تخفيف تدابير الاحتياط من "كوفيد-19" في خنيفرة    الداخلة: إجهاض عملية للهجرة السرية وتوقيف شخص مرتبط بشبكة إجرامية تنشط في تنظيم الهجرة غير المشروعة والاتجار بالبشر    الدرهم المغربي يرتفع أمام الدولار ويتراجع مقابل الأورو    دبلوماسية المملكة تفلح في توحيد برلمان ليبيا بعد أعوام من الانقسام    17 وفاة و1009 إصابات جديدة بالوباء بالجزائر    غموض حول صحة الرئيس تبون.. شبح "شغور السلطة" يلوح بالجزائر    المدعي العام في الأرجنتين يحقق مع طبيب مارادونا بتهمة قتل أسطورة كرة القدم    لقجع: سيكون للبطولة مستشهران جديدان مع نهاية السنة    أمطار وثلوج في توقعات أحوال الطقس ليوم غد الإثنين    شجار حاد ينتهي بطعن الزوجة نواحي النّاظور    تدابير استباقية للحد من آثار موجة البرد بإقليم اشتوكة أيت باها    الداخلة. توقيف متزعم شبكة إجرامية للهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر    محور الدار البيضاء الرباط يتصدر الإصابات الجديدة ب"كوفيد19"    عاجل .. إطلاق عملية التلقيح ضد فيروس "كورونا" أوائل دجنبر و ستكون بهذه المدينة    بالصور...عصابة البوليساريو تعتدي على مغاربة في قلب باريس    محمد بشكار… شاعر برعشة طير    نزار بركة: الحكومة لا تواجه لوبيات الضغط وذوي المصالح الفئوية سياسة وتنهج إغناء الغني وإفقار الفقير    أكاديمية التعليم بجهة طنجة تصادق على برنامج عمل جديد وهذه أبرز مضامينه    مثول أربعة عناصر شرطة فرنسيين أمام قاضي التحقيق بتهمة ضرب رجل أسود    مغاربة يجددون دعمهم للشعب الفلسطيني ويحذرون الدولة من الانخراط في مسلسل التطبيع (صور)    مصطفى ابن الراضي يكتب: حق البوليساريو في تقرير مصيرها    الحالة الوبائية بالناظور.. تسجيل إصابات جديدة بكورونا يرفع عدد الحالات المؤكدة إلى 3448    امتحان الحصول على رخص السياقة..النارسا تعلق خدمات مركز تسجيل السيارات ببوعرفة    تركيا تسلم ارهابيا من اصل ريفي كان يقاتل في سوريا الى بلجيكا    نزيف الانتحار يتواصل بالشمال.. فتاة قاصر تنهي حياتها شنقا في جذع شجرة بضواحي شفشاون    بطولة إسبانيا: برشلونة يحتفل بالذكرى ال121 لتأسيسه بأفضل طريقة    تكريما لمارادونا..نابولي يواجه روما بقميص الأرجنتين    منتوجات الصيد بميناء آسفي ترتفع ب51 في المائة    عودة تايسون إلى الملاكمة تنتهي بالتعادل مع جونز    وضع تدابير وقائية في لقاءات كأس محمد السادس    ڤيديوهات    محسن فخري زادة: من وراء اغتيال العالم النووي الإيراني البارز؟    مهنيو النقل الدولي يخوضون إضرابا مفتوحا بطنجة    ضحايا كورونا يتجاوزون 1.4 مليون في العالم    هذه مقاييس التساقطات المطرية بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    تدوينات فيسبوكية تجر قضاة إلى المجلس التأديبي.. ونادي القضاة يدخل على الخط    سحب أدوية السكري المسرطنة في هولندا    ارتفاع سعر صرف الدرهم أمام الدولار ب0,36 في المائة في الفترة ما بين 20 و25 نونبر    مشاريع الصحة.. بناء 11 مستشفى للقرب و8 مراكز استشفائية إقليمية و2260 سرير جديد    بعد واقعة النهائي.. "حمد الله" مهدد بالطرد!    فيروس كورونا يصيب الصقلي ومخالطيه    منظمة الصحة العالمية تُبشر لأول مرة بقرب عودة العالم إلى الوضع الطبيعي    إيدين هازار يعاني من إصابة عضلية في الفخذ الأيمن    هل يتابع القضاء المغربي وزراء فاسدين؟    الجزائر تعيد محاكمة وزراء سابقين في ملف "تركيب السيارات" و"التمويل الخفي" لحملة بوتفليقة    الفنانة سعيدة شرف تعلّق على خبر طلاقها من زوجها    مجهود الحجر الصحي.. حاتم عمور يستعد لإطلاق ألبوم جديد    جمعيات تتهم مشروع قانون المالية بتكريس "نموذج تنموي فاشل"    "الخراز" يطلق قناته على اليوتيوب    كتاب يضيء عتمات الجوائح عبر التاريخ المغربي    ثالث دورات "نقطة لقاء" تعود خلال شهر دجنبر    دليل يطمح لإقناع الباحثين والطلبة بالتزام أخلاقيات البحث العلميّ    يشاهد عشرات الملايين المسلسل باللغة الإنجليزية    غزو "الميكا" الأسواق يدفع الحكومة إلى تشديد مراقبة المُصنعين    جواد مبروكي يكتب: وُلد إله المحبة ومات الإله المنتقم !    وُلد إله المحبة ومات الإله المنتقم!    أحمد الريسوني والحلم بالخلافة الرشيدة بقيادة تركية    نظرات بيانية في وصية لقمان لابنه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كريم شملال .. مغربي يدقق في التأثير على قرارات الاتحاد الأوروبي
نشر في هسبريس يوم 30 - 10 - 2020

عرج مسار كريم شملال بين المغرب وفرنسا وبلجيكا على سكك البيولوجيا والطب والعلوم السياسية، ليقوده من ملاحظة الخلايا إلى تحليل الأداءات المتباينة لمختلف مؤسسات الاتحاد الأوروبي.
على الرغم من أن الالتزامات المهنية للمنتمي إلى "مغاربة العالم" تنال حيزا كبيرا من الوقت للوفاء بها فإن شملال لا يتوقف عن السعي إلى التطور، رابطا بين مبتغياته المستقبلة وتحقيق السعادة بما يعزز التنمية في الوطن الأم.
فخر القوات المسلحة
من أسرة منحدرة من إقليم الناظور، ولد كريم شملال في حي خاص بالعسكر في مدينة وجدة سنة 1967، ولا يتردد في كونه يحس دائما بالفخر نتيجة لانتماء والده إلى القوات المسلحة الملكية.
بدأت علاقة كريم بالقراءة والكتابة في أحد الكتاتيب التي مكنته من اللغة العربية وحفظ بعض السور من القرآن الكريم، مشددا على أن مثل هذه الفضاءات كانت بتنشئة تعتمد أيضا نشاطات فنية مسرحية.
الحصول على شهادة الباكالوريا في شعبة علمية تطلب من شملال المرور من مدرسة ابن حمديس الابتدائية وثانوية سيدي يحيى بعاصمة جهة الشرق، وبعدها قصد جامعة محمد الأول لتمضية سنتين في دراسة البيولوجيا والجيولوجيا.
الهجرة الدراسية
يقول كريم شملال إن الدراسة في مدينة وجدة لا تزال باصمة على نفسيته وسلوكاته، كما تتبقى لها آثار على توجهاته العلمية وميله إلى كل التعابير الإبداعية ذات الصلة باللغة العربية، ولم يكن يخال أنه قادر على العيش خارج هذه الحاضرة.
ويضيف المتحدث نفسه: "انتقالي إلى الطور الجامعي جعلني أستشعر فراغا توجيهيا بين المرحلة الثانوية والتعليم العالي. لذلك، رأيت أنه لا فرق بين استمرار التكوين في وجدة أو خارجها، وحصلت على فرصة لدراسة البيولوجيا الخلوية بفرنسا".
"الهجرة لم تكن حلما بالنسبة لي، فقد جاءت متأخرة ولم ترتبط إلا بمبتغيات تكوينية.. وتم التحرك إلى الديار الفرنسية لأنها كانت تُعتبر، ولا تزال، بمثابة قبلة لكل الطاقات العلمية الموجودة في كل العالم"، يزيد كريم شملال.
بين بروكسيل وأنفيرس
استكمل "ابن وجدة" تعليمه في فرنسا حاصلا على شهادة الدراسات العليا قبل أن يمر إلى تسجيل أطروحة دكتوراه، وقد اختار أن يرتبط مساره البحثي بمؤسسة رائدة أخرى، من حجم جامعة بروكسيل الحرة فوق الأراضي البلجيكية.
عوامل ذاتية عديدة شجعت كريم على الذهاب نحو بلجيكا؛ منها استقرار عدد من أفراد عائلة شملال وسط هذه المملكة الأوروبية، ووجود تسهيلات إضافية للانخراط في التمحيص الأكاديمي، مستشعرا حضور محفزات على مزيد من النجاح.
يذكر شملال أن مشاكل مالية مع جامعة بروكسيل الحرة دفعت به إلى قصد معهد الطب الاستوائي في مدينة أنفيرس لاستكمال المسار الأكاديمي، ثم أتى زواجه ليكون سببا مباشرا في ابتغائه الاستقرار نهائيا خارج التراب المغربي.
تحديات إضافية
يربط كريم شملال بين وجوده في أنفيرس وتحديات إضافية أقبل عليها، بدءا من النشر الأكاديمي باللغة الإنجليزية التي استعملها في صياغة رسالة الدكتوراه الخاصة به، حتى صار مستمرا في هذه الممارسة إلى اليوم، بل أضحى يصحح بعض المقالات لمجلات علمية مصنفة.
أقدم الأكاديمي عينه على الاشتغال في معهد الطب الاستوائي بمدينة أنفيرس سنة واحدة، وبعدها قبل التواجد 3 سنوات أخرى في معهد باستور بمدينة ليل الفرنسية، بموقع "ما بعد الدكتوراه" إلى أن قرر التوقف على حين غرة لخوض تجربة بديلة في ميدان آخر.
"رصدت إعلانا يخص تكوينا عاليا في الدراسات الأوروبية، وقد رأيت أن خوض التجربة يليق بي، خاصة أن فترة التكوين ليلية ضمن تخصص يمزج العلوم الإنسانية والاقتصادية والقانونية، ويركز على الاتحاد الأوروبي وفلسفته"، يعلن شملال بشأن هذا المستجد.
أداء غول سياسي
الحاصل على دبلوم إضافي في القانون العام، يهم الأداء التشريعي في الميدان البيئي، حرص على افتتاح مكتب خاص بتقديم الاستشارات الأوروبية، مستفيدا من دخوله هذا المضمار بخلفية علمية حقة؛ ما جعل أداءه من المنطقة الفلامانية يلقى الإقبال من كل مكان.
تحرص جهات دبلوماسية عديدة، من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأيضا قارة أمريكا اللاتينية، على طلب استشارات كريم شملال بخصوص الاتحاد الأوروبي، بتركيز على إمكانية الدخول في التأثير على القرار ضمن مؤسسات هذا التكتل الدولي المتميز.
ويرى كريم شملال أن الاتحاد الأوروبي يبقى غولا سياسيا، وحتى المشتغلون فيه لا يزالون يكتشفون قدرات مؤسساته، بينما استبصار الخبير ذو الأصل المغربي يجعله ناظرا إلى الاتحاد ذاته في أبعاده الاقتصادية والعلمية ليتلقى الحاصلون على الاستشارات ما يريدون.
في خدمة الأصل
يكن شملال تقديرا بالغا للنشأة المجتمعية التي تلقاها في المغرب عموما، وبوجدة على وجه التحديد. ويذكر أن هذه الهبة شديدة التأثير تبقيه مرحبا على الدوام بخدمة أصله، واجبا لا منّة، حتى يستشعر أنه رد جزءا مما كسبه خلال أول عقدين من حياته.
ويقول كريم في هذا السياق: "اشتغالي في المنطقة الفلامانية ببلجيكا يقودني دوما إلى محاولة ربط حضوري المهني والشخصي بالفضاء الأصلي الذي أنحدر منه؛ باحثا دوما عن أي فرصة مواتية لتقريب الأفهام بين الجانبين والتأسيس لتنسيق أطراف من الحيزين".
كما يبدي المنتمي إلى مغاربة بلجيكا، أيضا، استعداده للانخراط في كل مبادرة تجعل الإتقان الأوروبي، وما حققه من تقدم، في خدمة الطموحات المغربية الكبيرة، والمشاركة في ربط مؤسساتي وجمعوي يفكر في كيفية مساهمة الناس بعلاقات مربحة للجميع".
عمل شملال على تأسيس جمعية للمقاولين المغاربة في المنطقة الفلامانية البلجيكية، ومن خلال اشتغالها المتواصل تعمل على محاولة ربط مشاريع منفعة بالأراضي المغربية، وأيضا وصل هذه المقاربة التطوعية بما يمكن أن يتحقق وجدانيا للاعتزاز بالهوية الأساسية.
المعرفة والراحة
تجربة كريم شملال في الهجرة تدفعه إلى اعتبار معرفة الأصل تبقى ضرورة ملحة قبل الانفتاح براحة على فضاء الاستقرار خارج الوطن الأم، مردفا أن الجهل بالذات لا يمكن أن يجعل صاحبه قادرا على معرفة الآخرين؛ لأن فاقد الشيء يبقى عاجزا عن إعطائه.
ومن المنطلق نفسه، يدعو مراكم ثلاثة عقود من الاستقرار في الخارج إلى ربط الجيل الجديد من مغاربة العالم ببلدهم الأصلي؛ شريطة أن يتم ذلك بلغة الواقع الصريحة، والتركيز على أن يكون الوصال عاطفيا لما يتيحه الوجدان من أداء لا يعير أهمية بالغة للشدائد.
"البلدان المستقبل للهجرة المغربية، في أي من دول العالم، تنظر إلينا كمرآة للمملكة المغربية وتعبير عن كل أبناء الوطن. لذلك، نحن مجبرون على إبراز صورة مشرفة للجميع، وابتغاء أعلى المراتب تكريما لذواتنا والبلد الذي يجمعنا الانتساب إليه"، يختم كريم شملال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.