1. الرئيسية 2. المغرب بالصور .. فيضانات استثنائية تشل القصر الكبير بعد امتلاء سد وادي المخازن وارتفاع صبيب وادي اللوكوس مع استعداد الجيش لدعم عمليات الإغاثة الصحيفة - إسماعيل بويعقوبي الجمعة 30 يناير 2026 - 0:05 تعيش مدينة القصر الكبير، على وقع وضع استثنائي بالغ الخطورة، بعد أن قضت ساكنتها ليلة عصيبة اتسمت بارتفاع غير مسبوق في منسوب المياه، ما جعل خطر الفيضانات يبلغ مستويات مقلقة وغير معهودة، جراء التساقطات المطرية الغزيرة وارتفاع منسوب وادي اللوكوس بفعل تصريف كميات كبيرة من مياه سد "وادي المخازن"الذي بلغت حقينته نسبة ملء كبيرة. وأمام تطور الأوضاع، سارعت السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير إلى رفع درجة التأهب القصوى، في إطار تتبع دقيق للمناطق الأكثر عرضة لخطر الفيضانات، واتخاذ إجراءات احترازية تهدف إلى حماية السكان والممتلكات، منذ ليلة أمس الأربعاء، كما تم تعبئة مختلف المصالح المختصة لمواجهة التداعيات المتسارعة لهذا الوضع الطارئ. وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو المتداولة حجم الأضرار التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة، حيث غمرت المياه عددا من السيارات والمرافق العمومية، قبل أن تفيض من قنوات الصرف الصحي ومنافذ أخرى، ما زاد من تعقيد الوضع وعرقل تدخلات فرق الإنقاذ والإغاثة، كما تسببت السيول في شلّ الحركة بعدد من الأحياء والشوارع، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم الخسائر في حال استمرار ارتفاع منسوب المياه. وتصاعدت خطورة الوضع مع اضطرار السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية إلى إجلاء المرضى من المستشفى المحلي، بعد وصول المياه إلى محيطه وارتفاع منسوبها بشكل متواصل، في مشهد أعاد إلى الواجهة تساؤلات ملحّة حول مدى جاهزية البنية التحتية الصحية بالمدينة لمواجهة الكوارث الطبيعية، خاصة في ظل تكرار موجات الطقس المتطرفة خلال السنوات الأخيرة. وبحسب مصادر "الصحيفة"، يرتقب أن يعقد عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، يوم غد الجمعة، اجتماعا طارئا بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين عن قطاعات حكومية معنية، وذلك لمتابعة تطورات الوضع بمدينة القصر الكبير. ويهدف هذا الاجتماع إلى تقييم حجم الأضرار المسجلة، وتنسيق جهود التدخل بين مختلف القطاعات، بما يضمن حماية السكان وتفادي أي مخاطر محتملة، إضافة إلى مناقشة الإجراءات الاستباقية التي تم اتخاذها، وتعزيز التدخلات الطارئة للتخفيف من آثار الفيضانات. وفي هذا السياق، أعلن محمد السيمو، رئيس المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير، أن تعليمات ملكية سامية صدرت للقوات المسلحة الملكية من أجل التدخل العاجل ونصب خيام لإيواء الساكنة المتضررة من الفيضانات التي تجتاح المدينة. ودعا السيمو، في تصريح ميداني، ساكنة المناطق المهددة بالفيضانات إلى الإخلاء الفوري لمنازلهم، خاصة الطوابق السفلية، والتوجه نحو المناطق المرتفعة، محذرا من وضعية مائية حرجة نتيجة تجاوز منسوب المياه الداخلة إلى سد وادي المخازن لقدرته التصريفية، كما أكد أن السلطات المحلية عبأت كافة إمكانياتها لإيواء المتضررين، لا سيما الفئات الهشة، داخل مرافق عمومية تشمل دور الشباب والمؤسسات التعليمية ودور الثقافة الواقعة في مناطق آمنة. وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن السبب الرئيسي والمباشر لخطورة الوضع يتمثل في وصول حقينة سد "وادي المخازن"، أكبر سد بالمنطقة، إلى نسبة ملء بلغت 100 في المئة، ما اضطر وكالة الحوض المائي إلى فتح بوابات السد لتصريف المياه الفائضة، وهو ما أدى إلى ارتفاع مفاجئ وقياسي في صبيب وادي اللوكوس، وتجاوزه لمجراه الطبيعي، ليغمر عددا من الأحياء والمناطق المجاورة.