علماء يطورون لقاحًا شاملاً ضد نزلات البرد والإنفلونزا و"كوفيد-19″    إنفوغرافيك | أرقام رسمية.. انخفاض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بنسبة 0,8% خلال يناير 2026    إدانات عربية واسعة لتصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل.. والسعودية تطالب واشنطن بتوضيح موقفها    شبيبة "البام" تتعهد بمحاربة العزوف السياسي وفتح الأبواب أمام الطاقات الشابة    الدرك الملكي يحجز مخدرات بالجديدة    حيازة مخدرات توقف شرطيا بأكادير    الدراما الحسّانية تحضر بقوة في رمضان عبر مسلسل "سوق أتاي" على قناة العيون    نزار بركة: تمكين المرأة سياسيا رهان ديمقراطي لا يقبل التأجيل    جلالة الملك محمد السادس يعطي انطلاقة عملية "رمضان 1447" بأفق استفادة أزيد من 4,3 ملايين شخص    الاهتمام بسؤال الهوية    المحامي رشيد آيت بلعربي ينتقد بلاغ النيابة العامة في قضية وفاة شاب بمقر الشرطة ويدعو إلى كشف مزيد من التفاصيل    الموائد في رمضان والبحث عن السردين.. بعد تراجع نسبي في التضخم السنوي بالمغرب مقارنة بالعام الماضي!    رمضان المبارك ينعش اقتصاد شفشاون ولجان المراقبة تسجل مخالفات وتحجز مواد فاسدة    عمرو خالد: الضحى والشرح والرحمن .. توليفة من القرآن لتخفيف الأحزان    وفاة أربعة عناصر أمن وإصابة 26 في حادث مأساوي بين سيدي إفني وأكادير    الفانوس الرمضاني ينير الذاكرة الشعبية المصرية    "الاتحاد السنغالي" يعبر عن استيائه من الأحكام السجنية الصادرة بحق مشجعيه في المغرب    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    مليون من أصول مغربية في إسرائيل... فلماذا لا تتجاوز الشراكة التجارية نصف مليار دولار؟    انخفاض مفرغات الصيد البحري بميناء الصويرة    التونسيون يفتقدون فاكهة الموز في شهر رمضان    ذكرى في حاجة إلى الذاكرة    الصالحي: برنامجنا الرمضاني الحافل يعكس ديناميتنا المتواصلة والاستقلال بتطوان حزب الميدان وليس الانتخابات فقط        سجن عكاشة يوضح ملابسات وفاة نزيل بالمستشفى الجامعي ابن رشد    ميسي يصل إلى "أمسية 900 هدف"    الاجتهاد في عصر الذكاء الاصطناعي:نحو فلسفة فقهية إسلامية جديدة للعالم الرقمي        باريس سان جيرمان ينهي نزاعه مع كيليان مبابي دون استئناف    بسبب "ارتباك" التوقيت في شهر رمضاني.. نقابة تعليمية تطالب بتحديد قانوني لساعات عمل هيئة التدريس    كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي؟    الاحتقانات تستمر مع الوزير ميداوي    اللاعب المغربي زكرياء لبيض ينتقل إلى كورينثيانز البرازيلي    رحيل الفنان المغربي إسماعيل أبو القناطر عن عمر ناهز 69 سنة    رئيس الحكومة الليبية يعالج بإيطاليا    إنجاز طبي صيني جديد.. ذكاء اصطناعي يرفع دقة تشخيص الأمراض النادرة إلى أكثر من %70        نيران إسرائيل تطال فلسطينيين بغزة    فوزان متزامنان يضعان المغرب الفاسي والنادي المكناسي في صدارة البطولة الاحترافية    فعاليات مدنية وحقوقية بسوس تطالب بالتحقيق في شبهات تدبير دعم ثقافي    الصين: نشرة انذارية لمواجهة رياح قوية وعواصف رملية    أرتيتا يطالب لاعبي أرسنال بالهدوء والتركيز للتتويج بالدوري الإنجليزي    "مطارات المغرب" تطلق حملتها الجديدة "لننطلق"    هيئة ضبط الكهرباء تحدد تعريفة فائض الإنتاج ابتداء من شهر مارس المقبل        إسماعيل أبو القناطر في ذمة الله بعد صراع مع المرض    موسم حج 1448ه .. عملية إجراء القرعة من 02 إلى 13 مارس 2026    القنوات الوطنية تهيمن على نسب المشاهدة في رمضان 2026 ب70.4%        مسرحية "لافاش": حين تتحول البقرة إلى استعارة للسلطة وسخرية سوداء تفكك منطق التحكم والفساد    وزارة الأوقاف توحّد خطبة الجمعة حول الصيام والتقوى وإتقان العمل    قوالب جاهزة أمرّها قالب السُّكّر !    جمعية الفردوس تنظم المهرجان الوطني للطفل والناشئة بجهة الدار البيضاء–سطات        للحفاظ على جودة العلاجات في طب العيون بالمغرب.. يوم وطني للتشاور ببوزنيقة    وفاة المدافع عن "حقوق السود" جيسي جاكسون    من الإفطار إلى السحور .. نصائح لصيام شهر رمضان بلا إرهاق أو جفاف    القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد بدري.. تشكيلي يضفي لمسة جمال على أحياء القصر الكبير

منذ مدّة، آل محمد بدري على نفسه المساهمة في تحسين واجهة أحياء مدينة القصر الكبير قدر المستطاع. يشتغل بإمكانيات بسيطة، دون أن تدعمه أيّ جهة، عَدا بعض أصدقائه ومعارفه الذين يلجأ إليهم لتوفير الصباغة التي يُبدع بها جداريات تُداري الوجه السيّء لبعض الأحياء.
يفضّل محمد بدري أن يُوصف ب”عاشق الفن” وليس ب”الفنان التشكيلي”، لكنّ هوسه وولعه بالرسم على جدران الأماكن العامة في مدينة القصر الكبير، سواء داخل الحي القديم أو في الأحياء الجديدة، جعل الناس يطلقون عليه لقب “مجدوب الحيوط”.
لا يقوم محمد بدري برسم جدارياته بشكل اعتباطي، بل يختارها بدقة؛ ذلك أنه لا يهدف فقط من وراء رسم الجداريات إلى إضفاء مُسحة من الجمال على أحياء مدينة القصر الكبير، بل يهدف في المقام الأوّل إلى لفْت انتباه المسؤولين إلى أنّ الأمكنة التي يرسم فيها تحتاج إلى عناية، خاصة الأمان التاريخية، كما يتخذ من الألوان وسيلة للتربية وتغيير عقلية الإنسان.
الإشارات التي يُرسلها “عاشق الفن” إلى المسؤولين عن تسيير الشأن العام في مدينة القصر الكبير تجد في بعض الأحيان صداها، ويرى أنه يُحرجهم بطريقة غير مباشرة، بجعل الأماكن التي يزيّنها بجدارياته يختلط فيها جمال الفن التشكيلي بقُبْح الإهمال.
بالرغم من ذلك، يصرّ “مجدوب الحيوط” على التأكيد أنه “لا يخدُم جهة ما على حساب أخرى”، موضحا بالقول: “أنا كنخدم البلاد (يقصد المدينة)، وأتحدّى أيّا كان أن يكون قد أعطاني ولو خمسين فرنكا”.
يفتخر محمد بدري بكونه يستطيع “إحراج” المسؤولين بدون هوادة، نظرا لكونه لا يحصل على الدعم من أي جهة، ويقول: “باش كنقضي عليهم تّا واحد مكيعطيني شي حاجة، وما كنطلب حدّ”، مشيرا إلى أنّ آخر جدارية رسمها حصل على الصباغة التي استعملها فيها من طرف مدير مؤسسة تعليمية بأصيلة.
من بين الأماكن التي زيّنها محمد بدري بجدارياته حائط مُحاذ لسكّة القطار، رسم عليه “أكبر جدارية في المنطقة الشمالية”، على حد تعبيره، واختار هذا المكان، كما يقول، “علّ وعسى أنْ يحمل المسافرون الذين يعبرون مدينة القصر الكبير نظرة إيجابية عن هذه المدنية التي أحبها كثيرا”.
لا يهدف محمد بدري من خلال الجداريات التي يرسمها إلى لفت انتباه مسؤولي مدينة القصر الكبير إلى الأماكن التي تحتاج إلى عناية، أو أن تخلّف المدينة انطباعا جيدا لدى العابرين بها، فقط، بل يهدف من ورائها أيضا إلى توثيق تراث مدينة القصر الكبير.
في أحد الدروب الضيقة وسط الحي القديم، رسم بدري جداريات تجسّد أغاني “كناوة”، ويشرح سبب اختياره موضوع هذه الجدارية بكون الجدار الذي رُسمت عليه هو لفضاء تقام فيه “الحْضرة الكناوية”، بالقرب من البيت الذي ترعرع فيه حميد القصري، وتتلمذ فيه “تاكْناويت” على يَد أحد المْعلمين الراحلين، كان يسمى المعلم بّا ميلود.
في هذا المكان تقام “الحضرة الكناوية” في ليلة دخول رمضان، وفي منتصفه وفي عاشوراء، وسط إيقاعات وطقوس جسّدها محمد بدري بالريشة والصباغة، علّه يحافظ على جزء من ذاكرة “درب كناوة”، دون أن ينسى توجيه لوْم إلى الفنان الكناوي الشهير أحمد القصري، “لأنه تجاهل الحي الذي ترعرع فيه ونسيَ مدينته وأصله”، على حد تعبيره.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.