مدريد تتشبث بتقوية علاقاتها مع الرباط وتضعها على رأس أولوياتها الخارجية    سياسيون بارزون حول العالم يراسلون بايدن لدعم اعتراف أمريكا بمغربية الصحراء    القصر الملكي يحتفل بحدث سعيد يوم الأحد المقبل    التنمية التشاركية بين الهيمنة والرتابة    رغم الجائحة.. ميناء طنجة المتوسط يحقق رقم معاملات يصل إلى 2.42 مليار درهم    "النهج الديمقراطي": غلاء أسعار المواد الأساسية سببه تفريط الدولة بالسيادة الغذائية وتركيزها على الاستيراد    بوريطة يستقبل رئيس البرلمان الليبي والرباط تواصل دعم الفرقاء لإنهاء الأزمة    مواجهة حارقة بين ميلان ومانشستر يونايتد بثمن نهائي الدوري الأوروبي    التشكيلة الأساسية للمنتخب المغربي للشباب أمام تونس    رسميا.. طاليب يفك ارتباطه مع الاتحاد البيضاوي أسابيع بعد توليه تدريب للفريق    الإطاحة بعصابة متخصصة في سرقة المنازل، والحجز على أعداد كبيرة من الحلي والمجوهرات بحوزتها    سوق السبت أولاد النمة: مفتش شرطة يضطر لاستعمال سلاحه بشكل تحذيري في تدخل أمني    مكافأة قيمتها 500 مليون لمن يعثر على كلبي مغنية مشهورة    السماح بالزيارات العائلية بالسجون المغربية بعد تحسن الحالة الوبائية لفيروس كورونا بالمغرب.    رئيس الفيفا: إعتماد بشرى كربوبي كحكمة في البطولة جزء من إستراتيجية الفيفا    الاستخبارات الأمريكية تنشر اليوم تقريرا يوجه أصابع الاتهام إلى بن سلمان في مقتل خاشقجي    إبرام حوالي 650 عقد عمل لفائدة النساء المتضررات من إغلاق باب سبتة.. والعملية مستمرة    شروط الحصول على رخصة لزراعة نبتة "الكيف" بالمغرب    مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بتطوان    الخزينة العامة تذكر بالإجراءات التشجيعية المتعلقة بسداد الديون العمومية    بسبب الانتخابات والتغطية الاجتماعية.. مجلس الحكومة يجتمع لدعوة غرفتي البرلمان لعقد دورة استثنائية    تاعرابت: "لعبنا أمام فريق عالمي هو آرسنال والإقصاء من الدوري الأوروبي كان مؤلمًا جدًا"    نصب واحتيال.. أربعيني من مُمتهني "السماوي" في قبضة الأمن    إنطلاق عملية إعطاء الجرعة الثانية للقاح كورونا بالقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية    الوالي يجتمع بقنصل الولايات المتحدة لمناقشة سبل انعاش اقتصاد الأقاليم الشمالية    مندوبية التخطيط.. هاكيف كانت الصناعات التحويلية الشهر الفايت    قرار إسباني يُمدد إغلاق باب سبتة إلى أبريل المقبل    للمرة الثالثة على التوالي.. بنعبد القادر يمنع المهندسين من دخول الوزارة للاحتجاج    شغيلة سامير تطالب بالعودة الطبيعية لتكرير وتخزين البترول بمصفاة المحمدية وحمايتها من الانقراض والتفكيك    مؤسسة مالية دولية حطات المغرب ف لائحة تشديد مراقبة غسل الأموال و تمويل الإرهاب    طاطا.. الأساتذة يحتجون في مسيرة نحو العمالة ومطالب بإيفاد لجنة مركزية من الوزارة    كرة السلة: مباراة الجيش والفتح بقاعة ابن رشد    السلطات الأميركية تحذر من خطط لتفجير الكابيتول خلال أول خطاب لبايدن    هذه توقعات الأرصاد لحالة الطقس اليوم الجمعة    الاتحاد الأفريقي يحدّد "28 ماي" موعداً لإجراء مباراة السوبر بين نهضة بركان والأهلي المصري    لن يعجزوك يا وداد    الرباط: توقيف 4 أشخاص لتورطهم في السرقة من داخل المنازل باستعمال مفاتيح مزورة    منظمة الصحة العالمية تدعو للتحرك بشكل أسرع لتوفير الأوكسجين لمرضى كورونا    تتويج الناقد عبد الله الشيخ بالجائزة الأولى للشارقة للبحث النقدي    القادة الأوروبيون يدعون إلى الإبقاء على قيود "صارمة" في مواجهة النسخ المتحورة من فيروس كورونا    النظام الجزائري يرفض كل مبادرة سياسية تهدف للخروج من الأزمة    فيديو: هل كاد المغرب أن يصبح وهابيا؟    فتح تحقيق بتلقي مواطنين جرعتين متتاليتين من لقاح كورونا في برشيد وشيشاوة    فيلم «الرجل الذي باع ظهره» في افتتاح مهرجان مالمو    «عائلة كرودز..» يتصدر إيرادات السينما بأمريكا    فريق BTS فى صدارة قائمة النجوم الأكثر شهرة على «تويتر»    أكاديمية المملكة المغربية تصدر مؤلفا حول دار تاريخ المغرب    "هيونداي" تقدم سيارتها الكهربائية Ioniq 5 الجديدة    "فيليبس" تطلق شاشة 4K جديدة لعشاق الألعاب    معجب من ذوي الاحتياجات الخاصة يفاجئ مغني راب شهير في المغرب- فيديو    "هواوي Watch GT 2 Pro" تتيح الرد على رسائل SMS مباشرة    مجمع الصناعة التقليدية و الصانع بالقصر الكبير إلى أين ؟!!!.    ازمة الغاز تلوح في الافق بمنطقة الجديدة بعد توقف الموزعين عن تزويد التجار بقنينات الغاز.    في العمارة الإسلامية.. الحلقة الأولى: المبادئ الأساسية    شكر و اعتراف من سعيد الجدياني    ظهر سابقاً في المغرب.. مجسم الكعبة في كربلاء ‘الشيعية' يثير غضباً دينيًا واسعاً    "فيروس كورونا عقاب للظالمين وعبرة للناجين وابتلاء للذين يموتون"    "فيروس كورونا عقاب للظالمين وعبرة للناجين وابتلاء للذين يموتون"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"الكوطا".. جريمة سياسية ضد الشباب
نشر في هسبريس يوم 22 - 01 - 2021

شارك الزعيم الراحل علال الفاسي، وهو أكبر معارض للظهير البربري، في تأسيس كتلة العمل الوطني سنة 1934 وعمره لا يتجاوز 24 سنة، وبعدها بسنتين أسس أول نقابة للعمال في المغرب..أما الزعيم المهدي بنبركة فقد كان أصغر الموقعين على وثيقة المطالبة بالاستقلال وعمر لا يتجاوز 24 سنة أيضا، بل إنه أصبح في ظرف وجيز رئيسا لأقوى حزب في المملكة، وهو حزب الاستقلال.
إنهما نموذجان من الشباب الذين ولدوا في القرن الماضي، والمؤكد أنهم لم يكونوا يمتلكون الوسائل نفسها التي يمتلكها شباب اليوم من حيث القدرة على التواصل واستهداف الجماهير الشعبية؛ لكن المفاجأة حصلت فعلا، فبعد مرور حوالي 100 سنة على ميلاد الفاسي وبنبركة، ظهر جيل من "شباب الرخاء" الذين يطالبون دون خجل بولوج البرلمان عن طريق الريع السياسي المتمثل في "الكوطا".
و"الكوطا" معناها باختصار تشريع قوانين استثنائية لفسح طرق استثنائية أمام فئات معينة لولوج المؤسسة التشريعية، بغض النظر عن علاقتها بجمهور المنتخبين. ولكم أن تتصوروا مصير شباب من هذا النوع في الأحزاب المغربية العريقة، حيث كانت المنافسة على أشدها على مجرد الحصول على العضوية في "خلية" أو "فرع محلي".. فقد كانت العضوية في الحزب "شرفا" للسياسيين الصغار، في مواجهة الأساتذة الكبار.. وقتها كان العمل السياسي تطوعيا، ولا مجال للحصول على تعويضات الفندق والإقامة والتنقل وتكاليف صياغة أوراق النقاش..
"كُن اِبنَ مَن شِئتَ واِكتَسِب أَدَباً/ يُغنيكَ مَحمُودُهُ عَنِ النَسَبِ..فَلَيسَ يُغني الحَسيبُ نِسبَتَهُ/ بِلا لِسانٍ لَهُ وَلا أَدَبِ"، هكذا كانت السياسة، ولم يكن بإمكان أي شاب تحقيق أي انتصارات تنظيمية دون التسلح بالعلم، وفن الخطابة. ومن يقول إن المغرب كان بلدا للرجال فقط عليه أن يقرأ عن شابات الأمس في بلاد فاطمة الفهرية التي أسست "جامع القرويين" وما أدراك ما القرويين، فبمغرب الأمس كانت إحداهن هي المرحومة ثريا الشاوي، التي نجحت في امتحان قيادة الطائرة وعمرها لا يتجاوز 16 سنة.. بل إن من بين الموقعين على وثيقة المطالبين بالاستقلال "شابة" تسمى مليكة الفاسي..
دعكم من القوانين الانتخابية، ووسائل التمكين، والتشريعات كلها.. وانظروا أيها الشباب الأنيقون اليوم إلى مغرب الأمس، مغرب المبادئ النضالية، ومغرب مسابقة ملكة الجمال..والتحرر، والسينما والبحر والراديو والتلفزيون.. صحيح أن مغرب الأمس لا يقارن مع مغرب اليوم من حيث الرفاهية، لكن هذه الرفاهية لا طعم لها إذا لم تكن مؤطرة بمشاركة سياسية فاعلة وبشباب منغمس في هموم الوطن..هل يعقل أن شباب الأمس ساهموا في تحرير المغرب بينما يساهم شباب اليوم في تزكية الريع؟.
أخي المواطن أختي المواطنة، إن كل حديث عن "الكوطا" هو بدعة سياسية، وانتهازية مقيتة تؤسس ل"جيل الفراغ"، وتؤسس لمزيد من الاحتكار السياسي في يد "الأقلية الشائخة" التي تسود وتحكم داخل الأحزاب، مستفيدة من تسابق الشباب على الفتات. إن تزكية الريع لا تساهم بأي حال من الأحوال في بناء الأوطان، ولا يصح إلا الصحيح مهما كانت المبررات.
وأخيرا، إن إعطاء تمثيلية للشباب على المقاس في المؤسسات التشريعية هو الخطر عينه، لأن عدم وجود الشباب في الأحزاب هو مقدمة لوجودهم في الشارع، أما أولائك الشباب الذين يتحدثون باسم الشباب وليست لهم علاقة بالشارع، بل بأولياء نعمتهم.. فهم "أشد خطورة"، لأنهم يساهمون في إخفاء معالم جريمة ضد الشباب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.