قالت الأممالمتحدة يوم الجمعة إن مقتل فلسطينيين اثنين برصاص قوات الأمن الإسرائيلية بالضفة الغربية يوم الخميس كان على ما يبدو "قتلا خارج نطاق القانون". وفي لقطات صورها تلفزيون فلسطين، ظهرت قوات أمن إسرائيلية وهي تفتح النار على رجلين في مدينة جنين شمال الضفة الغربية بعد أن بدا أنهما استسلما.
وشوهد الرجلان وهما يغادران المبنى ويرفعان قميصيهما قبل أن يستلقيا على الأرض في استسلام واضح. ثم بدا أن القوات وجهتهما إلى داخل المبنى قبل إطلاق النار عليهما. وقال المتحدث باسم مفوضية الأممالمتحدة السامية لحقوق الإنسان جيريمي لورانس في إفادة صحفية بجنيف "هالنا القتل الصارخ الذي ارتكبته الشرطة الإسرائيلية أمس لرجلين فلسطينيين في جنين بالضفة الغربيةالمحتلة في عملية قتل أخرى على ما يبدو خارج نطاق القانون". وأعلن الجيش والشرطة الإسرائيليان يوم الخميس فتح تحقيق بعد أن أطلقت قواتهما النار على مشتبه بهما لدى خروجهما من أحد المباني. وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية يوم الجمعة أن أحد الرجلين هو أحد قادتها والآخر مقاتل في صفوفها. وقال محمود عصاعصة (43 عاما) الذي كان شقيقه يوسف (37 عاما) أحد الرجلين اللذين قُتلا بالرصاص "المنظر كان بشع جدا. أي إنسان بيرفع إيده بيستسلم يعني خلاص، اعتقال عادي، بس أنه تصفية بهادي الطريقة الوحشة سيئ جدا". ووقع إطلاق النار خلال مداهمة القوات الإسرائيلية لجنين، بعد يوم واحد من تنفيذ عملية عسكرية في مدينة طوباس القريبة. وتشن القوات الإسرائيلية هجوما متواصلا على مدن شمال الضفة الغربية منذ يناير . وقال شاي بارنيس من منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية "رأى الجميع أنهما لم يشكلا أي تهديد للقوات الإسرائيلية، ومع ذلك قرر الجنود إطلاق النار عليهما وقتلهما على الفور. كانت عملية إعدام أمام الكاميرات". وقال الجيش والشرطة الإسرائيليان في البيان إن الرجلين اللذين أُطلق عليهما الرصاص كانا مطلوبين للعدالة وينتميان إلى "شبكة إرهابية". وعبر وزير الأمن الوطني الإسرائيلي إيتمار بن جفير علنا عن دعمه للجيش ووحدة الشرطة التي نفذت إطلاق النار. وكتب على منصة إكس عقب إطلاق النار "تصرف المقاتلون (الإسرائيليون) تماما كما هو متوقع منهم، يجب أن يموت الإرهابيون!". وقال لورانس من الأممالمتحدة إن تعليقات بن جفير "بغيضة" ويجب استنكارها. وأضاف أن 21 فلسطينيا قُتلوا على يد قوات الأمن الإسرائيلية حتى الآن في نوفمبر ، بينهم تسعة أطفال. وذكرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية في بيان أنها "تدين... بأشد العبارات جريمة الإعدام الميداني البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق شابين فلسطينيين في منطقة جبل أبو ظهير قرب مخيم جنين، في مشهد يشكل جريمة حرب موثقة ومكتملة الأركان، وانتهاكا صارخا لكل القوانين والاتفاقيات الدولية والأعراف والقيم الإنسانية".