صوتت نقابة "الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب" في مجلس المستشارين ضد مشروع قانون التعليم المدرسي. واعتبر خالد السطي المستشار البرلماني عن النقابة خلال مناقشة والمصداقة على المشروع أمس الأربعاء بمجلس النواب، أن الدولة تتعامل مع قطاع التعليم بمنطق محاسباتي، دون الرفع الكافي من الميزانية المخصصة له لمعالجة إشكالات الاكتظاظ، والهدر المدرسي، وضعف التجهيزات.
وانتقد ضعف الاهتمام بالوضعية المهنية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم، خاصة العاملين بالمناطق الصعبة والنائية، مع تأخر تنفيذ الالتزامات الحكومية المتعلقة بالتعويضات وتحسين ظروف العمل وتحديد ساعات العمل. وحذر السطي من مخاطر تحول التعليم الخصوصي إلى بديل للمدرسة العمومية، داعياً إلى ضبطه وإدماجه ضمن التوجهات الإستراتيجية للدولة بدل تركه يشتغل كقطاع معزول. وسجل أن مشروع القانون الخاص بالتعليم المدرسي جاء متأخراً بعد سنوات من الانتظار، وبعد سنوات من المصادقة على القانون الإطار 51.17، ما خلق فراغاً تشريعياً عطّل إصلاح قطاع حيوي لأزيد من عقد من الزمن، فضلاً عن البطء الكبير في إخراج النصوص التنظيمية المرتبطة به. واستغرب من تجاهل الحكومة لتوصيات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي الداعية إلى فتح حوار مجتمعي واسع قبل إحالة المشروع على البرلمان، مؤكداً أن التعليم قضية وطنية ومجتمعية لا يمكن إصلاحها دون إشراك كافة المتدخلين من أساتذة وأطر تربوية ونقابات ومجتمع مدني. وأكد على ضرورة اتخاذ إجراءات قوية تعيد الاعتبار للمدرسة العمومية، معتبراً أن أي إصلاح لا يجعل منها ركيزة أساسية للمنظومة التعليمية مصيره الفشل.