تتواصل معاناة ضحايا زلزال الحوز، خاصة غير المستفيدين من دعم إعادة الإعمار، وهي المعاناة التي ضاعفتها حملات تقوم بها السلطات بعدة مناطق متضررة، لإزالة الخيام البلاستيكية والحاويات التي تأوي الأسر، تزامنا مع بداية التساقطات المطرية والثلجية. واشتكت تنسيقية الضحايا في لقاء مع الحزب الاشتراكي الموحد، أمس السبت، مما تعرفه عدد من المناطق من حملات لإزالة الخيام والحاويات، والتضييق على المواطنين، وهو ما يفاقم معاناتهم المستمرة منذ سنتين، وينضاف إلى الخروقات والتلاعبات التي طالت ملفات عديدة، وما نتج عن ذلك من إقصاء وحرمان.
وحول مصير الأسر التي يتم نزع خيامها، قال يوسف الديب الكاتب العام للتنسيقية الوطنية لضحايا الزلزال في تصريح لموقع "لكم"، إن هذه الأسر تنقسم إلى قسمين؛ الأول هو الأسر المستفيدة من الدعم ولكنها لم تكمل البناء، والتي يُطلب منها إحاطة بنائها بسور، والاختباء داخله إلى حين إنهاء البناء، أما الفئة الثانية التي لم تستفد من الدعم فإما يتم تفريقها حتى لا يبقى مشهد الخيام المتجمعة، أو تلجأ إلى أسرها بعد نزع خيمها. وأكد الديب أنه كلما تم ذكر اسم دوار، على أنه يتضمن الخيام، تقوم السلطات مباشرة بالتفاعل وتنزع تلك الخيام بالقوة، وهو ما وثقته مقاطع فيديو. ودشنت تنسيقية الضحايا سلسلة من الاجتماعات مع الأحزاب السياسية والفرق البرلمانية والهيئات والمنظمات الحقوقية، من أجل إيصال صوت الضحايا والدفاع عن حقوقهم المشروعة. وقبل أيام، قدمت وزير الإسكان فاطمة المنصوري أرقاما حول ضحايا الزلزال، أثارت موجة استنكار واسعة من طرف الضحايا وعدة هيئات ونشطاء متابعين للملف، حيث أكدوا أن الحكومة تواصل التغليط، والتسويق لإنجازات ورقية مناقضة للواقع الصادم في الجبال. واستنكروا حملة قوية لإزالة الخيام، أعقبت الجدل الذي أثير خلال ذات الجلسة البرلمانية حول الضحايا المقصيين.