جددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تنديدها بحرب الإبادة التي يشتنها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، وبالعدوان الصهيو أمريكي الغاشم على الشعبين الإيراني واللبناني. وقالت الجمعية في بيان صادر عنها، إن ذكرى يوم الأرض الفلسطيني يحل هذا العام في سياق غير مسبوق من الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني، وسط عدوان وعمليات تدميرية شاملة تستهدف وجوده المادي وحقوقه الأساسية، وتصفية المقاومة الفلسطينية ومحورها، مع استمرار نظام الاحتلال والاستيطان في فرض وقائع الإبادة والاقتلاع.
وأضافت أن إحياء هذه الذكرى يأتي في ظلّ تصاعد التغوّل الصهيو أمريكي وتوسيع دائرة العدوان ليشمل شعوب المنطقة، عبر عدوان همجي على سيادة إيران ولبنان، وتدمير البنيات التحتية والمؤسسات الثقافية والحضارية، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني. ولفتت الجمعية إلى أن يوم الأرض، الذي يخلّد انتفاضة الشعب الفلسطيني عام 1976 دفاعاً عن أرضه أمام سياسات المصادرة، يتحوّل اليوم إلى لحظة تاريخية مصيرية تتكثف فيها المواجهة بين شعوب المنطقة المقاومة والمشروع الاستعماري الإحلالي، الذي يهدف إلى تصفية الوجود الفلسطيني عبر القتل الجماعي، والتجويع، والتدمير الممنهج، والتهجير القسري، والعدوان على شعوب المنطقة. وأدانت بأشدّ العبارات جرائم الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة، بما تشمله من استهداف مباشر للشعب الفلسطيني الأعزل، وفرض حصار خانق بعد إغلاق معبر رفح من جديد؛ وهو حصار يرتقي إلى جريمة تجويع جماعي، في انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. واعتبرت أن ما يجري في الضفة الغربية والقدس هو امتداد لنفس المشروع الاستعماري الصهيوني، من خلال تسريع وتيرة الاستيطان، ومصادرة الأراضي، وتنفيذ سياسات التطهير العرقي والتهجير القسري، تحت حماية آلة عسكرية وقانونية عنصرية. ونددت الجمعية بكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني؛ سواء على المستوى الرسمي، أو الثقافي، أو الاقتصادي أو الرياضي، معتبرة أنه يشكل خيانة للقضية الفلسطينية وتطبيعًا مع الإبادة والاستيطان والاحتلال والاستعمار، داعية إلى مقاطعة شاملة لكل مظاهر التطبيع، والعمل على تجريمه قانونيًا وشعبيًا، لما يشكّله من طعنة في ظهر المقاومة الفلسطينية والشعوب المكافحة في المنطقة. وسجلت أن الصمت الدولي والتواطؤ المفضوح يشكلان غطاءً لإفلات مرتكبي جرائم الحرب ضد المدنيين والجرائم ضد الإنسانية من العقاب، مؤكدة على أن حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال حق مشروع تكفله قواعد القانون الدولي، وعلى رأسها حق الشعوب في تقرير مصيرها والتحرّر من السيطرة الاستعمارية. وعبرت الجمعية عن تضامنها مع الشعبين اللبناني والايراني، واستنكارها للعدوان الصهيوأمريكي في حق شعب وسيادة إيران ولبنان، الذي يعد حلقة جديدة في مسلسل الارهاب المنظم الذي تمارس الامبريالية وذراعها في المنطقة، الكيان الصهيوني، المتمادي في ارتكاب أبشع جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية في المنطقة؛ كما يشكّل أيضا امتداداً لنفس المشروع التوسّعي الذي يستهدف شعوب المنطقة وحقها في السيادة وتملك قدراتها الاقتصادية وثرواتها الطبيعية والعيش في سلام وكرامة.