قضت المحكمة الابتدائية ببوعرفة، اليوم الاثنين، ببراءة ناشطين من حراك فجيج، ويتعلق الأمر بكل من محمد الإبراهيمي الملقب ب"موفو"، ورضوان المرزوقي. وجرت محاكمة "موفو" الذي يعتبر دينامو حراك فجيج والذي سبق له أن قضى عقوبة سالبة للحرية على خلفية "حراك الماء" في حالة اعتقال، في حين تمت محاكمة رضوان المرزوقي في حالة سراح بعد أداء كفالة مالية.
وواجه الناشطان صك تهم يتعلق بإهانة موظفين عموميين أثناء ممارستهم لمهامهم، والمساهمة في تنظيم مظاهرة غير مرخص بها، ومقاومة تنفيد أشغال أمرت بها السلطة العامة، مع حالة العود بالنسبة لموفو. وجاء الحكم بعد متابعة الناشطين على إثر شكاية تقدم بها مستخدم تابع للشركة الجهوية المتعددة الخدمات، المفوض لها تدبير توزيع الماء والكهرباء بجهة الشرق، يتهم فيها الناشطين بعرقلة عمله بأحد قصور الواحة. وكانت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية لفجيج في بوعرفة، قد قررت يوم الأربعاء الماضي متابعة الناشطين في حالة اعتقال، قبل أن تقرر المحكمة متابعة المرزوقي في حالة سراح وإبقاء موفو رهن الاعتقال. ومنذ نونبر 2023 تحتج ساكنة مدينة فيجيج على تفويت تدبير قطاع الماء لشركة جهوية متعددة الخدمات، وتطالب بالابقاء على تدبير توزيع الماء في يد الجماعة، على اعتبار أنه قطاع اجتماعي، وأن الفرشة المائية في الواحة مشتركة بين مياه الشرب ومياه الري، وأن تدبير مياه الواحة له خصوصيته. وخلفت متابعت الناشطين بحراك الماء استنكارا واسعا، وقد عبر الائتلاف الوطني لدعم حراك فجيج عن تنديده بنهج السلطات للمقاربة الأمنية في مواجهة المطالب المشروعة لساكنة المدينة، وطالب بوقف المتابعات واحترام رغبة أهالي الواحة الذين لا يزالون يخرجون للاحتجاج ضد "خوصصة الماء".