….أزمة التمثيل الميداني للجالية المغربية في إسبانيا: بين الحضور الشكلي وضرورة البناء الفكري المشترك العرائش أنفو أمين أحرشيون إن المتأمل في الواقع يرى حضوراً مغربياً قوياً في إسبانيا يشمل تسيير الجمعيات الدينية والحقول الجمعوية والهيئات البرلمانية، ومع ذلك يظل هذا الحضور شكلياً وعاجزاً عن بروز المواطن ذي الأصول المغربية كقوة ضاغطة قادرة على مواجهة الواقع بأدوات الديمقراطية والنقاش المشترك، بينما تنجح أطراف أخرى مثل البوليساريو في التحرك الميداني المنظم تحت ذريعة حقوق الإنسان مستغلة وجود المعارضين في إسبانيا كخطر حقيقي، في حين تكتفي أغلب الجمعيات والمؤسسات المغربية بتنظيم الحفلات وأخذ الصور مع الساسة لخدمة مصالح شخصية ضيقة تتبع "القطيع" وتنشر أفكاراً رجعية بدلاً من بناء فكر وضعي لمستقبل الأجيال، ولذلك يتوجب على الدولتين مراعاة ما يحدث والالتفات للنخب الحقيقية التي تملك إرادة البناء والوضوح، ووضع اليد في يد من يؤمنون بالتغيير الفعلي لا من يعيشون على تنفيذ أوامر وأفكار ذات مرجعيات محدودة تقتات على الأزمات وتعرقل التقدم الحقيقي.