انطلقت اليوم الأربعاء، بالدائرة الحضرية مولاي بوغالب بمدينة القصر الكبير، عملية واسعة لاستقبال الساكنة المتضررة من الفيضانات الأخيرة، ضمن برنامج حكومي استعجالي يجمع بين التعويض المالي المباشر وإعادة التأهيل الميداني للمنازل والمحلات التجارية. وتهدف هذه العملية، التي تنفذ بتعبئة شاملة للأطقم الإدارية، إلى تسجيل جرد دقيق لنوعية الأضرار التي لحقت بالمساكن والتجهيزات الداخلية والخارجية للمباني، تمهيداً لإيفاد لجنة تقنية متخصصة لتقييم حجم الأضرار وتحديد قيمة التعويضات، بما يضمن سرعة التعويض وإعادة الحياة إلى طبيعتها بالمدينة.
في الوقت نفسه، تتواصل عملية صرف المساعدات المالية الاستعجالية للأسر المتضررة، حيث تصل قيمة الدعم المباشر إلى 6.000 درهم لكل أسرة، في خطوة أولى للتخفيف من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للفيضانات التي أدت إلى توقف بعض الأنشطة التجارية واضطرار الأسر إلى مغادرة مساكنها مؤقتاً. ووفق تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، فقد أكدت السلطات المحلية والمصالح البنكية على تعبئة كافة الإمكانيات اللوجستية والبشرية لضمان سير العمليات في أفضل الظروف، مشيرة إلى الإقبال الكثيف للمواطنين على مراكز التسجيل والصرف منذ انطلاق البرنامج أمس. ويشمل البرنامج الحكومي، المنبثق عن التعليمات الملكية السامية، تدابير متعددة لدعم المتضررين، منها دعم مالي مباشر يصل إلى 6.000 درهم لكل أسرة، ومبالغ تصل إلى 15.000 درهم لإعادة تأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة، و140.000 درهم لإعادة بناء المساكن المنهارة، فضلاً عن إجراءات خاصة لدعم القطاع الفلاحي واستدراك الموسم الزراعي بالمناطق المتضررة. وعبّر عدد من المواطنين والتجار عن ارتياحهم لهذه المبادرة، مؤكدين أن الدعم المالي والمواكبة الميدانية يسهمان في التخفيف من الأضرار واستعادة الحياة الطبيعية في أسرع وقت ممكن، مثمنين العناية الملكية السامية التي أولتها السلطات لضمان سلامة وراحة السكان في المناطق المتضررة.