صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدها اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع قانون رقم 56.24 يقضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة. وحظي مشروع القانون بموافقة 82 نائبا برلمانيا، وعارضه 36 آخرون.
وفي كلمة تقديمية لنص المشروع، أوضحت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أنه يهدف إلى جعل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن رافعة استراتيجية أكثر قدرة على مواجهة تحديات المنافسة الدولية، مما يمكنه من إعادة تموقعه بشكل أفضل في الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانته في سلسلة القيم للأنشطة الموكلة له، وتحسين الحكامة والرفع من أدائه وتنويع مصادر تمويل محفظة مشاريعه. وأشارت إلى أنه تم الاشتغال على تثمين أصول وتطوير موارد المكتب، ليتم فيما بعد فتح رأس مال الشركة تدريجيا أمام القطاع الخاص، مع الإبقاء على المستثمر الأصلي والرئيسي المتمثل في الدولة. وسجلت الوزيرة أن إصدار هذا القانون، الذي يعتبر أول إصلاح مؤسساتي منذ سنة 2020، يأتي بعد إحداث الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمة الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية، إذ سيتحول بمقتضاه المكتب من مؤسسة عمومية إلى شركة مساهمة. وبحسب بنعلي، فإن أهم مقتضيات مشروع القانون همت فتح رأسمال الشركة وفقا للنصوص التشريعية المعمول بها، والاحتفاظ بحق الأغلبية في التصويت في الشركة داخل أجهزة التداول، ووضع النظام المعلوماتي الجيو علمي للشركة، والقيام بأشغال البحث والاستكشاف بموجب تراخيص منجمية، إلى جانب إمكانية الممارسة، بصفة انتقالية وغير حصرية، لأنشطة نقل وتخزين الغاز الطبيعي إلى حين إصدار النصوص القانونية. كما تم التنصيص على تحسين هياكل الحكامة وإمكانية إحداث فروع لها أو الحصول على مساهمات في مقاولات خاصة أو عامة، وتحويل أصول وحقوق والتزامات المكتب إلى شركة.