توقعات أحوال الطقس اليوم السبت 1 أكتوبر 2022    القنيطرة..ايقاف ثلاثة أشخاص لارتباطهم بشبكة إجرامية خطيرة    ممارسة الرياضة عند الإصابة بالإنفلونزا أو الزكام.. مفيدة أم خطيرة؟    درك سرية برشيد يطيح بأحد أكبر تجار المخدرات    الرجاء فشل فتحقيق أول رباح واخا بدل المدرب وسالا بتعادل مع المحمدية    ماطا يعود في نسخته العاشرة بحلة جديدة    إياك وقلة النوم.. هذا ما تفعله بخلاياك    الإطاحة برئيس المجلس العسكري في بوركينا فاسو وتعليق العمل بالدستور    "أمسنور" والهيئة التنظيمية النووية للجمهورية السلوفاكية توقعان مذكرة تفاهم    ملثمون يعترضون سبيل حارس فريق كرة القدم ضواحي الناظور ويعتدون عليه    كوفيد-19: رفع العمل بالقيود الصحية لدخول التراب الوطني ابتداء من اليوم الجمعة    أركمان : دوريات أمنية بمحيط الثانوية التأهيلية مقدم بوزيان اثر تفاعل سريع مع نداء جمعية الأباء    المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا ينفي انتحار طبيبة داخل قسم الولادة    مراكش.. الرقم الأخضر يطيح برجل سلطة    لماذا تصرف "البوليساريو" رواتب عناصرها بعملة موريتانيا؟    الفنان الستاتي يحذر جماهيره من النصب والاحتيال باسمه -صورة    بعد سحب الCAF تنظيم كأس إفريقيا من غينيا.. هل يدخل الجزائر على خط الصراع مع المغرب لتنظيم البطولة الإفريقية؟    بسبب عدم التبليغ.. مجلس المنافسة ينزل عقوبات مالية على شركتين    جودار مرشحا للأمانة العامة للاتحاد الدستوري    في خطوة تصعيدية جديدة.. بوتين يعلن ضمّ 4 مناطق أوكرانية لروسيا، وزيلينسكي يتخذ "إجراء حاسما"    الإعلان عن انطلاق الدورة ال 20 للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة برسم سنة 2022    تقدم مشروع "مدينة محمد السادس طنجة تيك" المخصصة للمصانع الصينية بالمغرب    بعد 4 جولات.. الرجاء يفشل في تحقيق انتصاره الأول في الدوري المغربي    بنعلي تكشف عن موعد الشروع في استغلال الغاز بالعرائش    فيديو مرعب.. غصن شجرة يكاد "يقتلع" مراسلاً على الهواء!    البنك الإفريقي للتنمية يقرض المغرب 200 مليون يورو لدعم الأمن الغذائي    بوتين يضم 4 مناطق أوكرانية إلى روسيا وزيلينسكي يطلب الإنضمام إلى الناتو    وفاة العلامة المغربي محمد بنشقرون مترجم القرآن إلى الفرنسية    فريق الجيش الملكي يتفوق على ضيفه الدفاع الحسني الجديدي    منتدى الصحافيين الشباب يطالب مجددا بمراجعة شاملة للقانون المنظم للمجلس الوطني للصحافة    بي بي سي تخطط لإغلاق 382 وظيفة في خدمتها العالمية توفيرا للنفقات    دليلك لمشاهدة مباريات اسود العالم    خبير فرنسي: الجزائر تخلت تماما عن مخيمات تندوف "في ظروف مشينة"    القرض الفلاحي يتسلم علامة إشهاد المعهد الفرنسي للتدقيق والرقابة الداخلية    مدرب إشبيلية يرد على الركراكي بخصوص يوسف النصيري    حارث يعترف بعدم جاهزيته الكاملة    إحسان بنعلوش تفوز بجائزة أفضل شخصية مؤثرة عبر التواصل الاجتماعي بالعالم العربي        انطلاق ملتقى دار الضمانة الدولي الثاني للذكر والسماع بوزان    مطالب بمثول وزير النقل أمام البرلمان لتقييم دعم المحروقات للمهنيين    نشرة إنذارية.. زخات رعدية ورياح قوية ل 3 أيام متتالية بعدد من مناطق المملكة    تسجيل 10 إصابات جديدة ب"كورونا" مقابل تعافي 6 أشخاص خلال ال24 ساعة الماضية    حكومات العالم تواصل خفض أسعار النفط وحكومة أخنوش تتمادى في عنادها    إنتخاب رئيس جديد لنادي شباب المحمدية    العالم يعيش حالة توتر خطير بعد اتهام روسيا للغرب بتفجير خط أنابيب الغاز    الاتحاد الاشتراكي يفوز بمقعدي جرسيف والدريوش في الانتخابات الجزئية    في معنى رئاسة المغرب لمجلس السلم والأمن الإفريقي    وزارة الصحة تعلن تسجيل 10 إصابات جديدة بفيروس كورونا    27 عضوا في الكونغرس الأمريكي يطالبون بفرض عقوبات على الجزائر    تباطؤ نمو الاقتصاد المغربي عند 2 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2022    المرحوم الداعية العياشي أفيلال و مسيرته في قضاء حوائج الناس والصلح بينهم (الحلقة التاسعة)    سر لن تتوقعه وراء الثقب في أغطية أقلام الحبر الجاف!    انطلاق الموسم الفلاحي.. الشروع في عملية الحرث وتقليب الأراضي    رشيد العلالي يكشف حقيقة توقف برنامجه "رشيد شو" ويتوعد -صورة    وصفي أبو زيد: القرضاوي أبٌ علمني بكيته حتى جف دمعي    د.بنكيران يعلق على نشر أخطاء الشيخ القرضاوي -رحمه الله- في هذه الأيام    فقه المفاصلة والمصالحة مع أنظمة الاستبداد حركة حماس مع النظام السوري أنموذجا    عاجل .. الشيخ يوسف القرضاوي يغادر إلى دار البقاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشّعرية ‬العربية
نشر في لكم يوم 16 - 08 - 2022

لم ‬يستقر ‬مصطلح ‬الشعرية، ‬عند ‬ترجمته ‬على ‬حال ‬واحدة، ‬فقد ‬تمت ‬ترجمته ‬حينا ‬ب»بويطيقا‮»‬ ‬و»بفن ‬الشعر ‬أحيانا‮»‬، ‬وظلت ‬تتنازعه ‬مصطلحات ‬عديدة ‬من ‬قبيل ‬‮«‬الإنشائية‮»‬ ‬و»نظرية ‬الأدب‮»‬ ‬و»الشاعرية‮»‬ ‬و ‬‮«‬علم ‬الأدب‮»‬ ‬و ‬‮«‬صناعة ‬الأدب‮»‬ ‬وما ‬إلى ‬ذلك.‬
فالنظر ‬إلى ‬الشعرية ‬كنظرية ‬في ‬الأدب ‬يقودُ ‬إلى ‬استكناه ‬شعرية ‬عربية، ‬تسمح ‬لنا ‬بالحديث ‬عن ‬عدد ‬غير ‬محدود ‬من ‬الشعريات ‬العربية، ‬منذ ‬صيغتها ‬الشفهية ‬الأولى ‬إلى ‬حين ‬الشعرية ‬العربية ‬الحداثية، ‬وقد ‬قامت ‬فئة ‬من ‬النقاد ‬و ‬الباحثين ‬بهذا ‬الجرد ‬التاريخي ‬في ‬كُتب ‬ظهر ‬منها ‬‮«‬الشعرية ‬العربية‮»‬ ‬لأدونيس ‬وكتاب ‬كمال ‬أبو ‬ديب‮»‬ ‬في ‬الشعرية‮»‬، ‬وكتاب ‬عبد ‬الله ‬الغذّامي ‬‮«‬الخطيئة ‬والتكفير‮»‬.‬
فبعد ‬الشكل ‬الجمالي ‬للموقف ‬الكلاسيكي ‬في ‬الأدب ‬العربي، ‬متمثلا ‬في ‬‮«‬عمود ‬الشعر‮»‬ ‬ظهرت ‬بوادر ‬شعرية ‬حداثية، ‬‮«‬جسدتها ‬تجارب ‬الشعراء ‬المحدثين ‬أمثال ‬بشار ‬وأبي ‬نواس ‬وأبي ‬تمام‮»‬.‬
‬كما ‬أن ‬الكشف ‬عن ‬القوانين ‬التي ‬تميز ‬الواقعة ‬الأدبية، ‬قد ‬حظيت ‬بالاهتمام ‬من ‬خارج ‬المجال ‬الأدبي، ‬فيستطيع ‬الناقد ‬أن ‬يكتشف ‬شعرياتٍ ‬أو ‬نظريات ‬للشعر ‬لدى ‬النقاد ‬الفلاسفة ‬العرب ‬و ‬المسلمين، ‬فمع ‬الفارابي ‬يمضي ‬الجواب ‬عن ‬معيار ‬التمييز ‬بين ‬الشعر ‬و ‬النثر ‬إلى ‬أبعد ‬حد، ‬فالوزن ‬أصغر ‬ما ‬في ‬قوام ‬الشعر، ‬أما ‬الأعظم ‬فهو ‬إيهام ‬المشابهة ‬بين ‬صورتين ‬محسوستين، ‬وتلك ‬إحالة ‬إلى ‬الدرس ‬الأرسطي ‬الخالد ‬في ‬المحاكاة، ‬مما ‬جعل ‬الفارابي ‬يُصنِّف ‬في ‬الوسط ‬قولا ‬ينطوي ‬على ‬المحاكاة ‬بلا ‬وزن ‬ولا ‬قافية.‬
‬وفصَل ‬ابن ‬خلدون ‬بين ‬الشعر ‬و ‬النثر، ‬لكنْ ‬لا ‬على ‬أساسِ ‬الوزن ‬بل ‬بالأسلوب، ‬وسَمّى ‬بالكلام ‬المنظوم ‬ما ‬لا ‬يتقيدُ ‬بالأساليب ‬الشعرية، ‬وإن ‬كان ‬موزونا، ‬فلهذا ‬السبب ‬لم ‬يعدَّ ‬قصائدَ ‬المتنبي ‬ولا ‬المعري ‬من ‬الشّعر، ‬فأخذ ‬على ‬معاصريه ‬استخدام ‬أساليب ‬الشعر ‬وموازينه ‬في ‬صوغ ‬المنثور، ‬حتى ‬إذا ‬تأملته ‬من ‬باب ‬الشّعر ‬وفنّه، ‬لم ‬يفترقا ‬إلّا ‬في ‬الوزن.‬
إذا ‬كان ‬تفوق ‬الفاعلية ‬الشعرية ‬العربية ‬المطلق ‬على ‬ما ‬عداها ‬من ‬أشكال ‬الإبداع ‬الأدبي، ‬قد ‬جعل ‬نظرية ‬الأدب ‬عند ‬النقاد ‬العرب ‬القدامى، ‬تُخلص ‬جُهدها ‬إلى ‬النظر ‬في ‬النصوص ‬الشعرية ‬فقط، ‬وتعتبرها ‬أولى ‬أولوياتها، ‬فإن ‬الشعرية ‬العربية ‬الحديثة ‬اليوم ‬‮«‬تعكف ‬ ‬شأنها ‬شأن ‬الشعرية ‬العالمية ‬في ‬النقد ‬العالمي ‬الحديث ‬ ‬على ‬فحص ‬التجارب ‬الشعرية ‬والنثرية ‬على ‬السواء، ‬بل ‬يمكن ‬القول ‬إن ‬الشعرية ‬العربية ‬اليوم ‬أكثر ‬انهماكا ‬بفحص ‬آليات ‬الخطاب ‬السردي ‬و ‬الدرامي ‬والنقدي ‬منها ‬بفحص ‬آليات ‬الخطاب ‬الشعري‮»‬، ‬مما ‬يجعلها ‬‮«‬شعرية ‬حداثية ‬رسمت ‬طريقها ‬في ‬معالجة ‬النصوص ‬الأدبية ‬ووصفها ‬وكشف ‬قوانينها، ‬وبذلك ‬تشكل ‬التحاما ‬بين ‬الأسلوبية ‬و ‬الأدبية‮»‬، ‬
إن ‬هذا ‬التراكم ‬النقدي ‬في ‬التراث ‬العربي، ‬يدفعنا ‬إلى ‬طرح ‬السؤال: ‬كيفَ ‬تتموقعُ ‬الشعرية ‬العربية ‬الحديثة ‬داخل ‬تاريخها؟ ‬مادام‮»‬ ‬الخطاب ‬الأدبي ‬العربي، ‬هو ‬خطاب ‬محمّل ‬بحمولات ‬معرفيةٍ ‬و ‬دلالات ‬مُوجهة ‬نحو ‬متلقٍ ‬محدّد ‬داخل ‬مجتمع ‬ما‮»‬.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.