22 نوفمبر, 2016 - 01:05:00 أكدت منظمات حقوقية، بعد اجتماع عقده مكتب التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان، يوم 9 شتنبر المنصرم بمقر الجمعية التونسية من أجل المواطنة بالضفتين، بباريس، أن الوضع الحقوقي في المغرب لا يزال يعرف تدهورا جد ملحوظ. وقالت خديجة الرياضي، عضو التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان، في ندوة عقدت صباح اليوم الثلاثاء 22 نونبر الجاري في الرباط، إن اجتماع مكتب التنسيقية خلص إلى كون التشريع المغربي قد عرف عدة مستجدات تتجلى في مصادقة البرلمان على عدد من القوانين ذات أهمية بالغة في مجال الحقوق والحريات وفي مقدمتها القانون التراجعي في مجال التقاعد، الذي رفضته نقابات عديدة، وكذا قانون حماية النساء من العنف، الذي انتقدته الجمعيات النسائية بقوة، وقانون الحصول على المعلومة، الذي يعتبر تراجعا على الدستور نفسه، وعدد من القوانين الأخرى، تضيف الرياضي. وزادت المتحدثة، استنادا على البيان الختامي الصادر عن اجتماع مكتب التنسيقية، فإن الأخير أشار إلى مشاريع أخرى لا تقل خطورة وتراجعا دون أن يتم التصويت عليها بعد في البرلمان، على حد تعبيرها، مسترسلة، "في مقدمتها مشروع القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية الذي وقفت كل مكونات الحركة الأمازيغية ضده، ومشروع القانون التنظيمي للإضراب وهو قانون اعتبرته النقابات مشروعا يستهدف تكبيل حق الإضراب". وتابعت الرياضي، في معرض حديثها، إن اجتماع التنسيقية سجل في الشهور الأخيرة توجها لدى الدولة نحو إغلاق ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان دون التنفيذ الكلي والفعلي لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وفي مقدمتها مسألة الحقيقة في ملفات الاختفاء القسري وقضية الإدماج الاجتماعي للضحايا الذي لم يستكمل". وعلى مستوى الواقع، أكد البيان الختامي للتنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان، على تواصل محاكمة عدد من النشطاء الحقوقيين والصحافيين، كما أن أوضاع القضاء والعدالة لازالت تثير العديد من الانشغالات، وفي مقدمتها موقف المحكمة من المشتبه في اغتصابهم للقاصر خديجة السويدي التي انتحرت حرقا، علاوة على قضية تفويت أراضي في ملك الدولة لرجال سلطة وسياسيين بأثمنة رمزية في أرقى أحياء العاصمة، كإحدى ملفات نهب المال العام والاستيلاء على الثروات العمومية، فضلا عن قضية استيراد المغرب لنفايات صلبة مضرة للصحة من إيطاليا. وطالبت خديجة الرياضي، باسم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان برفع التضييق الذي تتعرض له الجمعية وأعضاؤها خلال تنظيمهم لبعض الندوات الخاصة، إذ أكدت أن السلطة تمنعهم من تنظيم ندوات في بعض الأماكن والمقرات مما يجعل الأماكن المتاحة التي يمكن للجمعية من خلالها القيام بأنشطتها محدودة جدا تقول الرياضي.