أنوار العسري تمكنت عناصر فرقة الأبحاث والتحريات الميدانية التابعة للشرطة القضائية بمدينة القصر الكبير، زوال يوم الثلاثاء 24 مارس الجاري، من تحقيق تدخل أمني نوعي أسفر عن توقيف شخصين يبلغان من العمر ما بين 40 و50 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهما في ترويج المخدرات الصلبة ومخدر الشيرا. وجاءت هذه العملية الأمنية تحت الإشراف المباشر للسيد حميد العسارة، العميد الإقليمي ورئيس مفوضية الأمن، بعد سلسلة من عمليات الترصد والتتبع الميداني الدقيق التي باشرتها المصالح الأمنية على مدى عدة أيام، مكنت من تحديد موقع المشتبه فيهما ومداهمة وكرهما. ووفق معطيات متطابقة، فقد استهدفت العملية المشتبه فيه الرئيسي، الملقب ب"ولد العزيزة"، وهو خمسيني من ذوي السوابق القضائية، كان يشكل موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني. وقد جرى توقيفه داخل منزله الكائن بحي بزبوز بمنطقة سيدي الكامل، والذي يُشتبه في استغلاله كمقر لمزاولة أنشطته الإجرامية، رفقة مساعده الأربعيني الذي له بدوره سوابق في قضايا مماثلة. وأفادت المصادر ذاتها أن عملية التوقيف لم تخلُ من الصعوبات، حيث أبدى المشتبه فيه الرئيسي مقاومة عنيفة، مهددًا بإضرام النار في جسده، قبل أن تتمكن العناصر الأمنية من السيطرة عليه وتحييد الخطر في ظروف مهنية محكمة. وقد أسفرت عملية التفتيش المنجزة داخل المنزل عن حجز مجموعة من الأسلحة البيضاء كبيرة الحجم، وهواتف نقالة، وميزان إلكتروني يُستعمل في وزن وتوزيع المخدرات، إضافة إلى كميات من المخدرات الصلبة المعدة للترويج وقطع من مخدر الشيرا. وقد تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في إطار البحث القضائي الجاري، وذلك للكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، قبل تقديمهما أمام أنظار العدالة. وتندرج هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية لمحاربة الاتجار غير المشروع في المخدرات، وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين