أكد حزب "العدالة والتنمية" أنه ومع دعمه لكل المقتضيات الرامية إلى تخليق العملية الانتخابية وضمان نزاهتها ومحاربة الفساد والإفساد الانتخابي، فإنه يرفض من حيث المنطق السياسي والديمقراطي السليم والمقتضيات الدستورية مجموعة من المقتضيات التي وردت في التعديلات المقترحة على القوانين الانتخابية. واعتبرت الأمانة العامة للحزب في بيان لها، أن هذه المقتضيات لا تحترم مبادئ دستورية حاكمة وقرارات مؤسسة للمحكمة الدستورية بخصوص نزاهة وشفافية الانتخابات، سواءٌ فيما تعلق بحرية التعبير وإبداء الرأي؛ أو بقرينة البراءة؛ أو باستقلالية السلطة القضائية؛ وهي بذلك تضع قيوداً غير مقبولة على التسجيل في اللوائح الانتخابية وتوسع دائرة الحرمان من الأهلية الانتخابية، وتُضيف موانع جديدة على مستوى الأهلية للترشيح، وتجرم ما يدخل في باب حرية التعبير وإبداء الرأي بخصوص سير العملية الانتخابية.
ونبه الحزب إلى عدم مصداقية وجدوى تسويق الحكومة في سياق مشروع قانون المالية لسنة 2026 لأولويات وعناوين وبرامج وإجراءات كبيرة؛ وأرقام فلكية؛ لا تجدُ لها طريقا للإنجاز الفعلي وأثرا مباشرا على المواطنين والمواطنات. وسجل فشل الحكومة في ملف التشغيل واستمرار معدلات البطالة المرتفعة، وذلك في ظل تأخرها في تفعيل نظام الدعم الخاص الموجه إلى المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، بالرغم من أن خارطة الطريق الحكومية للتشغيل جعلت من هذا النظام المحور الأول والأساسي. واعتبرت ذات الهيئة السياسية أن الاحتجاجات الشبابية هي نتيجة طبيعية لإنكار الحكومة وتجاهلها وعدم تفاعلها مع الاختلالات التي طبعت تسييرها لعدة ملفات اقتصادية واجتماعية وشبابية، وهي الاختلالات التي ما فتئ الحزب ينبه إليها منذ انطلاق العمل الحكومي قبل أربع سنوات. وشددت على موقفها بأن المعالجة السياسية الرشيدة لهذه الاحتجاجات، لا يمكن أن تتم أو تنجح عبر اعتماد حلول غير منطقية سياسيا وديمقراطيا، وإحياء وصفات سياسية من الماضي، نحو مزيد من إضعاف الأحزاب السياسية والعمل المؤسساتي وتشتيت الحقل الحزبي والسياسي. وأكد الحزب أن السبيل السياسي والدستوري السليم والمصلحة الوطنية الفضلى لتحقيق هدف انخراط الشباب في الشأن العام وتعزيز مشاركتهم في العملية السياسية والانتخابية، هو دعم ترشيحهم عبر الأحزاب السياسية، بما يدعم مؤسسات الوساطة المؤسساتية عوض إضعافها وتبخيس أدوارها الدستورية في تأطير المواطنات والمواطنين وتكوينهم السياسي، وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية، وفي تدبير الشأن العام، بالوسائل الديمقراطية، وفي نطاق المؤسسات الدستورية. ودعا العدالة والتنمية إلى إطلاق سراح الشباب المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الشبابية الأخيرة، والذين اعتقلوا في وقفات وتظاهرات احتجاجية سلمية ولم يثبت في حقهم ارتكاب أعمال عنف أو تخريب.