باشرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تحضيرات لتنظيم مدارس ومخيمات صيفية خلال شهر يوليوز المقبل لفائدة التلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة، في إطار جهود الحد من الهدر المدرسي واسترجاع أكبر عدد ممكن من المتعلمين إلى الفصول الدراسية مع بداية الموسم الدراسي 2026. ووفق معطيات حصل عليها موقع "لكم"، يستهدف البرنامج نحو 80 في المئة من التلميذات والتلاميذ المصنفين ضمن الفئات المهددة بالانقطاع عن الدراسة استنادا إلى بيانات نظام نظام مسار، إضافة إلى 20 في المئة من التلاميذ في مراحل الانتقال بين الأسلاك التعليمية، فضلا عن المنحدرين من أسر تعاني من أوضاع اجتماعية هشة.
ويروم البرنامج تأهيل المستفيدين من خلال الجمع بين أنشطة الدعم التربوي والترفيه، عبر دروس تقوية خاصة في مادتي اللغة الفرنسية والرياضيات، إلى جانب أنشطة فنية وثقافية ورياضية تهدف إلى تعزيز اندماج التلاميذ وتحفيزهم على مواصلة الدراسة. ومن المرتقب أن تشمل الأنشطة المؤسسات التعليمية التي تسجل نسبا مرتفعة من الهدر المدرسي، خصوصا على مستوى التعليم الثانوي الإعدادي، فضلا عن التلاميذ المنتقلين من المرحلة الابتدائية إلى الإعدادية في المناطق التي تعرف معدلات مرتفعة لعدم الالتحاق. ويأتي هذا البرنامج في إطار تنفيذ مقتضيات القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، وكذا الأهداف الاستراتيجية لخارطة الطريق 2022-2026 الرامية إلى تعزيز جودة التعليم والحد من الانقطاع المبكر عن الدراسة. وتشمل الإجراءات المقررة تحديد التلاميذ المستهدفين عبر خلايا اليقظة التربوية، وتنظيم لقاءات تواصلية مع الأسر لضمان انخراط أبنائهم في الأنشطة، إلى جانب جلسات تحفيزية موجهة للتلاميذ لتعزيز دافعيتهم للعودة إلى الدراسة. كما يرتقب تحديد المؤسسات المحتضنة للأنشطة، بما في ذلك مراكز التفتح والمؤسسات التعليمية المعنية، واختيار الأطر الإدارية والتربوية وأطر التنشيط المكلفة بتنفيذ البرنامج، مع تنظيم دورات تكوينية لفائدتهم وعقد شراكات لتوفير خدمات النقل والإيواء والتنشيط. وسيتم تتبع تنفيذ البرنامج من خلال مؤشرات تشمل عدد المستفيدين الفعليين ونسب المواظبة، إضافة إلى معدل عودة التلاميذ إلى الفصول الدراسية وتحسن نتائجهم الدراسية بعد الاستفادة من الأنشطة الصيفية.