضبط الكهرباء تحدد تعريفة فائض الإنتاج ابتداء من شهر مارس المقبل    وفاة الفنان أبو القناطر في أمريكا        إسماعيل أبو القناطر في ذمة الله بعد صراع مع المرض    مجلس المنافسة.. عمليات زيارة وحجز فجائية بمقرات بعض الفاعلين في سوق توريد المستلزمات الطبية    القنوات الوطنية تهيمن على نسب المشاهدة في رمضان 2026 ب70.4%    موسم حج 1448ه .. عملية إجراء القرعة من 02 إلى 13 مارس 2026        المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط.. إطلاق الدورة الرابعة لمسابقة الكتابة الإبداعية    مسرحية "لافاش": حين تتحول البقرة إلى استعارة للسلطة وسخرية سوداء تفكك منطق التحكم والفساد    وزارة الأوقاف توحّد خطبة الجمعة حول الصيام والتقوى وإتقان العمل    جمعية الفردوس تنظم المهرجان الوطني للطفل والناشئة بجهة الدار البيضاء–سطات    قوالب جاهزة أمرّها قالب السُّكّر !        للحفاظ على جودة العلاجات في طب العيون بالمغرب.. يوم وطني للتشاور ببوزنيقة    وفاة المدافع عن "حقوق السود" جيسي جاكسون    لماذا يجب أن تبدأ إفطارك بتناول التمر في رمضان؟    من الإفطار إلى السحور .. نصائح لصيام شهر رمضان بلا إرهاق أو جفاف    القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقاطبات الشعبوية والريع السياسي تخيم على سجال الأحزاب المغربية

مُستمرا بتداعيات الإبقاء والتصفية، يُطل سجال المعاشات البرلمانية من جديد في مكاشفة بين الفرق البرلمانية التي تتفرق مساعيها بخصوص استمرار التقاعد؛ فالبعض يرمي رافضي المعاش بالشعبوية، فيما يبدي فريقا "البام" و"البيجيدي" "ممانعة" ضد الابقاء.
وإلى حدود كتابة هذه الأسطر، ما يزال موضوع المعاشات يثير مواقف متباينة، خصوصا داخل الأغلبية الحكومية التي يرمي منسقها النائب محمد مبديع حزبَ العدالة والتنمية بالشعبوية، متشبثا بضرورة إصلاح الأنظمة في القريب العاجل.
ويتلقى البرلمانيون، في الغرفتين، تعويضاً شهرياً يصل إلى 35 ألف درهم، ويدبر صندوق الإيداع والتدبير نظام معاشهم، حيث يحصلون على خمسة آلاف درهم شهرياً مباشرة بعد انتهاء ولايتهم التشريعية التي تستمر خمس سنوات، لكن النظام يُعاني عجزاً منذ سنوات.
إساءة للعمل السياسي
عمر الشرقاوي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بالمحمدية، قال إن "استمرار المعاشات تبخيس للعمل السياسي"، مسجلا أنه كلما اشتد النقاش حول قضايا امتيازات الفاعل السياسي، صعدت يافطة الشعبوية لترفرف مجددا.
وأضاف الشرقاوي، في تصريح لهسبريس، أن "الحقل السياسي يكتنز ممارسات تحتاج إعادة النظر"، مؤكدا رفض الامتيازات التي تستمر بعد نهاية مدة الانتداب الانتخابي، موردا أن "هذه المطالب ليست تبخيسا للعمل السياسي، بل إنقاذا له".
وأشار الأستاذ الجامعي إلى أن "السؤال المطروح هو كيف لموظف يقاسي إصلاحا صارما لتقاعده ومليونيْ مغربي لا يتوفرون على معاش أن يتسامحوا مع معاشيْن لشخص واحد؟"، مسجلا أن لتصفية معاشات البرلمانيين رمزية كبيرة قد تعيد عنصر الثقة.
وأكمل الشرقاوي حديثه قائلا إن "الاختباء وراء خطاب الشعبوية لم يعد أمرا مجديا، فلا أحد يثق بهذا الحديث المسيء للطبقة السياسية"، مستغربا حدة مطالب حذف المعاشات ودفع بعض التيارات نحو زيادة عدد البرلمانيين، في مفارقة غريبة.
تواصل مترهل
كريم عايش، أستاذ باحث في العلوم السياسية، قال إن "عدد النواب تضاعف منذ ثمانينات القرن الماضي إلى الآن، وهو ما يوحي بتضاعف الاقتطاعات، لكنه أيضا يكشف ارتفاع مساهمة الدولة وسعيها عبر هذا التوازن لتوفير معاشات الآلاف من النواب السابقين".
وأضاف الباحث في جامعة محمد الخامس، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن هذا التوازن الذي تسعى إليه الدولة "توازن مستحيل، يؤدي نحو عجز هيكلي يفقد الصندوق توازنه ولن يتمكن من أداء مهامه التي أحدث من أجلها".
وبالنسبة لعايش، فنقاش المعاشات مركب بين التقني والسياسي، موردا أنه "كان حريا بالفرق السياسية أن تناقش الموضوع بشكل مستفيض عبر ندوات تبسط الأمر بالنسبة للمواطنين، ولو عن طريق جرائدها الحزبية وقنواتها الإلكترونية، وتبين محاسن وأعطاب هذا النظام".
والمطلوب، يقول عايش، "أن يفهم الجميع ويدرك موقع الخلل، لكن ثقافة الريع والامتيازات وغياب أي تواصل بين الأحزاب والمواطنين، وانغماسها في البحث والحفاظ على الامتيازات والمنافع، يدفعها إلى الدفاع الأعمى واتهام الناس بالشعبوية".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.