نبهت مجموعة مغربيات ضد الاعتقال السياسي إلى ما تشهده الساحة الحقوقية من تنامي حالات التوقيف والاعتقال في صفوف العديد من النشطاء والمدونين على خلفية آرائهم، بالرغم من أن الحق في حرية التعبير والتجمع والتنظيم والتظاهر السلمي من الحقوق الأساسية التي يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان، والدستور المغربي. وسجلت المجموعة في بلاغ لها تزايد عدد المعتقلات والمعتقلين السياسيين بشكل كبير، خاصة مع ما شهده المغرب في الأشهر الأخيرة من توقيف لآلاف الشباب من جيل زد الذين خرجوا من أجل مطالب اجتماعية مشروعة.
وتوقفت المجموعة النسائية على ما تخلل هذه الاحتجاجات من استعمال الرصاص الحي الذي ذهب ضحيته ثلاثة شبان، والحكم على عدد كبير منهم بأحكام جائرة وقاسية وغير عادلة، وصلت إلى 15 سنة في بعض الأحيان في العديد من المدن، شملت شبابا وشابات وقاصرين وذوي الإعاقة. وأشارت المجموعة إلى أن كل تلك الاعتقالات انضافت إلى مجموعة من المعتقلين السياسيين الذين لا يزالون في السجون، ومن بينهم المعتقلة سعيدة العلمي والمعتقلة نزهة مجدي إضافة إلى معتقلين آخرين، وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف، ومن ضمن هؤلاء من توجد قرارات صادرة عن فريق العمل الأممي المعني بالاعتقال التعسفي تطالب الدولة المغربية بإطلاق سراحهم. وطالبت "مغربيات ضد الاعتقال السياسي" بالإطلاق الفوري لكافة المعتقلات والمعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وفي مقدمتهم شباب جيل زد، ووقف تحويل القضايا السياسية والمدنية إلى ملفات جنائية، مع إنهاء أي ممارسة تمييزية أو مضايقات تستهدف النساء بسبب نشاطهن النضالي. ودعت المجموعة النسائية إلى تكثيف الجهود، والنضال المتواصل، واستعمال كل وسائل الضغط من أجل الحرية لكافة المعتقلات والمعتقلين السياسيين ومعتقلات ومعتقلي الرأي، ومن أجل مغرب دون اعتقال سياسي،رافضة استمرار الدولة في توظيف القضاء لمحاسبة النشطاء، وللتضييق على الصحافة وحرية الرأي والتعبير، عوض أن يكون سلطة مستقلة تعمل على حماية الحقوق والحريات وإنصاف المظلومين وإعمال للحق بالتساوي .