قال عبد السلام العزيز الأمين العام لحزب "فدرالية اليسار الديمقراطي" إن قمع الاحتجاجات الشبابية والاعتقالات العشوائية أججتا الاحتقان والعنف في الشارع، بحيث تحولت الاحتجاجات السلمية إلى مواجهات بلغت استعمال الرصاص الحي وسقوط ضحايا. وأوضح العزيز في فيديو نشرته صفحة الحزب على فايسبوك، أن "فدرالية اليسار" سبق ونبهت إلى خطورة انزلاق الأوضاع، حيث أصدرت بيانا مع بداية الاحتجاجات دعت فيه السلطات إلى احترام حق الاحتجاج السلمي وتجنب أي مقاربة قمعية.
وأكد القيادي اليساري أن الحل هو فتح الحوار مع الشباب حول الأسباب الحقيقية للاحتجاج والتي يقر بها الجميع اليوم، مشيرا أن القمع غير مبرر لا دستوريا ولا حقوقيا. ولفت إلى أن الاحتجاجات اليوم تتطلب قرارات جريئة، ذلك أن الدولة يجب أن تعطي إشارات قوية أنها تتوفر على إرادة الإصلاح، وعلى رأسها الإصلاحات في القطاعات الاجتماعية، وعلى رأسها قطاع الصحة. وسجل العزيز أن هناك إجراءات عملية يمكن أن تقوم بها الدولة في القطاع الصحي كي تؤكد فعلا أنها اجتماعية، ومنها تحديد هوامش ربح شركات الأدوية والمصحات الخاصة. وشدد على أن ما يعانيه المغرب اليوم في الكثير من القطاعات هو الأرباح غير المشروعة و"اللهطة" والجشع، متسائلا لماذا لم يتم تأهيل القطاع الصحي العمومي قبل البدء في مشاريع التغطية الصحية الإجبارية؟. واعتبر العزيز أن المغرب بحاجة إلى إصلاحات هيكلية في كل مجالات الحياة الوطنية، وحوار وطني حقيقي حول قضايا المجتمع يشارك فيها الشباب وكل القوى الحية بكل فئاتها، تتم فيها مقاربة مواضيع تخص الإصلاحات الحقيقية الدستورية والسياسية والانتخابية. ودعا المسؤول الحزبي اليساري إلى إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين في المغرب وعلى رأسهم شباب حراك الريف الذي طرحوا نفس القضايا الاجتماعية، التي خرج الشباب للاحتجاج من أجلها اليوم.