عبرت كل من الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين "هِمَمْ" والجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن تنديدهما بالتضييق على المحامي عبد الإله تاشفين، من خلال رفع شكايتين ضده بسبب وصف الدستور ب"الممنوح". وأوضح فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش أن المحامي المعروف بنشاطه الحقوقي والدفاع عن في قضايا الاعتقال السياسي والرأي، وخلال دفاعه ومؤازرته أحد موكليه بابتدائية سلا، وصف في إحدى مرافعاته الدستور بالممنوح. فقررت المحكمة تحرير محضر بالواقعة في غياب المعني، ترتب عنه شكايتين من المحكمة و الوكيل العام لدى محكمة الإستئناف بالرباط، اللتين أرسلتا للوكيل العام لدى محكمة الإستئناف بمراكش، والذي أحالهما بدوره على نقيب هيئة المحامين بالمدينة.
واعتبر فرع الجمعية ما تعرض له تاشفين تضييقا على مهام المحامي ومسا بحصانة الدفاع المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وثوابت وأعراف ممارسة مهنة المحاماة، معبرا عن خشيته من أن تتحول قاعات المحاكم إلى فضاء للتحكم في مضامين مرافعات الدفاع وتوجيهها وتقييدها بشكل قد يؤثر على حقوق الدفاع وضمانات وركائز المحاكمة العادلة. ومن جانبها، قالت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين "هِمَمْ" إن ما يتعرض له المحامي عبد الإله تاشفين، عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، من مضايقات تستهدف نشاطه المهني والحقوقي عن طريق المس بكرامة الدفاع ودوره النبيل في مؤازرة ضحايا الانتهاكات، هو ضرب لأساس من أسس المحاكمة العادلة. وعبرت "هِمَمْ" في بلاغ لها عن قلقها تجاه خرق مبادئ اتفاقية هافانا بشأن دور المحامين التي تهدف إلى حماية المحامين ووضع ضمانات لممارسة مهنتهم بشكل مستقل يسعى لتحقيق العدالة، ويضمن الحق في حرية التعبير، وحماية المحامين من التهديدات والتدخلات أثناء أداء واجباتهم المهنية. وأعلنت الهيئة عن تضامنها مع جميع هيئات الدفاع والمتطوعين الذين يذودون عن قضايا الحرية والعدالة والكرامة، داعية السلطات إلى احترام استقلالية المهنة وضمان شروط ممارستها، ومطالبة مكونات السلطة القضائية باحترام مبدأي التوازن والحياد بين طرفي الدعوى العمومية.