في رسالة إلى مجلس الأمن..هكذا رد المغرب على "دعاية حرب الجزائر والبوليساريو" بالصحراء    بايرن ميونخ يعلن رسميا رفضه المشاركة في مسابقة السوبر ليغ    المصادقة على المخطط الحكومي المندمج لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية    برلمانيو البيجيدي أكبر المستفيدين من غنيمة المعاشات بأزيد من 5 ملايير    بتعليمات ملكية.. وصول آخر دفعة من المساعدات الغذائية الموجهة للقوات المسلحة والشعب اللبنانيين    وزيرة السياحة: اكثرمن ثلاية الاف مرشد سياحي استفادوا من الدعم خلال الجائحة    ب300 مليون أورو.. البنك الإفريقي للتنمية يدعم تحديث القطاع السككي بالمغرب    تحذير.. قد تخسر بعض الميزات من واتساب بعد هذا التاريخ    أول تعليق للشركة التركية المصنعة لطائرات الدرون حول صفقة المغرب !    الحكومة تصادق على إحداث وكالة وطنية للسجلات خاصة بالمستفيدين من الدعم الاجتماعي    فؤاد الصحابي يطمح لأول فوز مع سريع وادي زم    نهضة بركان يخشى تكرار "سيناريو" الرجاء في كأس الكونفدرالية    لجنة الداخلية بمجلس النواب تبرمج مناقشة مشروع قانون "القنب الهندي" الخميس المقبل    رحيل الصحافي جمال بوسحابة بعد صراع مع المرض    720 إصابة جديدة بكورونا.. البيضاء-سطات تتصدر الجهات وتُسجل حصيلة ثقيلة    وكالة الأدوية الأوروبية تتحدث عن سر التجلطات الناتجة عن لقاح "جونسون أند جونسون"    طنجة.. إطلاق عملية كبرى لتسويق منتجات الصناعة التقليدية تشمل 12 مركزا تجاريا بالمغرب    إسبانيا ستطلق جواز سفر "كوفيد19" في منتصف يونيو    مندوبية السجون..إضراب السجينين الريسوني و الراضي عن الطعام"غير مرتبط بظروف اعتقالهما"    تشجيع توظيف الشباب تحدٍ قامت به إنجاز المغرب ومايكروسوفت    المسجد الكبير محمد السادس رمز للعيش المشترك في سانت إتيان    مقتل الرئيس التشادي بعد يوم واحد من إعلان فوزه بالإنتخابات !    أكبر جمعية حقوقية بالمغرب: قرار الإغلاق مع الثامنة ليلا "غير مشروع ولا متناسب"    وفاة الرئيس التشادي إدريس ديبي بعد "إصابته على جبهة القتال"    ألف.. باء..    في الذاكرة.. وجوه بصمت خشبات المسرح المغربي    الشابي ينتظر صرامة في موضوع بنحليب!    هزة أرضية متوسطة القوة تضرب من جديد ساحل اقليم الدريوش    جلسة جديدة لمحاكمة مستخدمة بقصر أمير قطر بمراكش    تفاصيل جديدة بشأن إقامة صلاة التراويح وقرار الإغلاق الليلي بالمغرب    غوارديولا يعارض دوري السوبر الأوروبي    بورصة الدار البيضاء.. شبه استقرار في وتيرة التداولات عند الافتتاح    النموذج المغربي للتدين أضحى يشغل مساحة أوسع في المشهد الديني بأوروبا    أخصائية توضح أسباب قلة التركيز لدى التلاميذ خلال شهر رمضان    الدارالبيضاء: ضبط 112 شخصا بينهم 34 قاصرا لخرق حالة الطوارئ الصحية وسياقة مركبات بطريقة استعراضية خطيرة    انعقاد النسخة ال 26 من المهرجان الدولي للسينما المتوسطية لتطوان رقميا    توالي حوادث القطارات تُعجل بإقالة رئيس هيئة السكك الحديدية المصري    مغربي يتقلد منصب الأمين العام لدوري السوبر الأوروبي    مايسون يعوض مورينيو في توتنهام الإنجليزي    انخفاض حركة النقل الجوي بالمطارات المغربية بنسبة 70,16 في المائة متم مارس    الحريرة وجبة كاملة شريطة الإستفادة من منافعها بشكل صحيح.. التفاصيل في "صباحيات"    هذا ما قررته النيابة العامة في حق مصلين أقاموا صلاة التراويح جماعة بفاس    أخنوش: إطلاق عملية ترقيم 8 ملايين رأس من الأغنام والماعز الموجهة للذبح في عيد الأضحى    مغامرات حديدان تستمر في الحلقة السادسة من "حديدان وبنت الحراز"    بعد استفزازها للمشاعر الدينية للمغاربة .. القناة الأولى تتراجع وتعيد بث أذان العشاء على شاشتها    حوار: محمد سعيد احجيوج وأحجية إدمون عمران المالح    أمزازي يكشف إمكانية تغيير مواعيد امتحانات الباكالوريا    بسبب كتاباته.. الباحث سعيد ناشيد يشتكي التضييق و"يتسول" التضامن    تقرير أمريكي يحمّل فرنسا مسؤولية كبيرة عن الإبادة الجماعية برواندا    توقعات أحوال الطقس لليوم الثلاثاء    صندوق النقد الدولي للمغرب: انتعاش الاقتصاد دابا مرهون بنجاح عملية التلقيح ضد فيروس كورونا و النتائج اللولة بدات كتبان    مسؤول: مشروع تعميم الحماية الإجتماعية رافعة لصيانة حقوق العاملين في القطاع غير المهيكل    رويترز.. البنتاغون: الحشد العسكري الروسي قرب حدود أوكرانيا أكبر مما كان في السابق    أجواء إيجابية ترافق بعثة نادي الرجاء في تنزانيا    التطوع حياة    مخالب النقد تنهش الرئيس التونسي بعد عام ونصف من رئاسته    مفتي مصر : الحشيش و الخمر لا يبطلان الصيام (فيديو)    الألم والمتعة في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأزمة تخنق أنفاس مدينة الفنيدق في انتظار بدائل لتجارة "التهريب المعيشي"
نشر في هسبريس يوم 26 - 02 - 2021

بلغ اليأس بالبائع المتجوّل بدر حدّ "التفكير في الانتحار"، جراء الأزمة التي تخنق مدينة الفنيدق منذ وقف تجارة التهريب انطلاقا من مدينة سبتة المحتلة وإغلاق الحدود بفعل جائحة "كوفيد-19".
ويعرض بدر (32 عاما)، إلى جانب عدد من الباعة الآخرين، قطع ثياب وعطورا على الرصيف عند مدخل السوق الرئيسي في وسط المدينة الساحلية، والذي كان يضج بالحركة قبل وقف ما يسميه "التهريب المعيشي". ويقول إنه لا يجني في الوقت الحالي أكثر من 20 درهما في أحسن الأحوال في اليوم.
ويضيف منفعلا: "لسنا مع التهريب؛ لكن على المسؤولين توفير بدائل. تختلط علي المشاعر، أفكر أحيانا في الانتحار لولا الخوف على زوجتي وطفلي".
قبل وقف التهريب في خريف 2019، كان آلاف المغاربة يعبرون يوميا على الأقدام المركز الحدودي البري نحو ثغر سبتة المحتل لجلب بضائع متنوعة لحساب تجار يبيعونها في الفنيدق ومنها إلى مختلف المدن المغربية، مستفيدين من الإعفاء من الرسوم الجمركية.
لقي هذا النشاط لسنوات رواجا تجاريا وسياحيا في المدينة الساحلية، وجذب إليها مهاجرين من مناطق أخرى؛ في حين ظلت منظمات حقوقية تطالب بوقفه وتوفير بدائل، خصوصا بعد حوادث تدافع في المعبر أودت بأرواح 11 شخصا بين سنتي 2017 و2019، كما يذكر الناشط الحقوقي محمد بنعيسى.
وتسبب التهريب في خسائر في الجباية العامة قدّرت بنحو أربعة إلى خمسة مليارات درهم (400 إلى 500 مليون دولار) العام 2018، وفق تقرير صادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
"مدينة أشباح"
وبينما كانت مدينة الفنيدق تنتظر بدائل، جاءت جائحة "كوفيد-19" لتعمق أزمتها؛ فقد أغلقت الحدود منذ سنة في وجه الآلاف من سكان المناطق الشمالية الذين كانوا يعبرون للعمل داخل ثغر سبتة المحتل.
إزاء تفاقم الوضع، بدأ سكان الفنيدق في التظاهر احتجاجا مساء كل جمعة منذ ثلاثة أسابيع.
وغاب السياح الذين يقصدون صيفا شواطئ المنطقة، فتحولت الفنيدق إلى "مدينة أشباح"، وفق تعبير بنعيسي.
عند المغيب، في ثالث أيام التظاهرات، جمع بدر وزملاؤه من الباعة الجائلين بضاعتهم من الرصيف، وانضموا إلى المئات من سكان الفنيدق المتجمعين في محيط المسجد المنتصب وسط المدينة، ليرددوا: "الشعب يريد فتح الديوانة (الحدود)".
ويشدّد الكثير من المحتجين لوكالة فرانس برس على أنهم لا يطالبون بعودة التهريب؛ بل بفرص عمل عاجلا، وبفتح الحدود في وجه العاملين قانونيا داخل مدينة سبتة المحتلة.
وتقول إكرام (23 عاما)، التي جاءت للتظاهر رفقة والدتها: "لدي دبلوم في الفندقة؛ لكنني لا أجد عملا بسبب الجائحة، لا نطلب سوى العيش الكريم".
وتعد فئة الشباب بين 15 و24 عاما الأكثر تضررا من ارتفاع البطالة العام الماضي بسبب الجائحة، وفق تقرير حديث للمندوبية السامية للتخطيط؛ بينما فَقَد الاقتصاد المغربي عموما أكثر من 430 ألف وظيفة، ليرتفع مجموع العاطلين إلى أكثر من مليون ونصف المليون.
ونبّهت تقارير رسمية عديدة، في السنوات الأخيرة، إلى تفاقم الفوارق الاجتماعية وحرمان الشباب من ثمار النمو الاقتصادي، فضلا عن الفوارق بين مناطق نشيطة ومدن صغيرة ومتوسطة.
وتقول والدة إكرام، التي كانت تعيل الأسرة من عملها كخادمة في المنازل في مدينة سبتة المحتلة، "أنقذ ابني الذي بالكاد أكمل 18 عاما، من الغرق عند محاولته الهجرة سباحة" نحو ساحل سبتة الذي يبدو على مرمى حجر من الفنيدق.
ويشير محمد بنعيسى إلى أن غرق ستة شبان من أبناء مدينة الفنيدق، قبل ثلاثة أسابيع في محاولة للهجرة، كان سببا آخر لتظاهر السكان.
مشاريع إنمائية
لكن مثل هذه الحوادث لم تؤثر في استعداد إسماعيل (23 عاما) "للسباحة نحو سبتة لو لم تكن الشرطة تراقب المكان".
ويقول الشاب، الذي ارتدى لباسا رياضيا: "عملت بالتهريب عامين ونصف، ثم عدت للعمل في متجر عطور؛ لكنني أظن أنه سيغلق قريبا! لم نبع أي شيء منذ يومين".
بعدما منعت السلطات التظاهرة الأولى قبل ثلاثة أسابيع واعتقلت أربعة شبان بين المحتجين، سمحت بالتظاهر في يومي الجمعة التاليين. وأفرج عن المعتقلين بعد إدانتهم بالسجن مع وقف النفاذ ستة أشهر، إثر اتهامهم برشق القوات العمومية بالحجارة.
وأعلنت السلطات، هذا الأسبوع، إطلاق مشاريع إنمائية بنحو 45 مليون دولار، والشروع في توظيف نحو 700 امرأة ممن كن يعشن من التهريب في مصانع بالمنطقة.
عند مدخل المدينة الساحلية، استؤنفت الأشغال لبناء منطقة تجارية حرة كان أعلن عنها سابقا، وترتبط بميناء طنجة المتوسط (أقل من 20 كيلومترا عن الفنيدق) الذي يعد الأكبر في المتوسط، علما أن شباب المنطقة يطالبون أيضا بالتوظيف فيه، وفق بنعيسى.
وتسببت تداعيات الأزمة الصحية في ركود اقتصادي غير مسبوق منذ 24 عاما في المملكة، بمعدل 6,3 في المائة حسب تقديرات رسمية؛ بينما تراهن البلاد على خطة للإنعاش الاقتصادي تتضمن مشاريع استثمارية بقيمة 12 مليار دولار، وتهدف إلى تجاوز الركود الذي سببته الأزمة الصحية من خلال صندوق استثماري أعلن عنه الملك محمد السادس في أواخر يوليوز.
وحددت الحكومة الرأسمال الأولي لهذا الصندوق في ما يقارب 1,5 مليارات دولار، حسب بيان صدر مطلع فبراير الجاري.
* أ.ف.ب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.