يتواصل الجدل في إسبانيا حول ظروف عمل العاملات الزراعيات المغربيات في ضيعات الفراولة بإقليم هويلفا. ونشرت وسائل إعلام إسبانية أن حالتان وقعتا مؤخرا في مدينة هويلفا الإسبانية أثارتا موجة من الانتقادات بشأن ظروف عمل العاملات الموسميات المغربيات، اللواتي يشكلن العمود الفقري لصناعة قطف الفراولة في المنطقة.
وفي الحالة الأولى، تم إرسال عاملة إلى المغرب بعد تشخيص إصابتها بسرطان عنق الرحم، حيث لم تتمكن السيدة المغربية البالغة من العمر 47 عاما من مواصلة علاجها في إسبانيا، رغم تلقيها العلاج في مستشفى هويلفا. وتقول جمعية مزارعي الفراولة إن العاملة طلبت العودة إلى بلدها بعد أن علمت أن العلاج غير مفيد، وتم ترحيلها إلى المغرب، وهو ما نددت به جمعية النساء المهاجرات. كما تم جلب مجموعة من العاملات إلى مزرعة في كارتايا في أبريل الماضي، دون توقيع عقد أو تلقي قسائم دفع رواتب أو وثائق إقامة قانونية، وظلوا بدون عمل فعلي لأكثر من شهر، مخالفين بذلك شروط برنامج GECCO الذي يشترط ضمان 85% من ساعات العمل المقررة. ووجدت إحدى العاملات نفسها حاملا في شهرها الخامس، نفسها بلا دخل أو وثائق أو تغطية طبية. وبفضل تدخل النقابات الإسبانية تمكنت الشركة أخيرا من توقيع العقود وتوفير الرواتب والوثائق المطلوبة، مما سمح للعمال بالعودة بشكل قانوني إلى المغرب. وتشارك هذه السنة حوالي 17 ألف عاملة مغربية في موسم قطف التوت في هويلفا، من بين حوالي 40 ألف عاملة موسمية يتم توظيفهم من خلال نظام GECCO، والذي يعتبر نموذجًا للهجرة القانونية المنظمة. ومع ذلك يشير الإعلام الإسباني، أن بعض الحوادث سلطت الضوء على قضايا هامة من شأنها أن تشوه سمعة القطاع بأكمله، كما حذرت نقابة عمال الصناعات الغذائية من أن "هذه الانتهاكات تضر بالمنتجين الملتزمين وتهدد صورة القطاع بأكمله".