رئيس الحكومة: تطهير الكركرات تحول إستراتيجي في طريق إسقاط أطروحة الانفصاليين    كورونا يدفع النارسا لتعليق الخدمات المقدمة بمركز تسجيل السيارات ببوعرفة    تركيا تسلم ارهابيا من اصل ريفي كان يقاتل في سوريا الى بلجيكا    هيئات ومنظمات مغربية تحيي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني بوقفة أمام البرلمان    نزيف الانتحار يتواصل بالشمال.. فتاة قاصر تنهي حياتها شنقا في جذع شجرة بضواحي شفشاون    بطولة إسبانيا: برشلونة يحتفل بالذكرى ال121 لتأسيسه بأفضل طريقة    تكريما لمارادونا..نابولي يواجه روما بقميص الأرجنتين    توجيه تهمة القتل غير العمد لطبيب مارادونا    النصيري: أنا في قمة الجاهزية وسأواصل تسجيل الأهداف    حزب "الزيتون" يعلن رسميا ميلاد الائتلاف السياسي المدني والحقوقي    فيروس كورونا: تسجيل رقم قياسي جديد وقاسي للإصابات بتزنيت و إجمالي الحالات يتخطى 1000 حالة    389 وفاة بسبب "كورونا" خلال 24 ساعة بإيران    سعر الدرهم يرتفع أمام الدولار ويتراجع مقابل الأورو    منتوجات الصيد بميناء آسفي ترتفع ب51 في المائة    فاعلون: الدولة تهمل قطاع النسيج ومجموعة من الشركات مهددة بالإغلاق جراء الأزمة    المغرب يقدّم مقاربة لمواجهة التحديات في الساحل    عودة تايسون إلى الملاكمة تنتهي بالتعادل مع جونز    وضع تدابير وقائية في لقاءات كأس محمد السادس    سلطات خنيفرة تخفف من الإجراءات المتخذة سابقا للحد من تفشي كورونا    ڤيديوهات    مباحثات طنجة. بوريطة: ليبيا تحتاج إلى مجلس نواب موحد لإنهاء الانقسامات    محسن فخري زادة: من وراء اغتيال العالم النووي الإيراني البارز؟    مهنيو النقل الدولي يخوضون إضرابا مفتوحا بطنجة    ضحايا كورونا يتجاوزون 1.4 مليون في العالم    تدوينات فيسبوكية تجر قضاة إلى المجلس التأديبي.. ونادي القضاة يدخل على الخط    هذه مقاييس التساقطات المطرية بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    فرنسا: اعتقال 81 شخصا في احتجاجات مناهضة لمشروع قانون أمني.. و"مراسلون بلا حدود" تندد بعنف "غير مقبول"    سحب أدوية السكري المسرطنة في هولندا    نشرة جديدة للارصاد الجوية تتوقع بردا قارسا، و أمطارا متفرقة بعدد من المناطق.    خنيفرة : اجتماع موسع حول التدابير الاستباقية لمواجهة آثار موجة البرد و تسهيل فك العزلة    تارودانت: انهيار جزء من السور التاريخي للمدينة بسبب الأمطار    فيروس كورونا يصيب الصقلي ومخالطيه    بعد واقعة النهائي.. "حمد الله" مهدد بالطرد!    مشاريع الصحة.. بناء 11 مستشفى للقرب و8 مراكز استشفائية إقليمية و2260 سرير جديد    منظمة الصحة العالمية تُبشر لأول مرة بقرب عودة العالم إلى الوضع الطبيعي    هل يتابع القضاء المغربي وزراء فاسدين؟    إيدين هازار يعاني من إصابة عضلية في الفخذ الأيمن    حقوقيون يطالبون الحكومة بمعالجة الأوضاع الاجتماعية لعمال الفنادق الشعبية بمراكش    اختفاء شابين من الفنيدق حاولا الوصول لسبتة بهذه الطريقة    الخمليشي تكشف انقطاع علاقتها بشقيقها لمدة 20 سنة: زوجته السبب    الجزائر تعيد محاكمة وزراء سابقين في ملف "تركيب السيارات" و"التمويل الخفي" لحملة بوتفليقة    عكس ولد عبد العزيز.. الرئيس الموريتاني الحالي أقرب إلى الطرح المغربي    دعم مالي بقيمة 530 مليون درهم لمهنيي قطاع السياحة والنقل الجوي    الفنانة سعيدة شرف تعلّق على خبر طلاقها من زوجها    مجهود الحجر الصحي.. حاتم عمور يستعد لإطلاق ألبوم جديد    "الخراز" يطلق قناته على اليوتيوب    كتاب يضيء عتمات الجوائح عبر التاريخ المغربي    لارتباطهم المباشر مع المواطنين.. "تُجار القرب" يطالبون بالاستفادة من "لقاح كورونا" في المرحلة الأولى    يشاهد عشرات الملايين المسلسل باللغة الإنجليزية    ثالث دورات "نقطة لقاء" تعود خلال شهر دجنبر    دليل يطمح لإقناع الباحثين والطلبة بالتزام أخلاقيات البحث العلميّ    الوباء يغير نمط التعلم ب"الإمام الغزالي" في تمارة    هل نشأ "فيروس كورونا" في إيطاليا؟ .. الصين تحبذ هذه الفرضية    غزو "الميكا" الأسواق يدفع الحكومة إلى تشديد مراقبة المُصنعين    جواد مبروكي يكتب: وُلد إله المحبة ومات الإله المنتقم !    وُلد إله المحبة ومات الإله المنتقم!    أحمد الريسوني والحلم بالخلافة الرشيدة بقيادة تركية    نظرات بيانية في وصية لقمان لابنه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هكذا أرّخت نقرات "الآلة الكاتبة" لنبض الشّعوب وتدفق الحضارات
نشر في هسبريس يوم 26 - 10 - 2020

رافقت أدباء وكتّابا ومطابع وإدارات، وساهمت في تبادل الخطابات والمراسلات، وصاغت الهموم والنّجاحات، ودبّجت الخطابات والبلاغات، وحسمت الكثير من المواقف بنقرة واحدة.
كانت في زمن مضى كشفًا مُبهرًا استأنفت به الكتابة مغامراتها، واستمدّت النّصوص الأدبيّة إشعاعها بين حروف معدنيّة، وهي تخطّ النّبض على البياض.. وكان لصوت الحروف في سكون اللّيل وفي مساحات النّهار إيقاع يتفاعل ويتجدّد بأسئلة الذّاكرة وبأصابع تقول سلسلة من الأحداث والمواقف والإشارات والخيالات والتأمّلات.
كانت تلك الآلة الفاتنة بأحجامها المتفاوتة وبأشكالها المختلفة تنطق الشّخصيات بلسانها وتُكتب التّقارير بحِبرها.
وكانت الصّبايا والنّساء بأناقتهن المعهودة متراصّات أمامها كنهر هادر ومخافر الشرطة تُجري تحقيقات على رعشات أصواتها.
وكانت فنون التّواصل ولغة المشاعر الجوانية تتّسع عبر أجنحتها ومسار الحكاية يُطلّ من تفاعل وانفعال خاصيتها وتحفر بعبور شريطها مستجدّات بالغة الخطورة.
كانت مصدر أرزاق للكثيرين، كانت في كلّ بيت وفي كلّ مكان ومدينة وعاصمة وزاوية، تختزل طموحات الأفراد والشّعوب وتنحت على وجه الورقة لغة الحواسّ بحيويّة مدهشة وطاقة مؤثّرة.
كما كانت قادرة على التغلغل في الواقع والوصول إلى أعماق تيّاراته التحتيّة وعلى تجسيد الأحداث وعلى الاحتفاء بثمار الأفكار للطلبة والطّالبات.
كانت لتاريخ صنعها على يد مصمّمها الأول الإنجليزي هنري ميل سنة 1714 قفزة أخرى نقلت الأيدي من نافذة الكتابة اليدويّة إلى نافذة الكتابة الآلية، وأضحت بالتّالي جزءاً لا يتجزّأ من معادلة منفتحة على حلقات غير متناهية من الكلام.
على امتداد ثلاثة قرون، سافرت بنا الآلة الكاتبة إلى هواءات مختلفة، وقادت سكون الممرّات إلى لحظات يانعات بالخضرة، حيث امتزجت أنفاسها بشهقة الأمطار.. جاعلة عتباتنا في رحلة تترصّد تغيّرات ومواعيد جديدة، ليتمّ تطويرها إلى لوحة المفاتيح المرتبطة بجهاز الكمبيوتر، تمهيداً لما ينطوي عليه العصر الحالي من مفاجآت كبيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.