وافق البنك الأوربي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، أمس السبت بلندن، على إنشاء صندوق خاص بقيمة مليار أورو خاص لإقامة استثمارات في الديمقراطيات العربية الناشئة التي استجابت، حسب البنك الأوربي، مؤخرا لموجة التغيير السياسي الحاصلة في بعض بلدان "الشرق الأوسط" وشمال أفريقيا، والتي حددها في أربع دول هي: المغرب ومصر وتونس والأردن. وحسب بيان للبنك الأوربي على موقعه الرسمي، فقد تم فتح أربع مكاتب له في كل من القاهرة وتونس والدار البيضاء وعمان، وهي المدن التي اختارها حيث ستنطلق المشاريع الأولى لهذا الصندوق شتنبر المقبل. وأكد البنك الأوربي، الذي أنشئ عام 1991 وسبق له دعم الدول السوفيتية، على أن اختيار تنفيذ عملياته التمويلية التي شملت هاته الدول العربية الأربع جاء بناءً على نداءات المجتمع الدولي وبلدان المنطقة نفسها. إذ سيركز البنك، الذي سيعتمد على احتياطاته المالية الخاصة، عمله على تنمية القطاع الخاص ونمو الشركات الصغيرة والمتوسطة وتحسين الخدمات وتنمية القطاعات المالية المستقرة وكذا تحسين خدمات التزود بالطاقة. كما يتوقع البنك، حسب ذات البيان، أن يكون قادرا على استثمار 2,5 مليار يورو سنويا في المنطقة الجديدة على المدي البعيد، دون أن تتراجع قيمة استثماراته في الدول التي يدعمها حاليا، إذ تم استثمار حوالي 9,1 مليارات يورو في حوالى 400 مشروع عام 2011. ومن المنتظر أن يقوم "سوما شكرابارتي"، الرئيس الجديد للبنك الأوربي و المتخصص في شؤون التنمية، بعملية تنزيل هذا الدعم الأوربي للدول العربية الأربع، حيث تم انتخابه أول أمس الجمعة رئيسا جديدا لهاته المؤسسة المالية الكبرى ولمدة أربع سنوات، من قبل 65 دولة ومؤسسة مساهمة في البنك أثناء جمعها العام السنوي بلندن، إذ اعتبر المتتبعون انتخابه هذا مفاجئا لاعتبار أن منصب رئاسة البنك الأوربي لإعادة الإعمار والتنمية لم تخرج عن الإطار الفرنسي الألماني منذ 1991.