من المرتقب أن يمثل محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام غدا الجمعة 28 نونبر أمام المحكمة الابتدائية بمراكش، لمحاكمته على خلفية الشكاية التي تقدم بها ضده البرلماني يونس بنسليمان المنتمي لحزب "التجمع الوطني للأحرار"، المتابع أمام القضاء جنائيا بتهم مشينة تتعلق بتبديد المال العام وغسل الأموال. واعتبر الغلوسي أن شكاية بنسليمان متهافتة، متسائلا لماذا اختار البرلماني المذكور أن يقدم نفسه كمدافع عن برنامج مراكش الحاضرة المتجددة وخاصة في محوره المتعلق بشبهات فساد مرتبطة بمشروع المحطة الطرقية بحي العزوزية بمراكش؟، ولماذا سكت الجميع وفضل يونس بنسليمان التصدي لكل من يتحدث عن فساد كبير في مشروع "برنامج مراكش الحاضرة المتجددة " والذي خصصت له ميزانية تفوق 600 مليار سنتيم؟.
وتساءل في تدوينة على فايسبوك مصلحة يونس بنسليمان في كل ذلك؟ وهل صراخه وتصدره للواجهة في هذا الموضوع له فعلا علاقة بمصالح المدينة أم بأشياء أخرى؟. وأكد الغلوسي أنه سيعرض بالدليل والحجة للرأي العام كيف استغلت نخبة تدبر الشأن العام مواقع المسؤولية لمراكمة الثروة وتبييض الأموال عبر تأسيس شركات لمقربين للظفر بالصفقات، وتحويل برنامج مراكش الحاضرة المتجددة إلى مجال للمضاربة والربح السريع، موضحا أن شركات تأسست ليلة الفوز بالصفقات لا رصيد لها ولا تجربة، ولا رأسمال ولا عنوان يقف خلفها منتخبون والهدف هو جني المكاسب والفوز بالغنيمة.