ارتفاع عدد الشبابيك الآلية البنكية في المغرب    قيس سعيد يستكمل انقلابه بإقالة مسؤولين كبار في الدولة    إقصاء الفارس المغربي ياسين الرحموني من أولمبياد "طوكيو 2020"    أولمبياد "طوكيو 2020".. "ماتيس السودي" يخلق الاستثناء ويبلغ نصف نهائي منافسة "الكاياك"    السعودية تتجرع مرارة هزيمتها الثالثة بخسارتها أمام البرازيل وتودع أولمبياد "طوكيو 2020" ب"دون نقاط"    الرتبة الأولى مغاربيا ..المغرب ضمن ترتيب أحسن الجامعات العربية    البيضاء.. إغلاق المرور في جزء من شارع القدس ل25 يوما    المؤسسة الوطنية للمتاحف تعرض مقتنياتها بشراكة مع وزارة الثقافة    أمريكا تتراجع عن توصياتها بشأن نزع الكمامات بسبب المتحور دلتا    أولمبياد طوكيو / سباحة: اليابانية أوهاشي تحرز ذهبيتها الثانية في سباق 200 م سباحة متنوعة    أسعار الإنتاج الصناعي ترتفع    كنزة العلوي:"مجموعة رونو" وقعت اتفاقية جديدة مع المغرب لشراء 3 مليارات أورو من أجزاء السيارات-فيديو    حفل زفاف بنواحي آسفي كاد أن ينتهي بفاجعة    طقس الأربعاء... حار نسبيا إلى حار بالجنوب الشرقي للبلاد وبالسهول الداخلية    شرطي ينهي حياته شنقا بمكناس    عودة الإجراءات المشددة إلى مطارات المملكة    "دار الباشا" من القصور المميزة لمدينة مراكش والدويرية إحدى مرافقها...تعرفوا عليها في "نكتشفو بلادنا"    ممهدات الوحي على مبادئ الاستعداد والصحو النبوي    "جبهة وطنية" تحمل الحكومة مسؤولية القضاء على مصفاة "سامير" المغربية لتكرير البترول (وثيقة)    معهد صحي إيطالي: معظم المتوفين بكورونا لم يحصلوا على اللقاح    بإشراف فريق من الطب العسكري.. إفتتاح مركز للتلقيح "فاكسينودروم" بأكادير    تونس: آخر قلاع الربيع العربي في خطر!!..    "المغرب جار عظيم لكنك لم تقدم شيئا".. انتقادات حادة لوزير الخارجية الإسباني    شعراء مقيمون في دار الشعر بمراكش ينثرون قصائد الدهشة و"الصفاء" الإنساني    التشكيليتان آمال الفلاح ونادية غسال تلتقيان في همسة وصل بالبيضاء    بنعلية: مهرجان مسرح مراكش يكرم مسرحيات زمن كورونا    6 جامعات مغربية ضمن أحسن 100 جامعة عربية    بعد ركوبه على موجة "مؤامرة بيغاسوس".. نشطاء مغاربة يستنكرون تصريحات طارق رمضان    الحكومة تصادق على مشروع مرسوم يهم مكافحة غسل الأموال    أول شهادة ضد السفاح غالي أمام القضاء الإسباني    غرفة التجارة والصناعة والخدمات للدار البيضاء سطات: مباراة توظيف 02 تقنيين من الدرجة الثالثة    لقاح "جونسون"..وفاة شابة في مراكش وإغماء زميلتها يستنفر لجنة خاصة من الرباط    بربوشي: "لفلوس" والقرعة سبب هزائم الملاكمين!    الخارجية التونسية تطمئن الاتحاد الأوروبي وتركيا والأمم المتحدة بشأن الحفاظ على المسار الديمقراطي    رئيس جماعة سيدي بوعثمان يُغادر الأحرار نحو فدرالية اليسار    المنظمة الدولية للهجرة:الجزائر طردت أزيد من 1200 مهاجر نحو النيجر    اقتحام الكونغرس: شهادات صادمة لرجال شرطة عن هجوم أنصار ترامب    الأزمة في تونس: موقف الإمارات مما يجري "لا يزال غير واضح" – الغارديان    مجلس المنافسة: 82 قرارا ورأيا في سنة 2020 (تقرير)    موجة حر ما بين 42 و 46 درجة بين يومي الخميس والسبت المقبلين بعدد من مناطق المملكة    صديقتي تونس..بيننا شاعر، وشهيد ومدرسة..    النهضة تدعو ل "النضال السلمي" لإسقاط قرارات قيس سعيد    الرئيس التونسي يقيل مدير القضاء العسكري    عربٌ ضد أنفسهم: فسحة بين ما فَنِي وما هو آت    وجه من الجهة    سلمى الهلالي بطلة صاعدة في ألعاب القوى    عاجل.. احتجاج سائقي الطاكسيات يتسبب في فوضى عارمة بمحطة عرصة المعاش بمراكش    الملاكم النيوزلندي يشرح تفاصيل محاولة عضه من طرف المغربي يونس باعلا    صدى الجهة    من العاصمة .. اليوسفي أعطى كل شيء للمغرب في حياته وحتى في مماته    الهند تسجل أدنى ارتفاع يومي بإصابات كورونا منذ 132 يوما    بنك المغرب يقدم تقريره السنوي السابع عشر حول الإشراف البنكي برسم السنة المالية 2020    الحكومة تكشف عن تأهيل ما مجموعه 1410 مؤسسة تعليمية    طارق رمضان :أنت فضوليّ مارقُُ وبقوة الشّرع    الإصابة تحرم مدافع سان جرمان راموس من المشاركة في كأس الأبطال    ماهي المواطنة    المواطنة تأصيل وتقعيد    نداء سورة الكوثر "فصل لربك وانحر"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موقفي من التصويت في الانتخابات المقبلة
نشر في هوية بريس يوم 13 - 06 - 2021


إلى أصدقائي وأحبابي الذين يهمهم أن يعرفوا موقفي
قرب موعد الاستحقاق الانتخابي فكثر الحديث عن صوت الناخب أو عن عملية التصويت، وهي فرصة أخرى أجدد فيها إعلانموقفي من التصويت الذي سبق لي أن أعلنته مؤخرا عبر هذا الفضاء الأزرق بعدما سطع غبار خيبات الأمل من العمليةالانتخابية أو العمل السياسي الراهن.
هذا الموقف يتمثل في الكف عن التصويت والتنزه عن الانخراط في عملية عبثية لن تحقق أي تغيير ذي بال إلى الأحسن،عملية أشبه بمشهد السراب، لن يتحصل لك منه إلا السير وراء الوهم إلى ما لا نهاية.
الواقع المنشود:
انخرطت فيما مضى في عملية التصويت على الحزب الذي ظننت أنه الأصلح مقارنة بالإحزاب الأخرى، وقدر الله أن يفوزبرئاسة ولاتين متتاليتين، وشعرت بنشوة الفوز، وكانت غايتي من التصويت أن يسهم الحزب الأصلح في تحسين ثلاثة أمور:
الأول منها: أن يمكن الإسلام بمفهومه الشامل وفق منهج التدرج، ويظهر أثر ذلك التمكين على الحياة العامة في مجالاتمتنوعة رويدا رويدا، ولو في أقل صوره الممكنة، فلسنا من المستعجلين، ولكن يجب على الحزب الأصلح أن يضع قدمه علىالطريق الصالح الصحيح.
والثاني: أن تتحسن ظروف العيش للمواطن المتوسط والبسيط بلغة اليوم.
والأخير: أن يتحسن مستوى التعليم العمومي.
ولكن للأسف الشديد خاب أملي ولم أظفر بشيء في الأمور الثلاثة معا، وقلت في نفسي (لا سجادتي تطهرت ولا قطعة خبزيزكت، ولا حروف لغتي صينت).
ولا يعني هذا أنني أتهم ذاك الحزب في مصداقيته وشرفه، ولكن كان عاجزا عن أن يحقق لي ما رجوت منه، بل انهزم فيقضايا جديدة كبرى ومصيرية.
أسباب العجز
تتمثل أسباب العجز للحزب الأصلح – في نظري – في عدة أشياء ليس لي الرغبة في استقصائها وشرحها، ولكن أحب أنأقف على سبب واحد أرى أنه سيستفحل أكثر في نتائج الانتخابات القادمة، وهو أن هذا الحزب الأصلح رغم كونه فاز برئاسةالحكومة فإنه لم يحكم حقيقة، لأنه لم يحقق أغلبية برلمانية مريحة تمكنه من صناعة قوة تشريعية قادرة على إمضاء برنامجهالسياسي ورؤيته الفكرية، فدولة المخزن لا تقبل أن تكون لحزب ما أغلبية فاعلة مؤثرة، فكانت تصنع واقعا سياسيا يفيبالغرض، ويبقى ما كان على ما كان.
ولتشكيل حكومة مصادق عليها كان لا بد أن يتعاقد الحزب الأصلح مع الحزب الأفسد، بل مع أحزاب !!؟
فبدا المشهد وكأنه لا فوز للحزب الأصلح – طبعا الأصلح وفق تصوري – فشُكلت الحكومة بالمتناقضات؛ باليمين واليسار،والشمال والجنوب، والغرب والشرق، وحكم جميع الأحزاب حيث لا حكم لواحد منهم هناك، وإنما هي توافقات هجينة أفضتإلى تقسيم ما لا يجوز تقسيمه.
ولو أراد المواطن أن يحاسب الحكومة من باب مبدأ "من يسد يحكم، ومن يحكم يحاسَب ويعاقب" فسيكون حينئذ أمام مساءلةستة إحزاب؛ الحزب الأصلح والاتحاد الاشتراكي، والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الدستوري، والحركة الشعبية، والتقدموالإشتراكية الذي انسحب من بعد فترة من الحكم، فهؤلاء الستة كلهم مشاركون ومسؤولون، أي سياحسب معظم مكوناتالمشهد الحزبي.. وعليه، فمن الظلم أن أحاسب الحزب الأصلح لوحده وكان الجميع يشاركه الحكم والتسيير.
القاسم الانتخابي المُبلقِن
يعد القاسم الانتخابي الجديد الذي تم تقريره سببا إضافيا في تعميق أسباب العجز للحكومات المقبلة، إذ سنكون أمام تجزئةالمشهد الحكومي أكثر فأكثر وبلقنته، فبدل أن يعتمد على عدد الأصوات المنتخِبة لتحديد القاسم الانتخابي كما كان من قبل،سيعتمد في الانتخابات المقبلة على عدد الأصوات المسجلة وإن لم تصوت !؟. وعليه، سيرتفع سقف المعدل للفوز بالمقعد الواحدفي البرلمان، وسيفضي ذلك إلى إضعاف الأحزاب الكبيرة (ولا هي كيبرة !؟)، وتقوية الأحزاب الصغيرة مع إبقائها ضعيفةوإعطائها فرصة الفوز بعدد من المقاعد لم تكن لتحلم بها لولا القاسم الاتخابي الجديد، وبدل من أن تُشكل الحكومة من ستةأحزاب كما كانت من قبل سنكون أمام حكومة مكونة من ثمانية أحزاب أو عشرة أحزاب أو أكثر، الجميع يحكم ولا أحد يحكم،والعجز سيد الميدان والشلل سيجمُد الأيادي.
أظن أنه أمام هذه البلقنة الممنهجة المدروسة للمشهد الحكومي سيتنزه عدد كبير من العقلاء أن ينخرطوا في عملية عبثية لنتفضي إلا إلى خيبات أمل أخرى ومستقبل مجهول.
كلمة الشرع
ومن الناحية الشرعية التي على المسلم أن يكون دوما مستظلا بظلها ويعيش تحت كنفها، ويسأل عن حكم الله فيما يقدم عليهوفيما يذر، فالنظر المصلحي الذي كان سندا لي من قبلُ في القول بمشروعية التصويت على الأصلح هو نفسه يقضي بعدالتأمل الوقائع والحقائق التي جرت في الولايتين الأخيرتين برئاسة الحزب الأصلح بقول ترك التصويت جملة ولا يلتفت إليه،فالمسلم مأمور شرعا بأن يتنزه عن العبث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.