تقدم حمودة أحمد وزوجته السهلي كريمة من مدينة مكناس برسالة مفتوحة موجهة إلى وزير العدل والحريات من أجل المساعدة والمؤازرة والإنصاف بإعادة التحقيق في جريمة القتل الشنعاء التي كان ضحيتها ابنهما محمد حمودة البالغ من العمر 21 سنة. وتستطرد الرسالة المفتوحة في التذكير بالحدث الفاجعة، حيث يقص الأبوان قصة فراق فلدة كبدها يوم الاثنين 28 يناير 2013، بعدما خرج من البيت في تمام الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال وكان بحوزته هاتفه النقال والوثائق الشخصية (بطاقة التعريف الوطنية والبطاقة البنكية ) وعند الساعة الثامنة بعد الزوال حاولت الأسرة الاتصال به لكن كان هاتفه النقال غير مشغل، وفي حدود منتصف الليل من ذاك اليوم خرج أفراد أسرته للبحث عنه فقصدوا مقر الأمن الرئيس بحي حمرية فمقر دورية الحراسة بحي الهديم لكن دون جدوى. وفياليوم الموالي، أي الثلاثاء، توجه والده ناحية سيدي علي بمنطقة زرهون ولم يجد له أثرا، بعد ذلك قام الوالد برفقة أحد أفراد الأسرة بالبحث الدقيق في جميع الأماكن التي يكمن ان يوجد بها ابنه محمد حمودة بما فيها المستشفيات والمقاطعات الأمنية وغير ذلك.. بعدها توصل والده ومرافقه إلى ان ابنه كان يوم الاثنين برفقة صديقته يتشاجران مع أشخاص آخرين قرب محطة قطار الأمير عبد القادر بالمدينة الجديدة حمرية، وتوصل بمساعدة حراس السيارات المتواجدين بالمنطقة إلى أن الراحل محمد حمودة هرب رفقة أصدقائه إلى فيلا مهجورة ومخربة أمام مصحة العلوي غير البعيدة عن مقر ولاية مكناس تافيلالت، حيث أحاط به ثمانية أشخاص وسيارتان في ليلة ظلماء فقاموا بضربه بالحجارة والعصي حتى توفي، وبعدها جردوه من الوثائق الرسمية حتى لا تتم معرفة هويته وألقوا به في بئر مهجور يتواجد داخل الفيلا المهجورة ويبلغ عمقه حوالي 30 مترا، وبعد جميع محاولات البحث يوم الأربعاء والخميس ، قرر أب الضحية برفقة أحد جيرانه الدخول إلى البئر لمحاولة البحث عن إبنه، وبواسطة قضيب حديدي استطاع الأب انتشال جثة ابنه، عندها ذهب إلى رجال الأمن للتبليغ عن الواقعة فنهروه وطردوه وهو يعاني بألم شديد لفقدان ابنه، وعند رجوعه وجد رجال المطافئ ينتشلون الجثة من البئر حيث تم نقل الجثة إلى المشرحة المتواجدة بمستودع الأموات بمستشفى محمد الخامس بمكناس . وتضيف الأسرة في رسالتها إلى وزير العدل والحريات كون عناصر الأمن الوطني ألقت القبض على أصدقائه الثلاثة الذين كانوا معه يوم وقوع الحادثة، حيث أنكروا علاقتهم بالحادثة جملة وتفصيلا، وبعدها أطلقوا سراح واحد منهم وأبقوا على الآخرين، وعند الاطلاع على محضر التشريح اتضح أن الضحية تلقى ضربة قوية على رأسه مما سبب له نزيفا حادا أدى به إلى الموت الفوري (أنظر تقرير التشريح الطبي). وطالبت الرسالة من وزير العدل والحريات المساعدة والإنصاف بإصدار أوامره من أجل إعادة البحث والتحقيق وإلقاء القبض على الجناة الذين ارتكبوا هذه الجريمة الشنعاء . ويمضي سياق الرسالة في تذكير الوزير بأن موضوع التحقيق والبحث في مقتل ابن الأسرة تكتنفه "تلاعبات في محاضر التحقيق لتغييب الحقيقية والتي قامت به الفرقة الأمنية التابعة لولاية الأمن مكناس ومقرها المكتب رقم 14، حيث أنهم صرحوا في المحضر إلى السيد وكيل جلالة الملك بأن الضحية كان مخمرا مع العلم ان ابننا لا يقرب للمحرمات ولا يشرب الخمر ولا يدخن ، وقد جاء في محضر الأمن كذلك ان الضحية قام بسرقة هاتف نقال وهذا غير حقيقي وغير جائز لأن ابننا ملتزم ومهذب ويشهد له الجميع بذلك ونحن اسرة محافظة" .