العرائش أنفو ليلة استثنائية أخرى تصيغها دار الشعر بمراكش ضمن فعاليات "أصوات نسائية" احتفاء بعيد المرأة الأممي، شاعرات قادمات من شجرة الشعر المغربي الوارفة، في تعددها اللساني وأنماط الكتابة الإبداعية وتنوعها الثقافي، تلتقي في ليلة الشعر السبت السابع من مارس 2026. افتتحت الفنانة زكية العاقب، ديوان أصوات نسائية، بمعرضها "تنوع" والذي ضم منتوجات يدوية تقليدية، جميعها من صنع يدوي عبر تقنيات التطريز. أشرفت على تقديم فقرات ليلة "نون النسوة" الشاعرة والدكتورة خديجة السعدي، والتي ذكرت الحضور ورواد الدار، أن دار الشعر بمراكش ظلت حريصة على حضور ومشاركة المرأة في جميع أنشطة وبرامج الدار. وأرسلت الشاعرة والإعلامية حفيظة الفارسي تحية خاصة للشعر الذي يظل صامدا، في زمن الويلات والحروب، وقرأت من ديوانها الشعري قصيدتين، في مديح الشعر والذات، وهي ترسخ من خلالهما تجربة شاعرة حداثية تفتح آفاق الكتابة الشعرية على بلاغة الإخصاب. واختارت مكرمة دار الشعر بمراكش، الشاعرة والأكاديمية الدكتورة فاطمة الفايز، مقاطع من قصائدها بالأمازيغية وهي تعيد التأكيد على بلاغة انفتاح برمجة الدار على الهوية المغربية المتعددة. الفايز، قرأت نصا يحاور مقاطع شعرية شذرية، في تكثيف لبلاغة الإيحاء. وضمن شعرية الفقد، قرأت الشاعرة "الوجدية" البتول محجوبي، نصا أهدته للراحلة والدتها في اختصار لإهداء خاص، حرصت الشاعرة أن تتقاسمه في يوم الاحتفاء بالمرأة، أن يكون الإهداء لسيدة النساء. الشاعرة البتول والتي تزاوج بين القصيدة العمودية والتفعيلة، تنتمي لشعراء الراهن الشعري المغربي والذين كرسوا هذا الميسم لنمط القصيدة، في تنوع اختياراتها الجمالية. الشاعرة لطيفة أثر رحمة الله، القادمة من سوس العالمة، قرأت نصا شعريا طويلا تسبك من خلاله شجنها الدفين وهي تصيغ لصوتها الشعري بلاغة الحضور. واختتمت الشاعرة مريم مولاي علي أطويف، القادمة من تربة آسا.. ومن كلميم بوابة الصحراء، فتقاسمت "كافاتها" مع الحضور، إذ أصرت الشاعرة مريم مولاي أن تعبر بين الأغراض الشعرية المعتادة في الشعر الحساني، من مساجلاتها مع والدها أحد رواد الشعر الحساني الى نصوص قصيرة من باب الوجدانيات وأيضا الروحانيات. رواد الدار الشعر بمراكش، والذين حجوا بكثافة للقاء، والذي صيغ كفضاء للقاء وصالون أدبي مفتوح على رواد الشعر وعشاق بهاء الحرف والكلمة. والتقت في أصوات شعرية نسائية، إشراقات فنية مرموقة من مدينة مراكش: سعيدة ضياف، سكينة مويس، نزهة بلحو، إلهام زهدي، وإلياس رغاي. وتقاسمت كل شاعرة وفنانة مقامها الخاص، لتلي أخريات بمقام مختلف حيث تناغم الشعر ومقام القصيد، مع شدو وموسيقى تخاطب الأرواح. وحرصت دار الشعر بمراكش على تكريم المشاركين في برنامج "أصوات نسائية"، ضمن ليلة الاحتفاء بالمرأة، شواعر القصيدة المغربية في تعدد أفقها وبلاغتها ولسانها، وفنانات رائدات يمثلن الطرب الأصيل في مدينة مراكش.