أضيفت مؤخرا بناية محطة القطار القديمة بمدينة طنجة الى قائمة البنايات والمواقع التاريخية المصنفة تراثا وطنيا، وهو ما جعل عاصمة البوغاز تستمر في احتلال الرتبة الأولى وطنيا من حيث عدد البنايات والمواقع التاريخية المصنفة، ب 124. وجاء تقييد بناية محطة القطار طنجة في عداد الآثار بقرار رقم 1130.24 بتاريخ 30 أبريل 2024 بطلب من جمعية الساحل المتوسطي، وهي بناية تم بناؤها في عشرينيات القرن الماضي، لكنها لم تكن الأولى في المدينة بحيث كانت توجد المحطة الأولى في منطقة الشرف وكانت مبنية بالخشب.
المحطة المشار إليها، عرفت عدة أحداث تاريخية، أهمها الزيارة التاريخية للمغفور له محمد الخامس في 9 أبريل 1947، وهي حاليا مستغلة أساسا من قبل شركة تهيئة ميناء طنجة SAPT، بحيث تم تحويل عدد من الحجرات كمكاتب للشركة وبهو المحطة هو الان عبارة عن قاعة للعروض. وفي تعليقه على هذا التصنيف، قال أحمد الطلحي الخبير البيئي، "رغم كل هذه المعطات المهمة، فإنه ولحد الساعة لم تتم أية مبادرة للمضي في مسطرة طلب تصنيف المدينة تراثا عالميا من قبل اليونسكو". وأضاف في تواصل مع موقع "لكم"، لقد بحت أصواتنا من أجل بلوغ هذا الهدف، ليس لدواعي عاطفية، كوننا ننتمي لهذه المدينة، ولكن لأن تراث المدينة يستحق هذا التصنيف، ولأن ما صنف في السابق تراثا عالميا لم يكن كله أفضل من قيمة تراث طنجة، مبرزا أنه شخصيا قام بعدة محاولات في هذا السبيل كلها باءت بالفشل، لكنه سيحاول مرة أخرى دون كلل ولا ملل.