أطلقت "المجموعة القانونية العربية لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة" نداءً موجهاً إلى الرأي العام الدولي دعت فيه إلى التحرك العاجل لمناهضة ما وصفته بمشروع قانون لإعدام المعتقلين الفلسطينيين، معتبرة أن هذا التوجه يشكل "انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة" وتصعيداً خطيراً في مسار التعامل مع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية. وجاء في النداء، الصادر بتاريخ 25 مارس 2026، أن السلطات الإسرائيلية تتجه إلى إعادة تفعيل عقوبة الإعدام عبر مسار تشريعي وسياسي وعسكري، بعد عقود من تجميد تنفيذها، في سياق تقول المجموعة إنه مرتبط بتزايد أعداد المعتقلين الفلسطينيين.
وأوضح الموقعون أن مشروع القانون، الذي جرت المصادقة عليه في مراحله الأولية داخل الكنيست وأحيل إلى لجنة الأمن القومي، قد يُعرض على التصويت النهائي في وقت قريب، محذرين من كونه يستهدف الفلسطينيين "حصرياً" عبر إجراءات استثنائية ومحاكم عسكرية، مع إمكانية تطبيقه بأثر رجعي ومنع تخفيف الأحكام، إضافة إلى تحديد آجال قصيرة لتنفيذ الإعدام. وأشار النداء إلى أن عدداً من الهيئات الدولية سبق أن عبرت عن رفضها لمثل هذه التوجهات، من بينها الأممالمتحدة ومنظمات حقوقية دولية، التي اعتبرت أن فرض عقوبة الإعدام في هذا السياق ينتهك القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ويكرس ممارسات تمييزية. واعتبر الموقعون أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذا المشروع من شأنه أن يشكل "وصمة عار" في سجل الضمير العالمي. ودعت المجموعة، التي تضم محامين وحقوقيين من عدة دول عربية، إلى تعبئة دولية واسعة تشمل المؤسسات الأممية والمنظمات الحقوقية، من بينها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومجلس حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية، من أجل الضغط لإسقاط مشروع القانون، ومواجهة ما وصفته بسياسات "القتل خارج نطاق القانون" و"التشريعات العقابية ذات الطابع الانتقامي". كما ناشد النداء نشطاء ومنظمات مناهضة عقوبة الإعدام عبر العالم الانخراط في حملات التنديد والترافع، مؤكداً أن القضية تتجاوز بعدها المحلي إلى اختبار فعلي لمدى التزام المجتمع الدولي بحماية الحق في الحياة ومناهضة الإعدام، خاصة عندما يرتبط بسياقات نزاع واحتلال.