تتواصل المطالب بتحقيق نزيه لكشف الحقيقة في "أحداث القليعة" التي خلفت سقوط ثلاثة قتلى بالرصاص، حيث دعت حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية إلى تحقيق مستقل، رافضة أي تحقيق شكلي بهدف المماطلة والتسويف، في وقت تستعد فيه عائلات الضحايا والمعتقلين لتنظيم وقفة أمام مخفر الدرك الملكي في أربعينية الضحايا. وأكدت شبيبة الحزب الاشتراكي الموحد في بلاغ، وقوفها إلى جانب عائلات الضحايا في معركتهم من أجل الحقيقة والإنصاف، محملة "الدولة المغربية المسؤولية الكاملة عن سقوط الشهداء الثلاثة، وعن الاعتقالات التعسفية والمتابعات الانتقامية التي طالت المحتجين بالقليعة وباقي مناطق المغرب". وإلى جانب المطالبة بتحقيق نزيه وكشف نتائجه ومتابعة المتورطين في القتل أمام القضاء، أكدت الشبيبة مساندتها اللامشروطة للمعتقلين السلميين، وطالبت بإطلاق سراحهم الفوري دون قيد أو شرط، مع رفضها القاطع لاستعمال القضاء كأداة لتكميم الأصوات المنتقدة. وأكدت الشبيبة أن ما وقع في القليعة ليس حادثًا عرضيًا، بل هو إنذارٌ يعبر عن عمق الأزمة البنيوية، وعن فشل المقاربة القمعية في كسر إرادة الشباب الباحث عن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. وفي ذات الصدد، دعت لجنة عائلات شهداء ومعتقلي ومصابي أحداث القليعة، إلى تنظيم وقفة تضامنية في أربعينية الضحايا أمام مخفر الدرك الملكي، يوم السبت 15 نونبر الجاري، ابتداء من الساعة الخامسة مساء. وقد دعت شبيبة الحزب الاشتراكي إلى الانخراط في الوقفة. وكانت عائلات الضحايا الثلاث قد نظمت يوم أمس الاثنين، وقفة احتجاجية أمام رئاسة النيابة العامة بالرباط، طالبت من خلالها بالحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن مقتل أبنائها.