أمام اللجنة الرابعة: دعم عربي متواصل للوحدة الترابية للمغرب    استئناف الرحلات الجوية المباشرة نحو ميامي والدوحة في دجنبر المقبل    نيجيريا والمغرب توقعان مذكرة تفاهم حول تطوير التكنولوجيا الحيوية    غوغل تحظر 150 تطبيقا ينبغي على الملايين من مستخدمي "أندرويد" حذفها فورا!    المغرب يعلن المشاركة في مسابقة ملكة جمال الكون المقامة في إسرائيل بعد 4 عقود من الغياب    رئيس رواندا يستقبل بوريطة ويعتبر المغرب "نموذج مَرجعي لإفريقيا"    ارتفاع متوقع لمحصول الزيتون بنسبة 21 في المائة    الازمة السورية موضوع أطروحة للدكتوراه بكلية الحقوق تطوان    اعتقال سبعة أشخاص بمنتجع مارينا سمير بسبب "الخمر و الشيشة"    البحرين تدعم مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة و الوحدة الترابية للمغرب    الكاف ينفي تأجيل كأس الأمم الإفريقية 2022 بالكاميرون    الرجاء يكتفي بالتعادل ضد الفتح ويتقاسم صدارة البطولة مع الوداد    وسائل إعلام أرجنتينية تفضح «الحملات العدائية المتواصلة» للجزائر على المغرب    ولاية طنجة تكشف عن أسباب الانهيار الجزئي لورش للبناء بوسط المدينة    مباريات الشرطة.. ضبط 101 مرشحا متلبسا بمحاولة الغش بينهم 30 موظفا للشرطة    يحسبون كل صيحة عليهم : هجوم الجزائر على السعودية    هل ساهم الوزراء الجدد في مشروع قانون المالية 2022 ؟    فتح باب ترشيحات الأحرار لاجتياز البكالوريا برسم 2022    الرباط.. بحث قضائي للتحقق من شكاية بالاختطاف والاحتجاز سجلتها مواطنة من دول جنوب الصحراء في مواجهة ضابط أمن    وزارة الصحة تقرر تفعيل المتابعة القضائية في حالات الاعتداء على موظفيها    إعلامي فرنسي يَشُنّ هجوماً "شنيعاً" على حكيمي: "أشرف اعتاد الحياة الباريسية.. سيغرق إذا لم يتمالك نفسه"    البطل المغربي بن الصديق يتسبب في إصابة الوحش ريكو فيرهوفن بالعمى    بعد الضغط الأمريكي.. الإفراج عن حمدوك واستمرار المظاهرات في الشارع السوداني    الجزائر توقف إمدادات الغاز عبر الخط المغاربي – الأوروبي ابتداء من فاتح نونبر    أمن أنفا بالدار البيضاء يوقف متورطين ضمن شبكة إجرامية متخصصة في التزوير واستعماله والنصب والاحتيال    رسميا.. الإعلام غائب عن الجمع العام العادي للرجاء البيضاوي    شاعرات وشعراء وفنانون يخرجون إلى حدائق الشعر في تطوان لمواجهة الجائحة    د.بنكيران يكتب: الفكرة الحداثية.. بماذا نواجهها؟!    "الأسد الأفريقي 2022"..أمريكا تستعد لإطلاق أكبر مناورة عسكرية بالمغرب    تشكيلة الرجاء الأساسية أمام الفتح الرياضي    حالة استنفار إثر تسرب غاز "الأمونياك" من وحدة لإنتاج الأسمدة، ونقل مختنقين الى المستعجلات بعد الحادث.    بعد احتجاج الساكنة.. توقيف عوني سلطة استغلا معطيات التلقيح للتحرش بنساء ضواحي بني ملال    "الهيئة العالمية لنصرة نبي الإسلام" تصدر بيانها التأسيسي.. (بيان)    كوفيد-19.. أزيد من مليون و 148 ألف شخص تلقوا الجرعة الثالثة من اللقاح (وزارة)    إيران..خامنئي يوجه دعوة إلى المغرب والإمارات بشأن العلاقات مع إسرائيل    اعتماد جواز التلقيح وعلاقته ببناء دولة المؤسسات    نشرة إنذارية…زخات رعدية محليا قوية اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء    مدرب مغربي يقود الجيش الرواندي لمواجهة نهضة بركان    مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية تطلق (نادي العويس السينمائي) الخميس المقبل    من طنجة.. إطلالة لدنيا بطمة تثير جدلا واسعا    أرباح اتصالات المغرب تفوق 4 ملايير درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من 2021    "مشروع مالية 2022" يحدد أربع أولويات كبرى..    هل أهان أخنوش المغرب بانحنائه أمام ابن سلمان؟    ريكو فيرهوفن يفقد بصره في العين اليسرى بسبب جمال بن صديق !!    جمال معتوق: الحكومة مطالبة بالاعتذار للمغاربة على تسرعها في فرض جواز التلقيح    وزارة الصحة: الحالات الحرجة في أقسام العناية المركزة بسبب كوفيد 19 تراجعت إلى النصف    السيسي يلغي حالة الطوارئ بالبلاد    أحمد مسعية يقارب في "مسرح القطيعة" حصيلة ثلاثة عقود من إبداعات جيل جديد    جواز التلقيح والتنقل المريح..    عدد زبناء اتصالات المغرب بلغ حوالي 73 مليون متم شتنبر الماضي    المتاحف الفرنسية تعيد 26 قطعة أثرية إلى دولة بنين    تنظيم الدورة الثانية من "المهرجان الدولي لفنّ الحكاية (ذاكرات)" في المنستير    المومني: تعزيز الأنشطة الثقافية داخل الجامعة يحرر طاقات الطلبة وينمي قدراتهم    السلطات الصينية تفرض إغلاقا على مدينة تضم أربعة ملايين نسمة بسبب الوباء    قائمة بأنواع الهواتف التي سيتوقف فيها تطبيق واتساب الأسبوع المقبل    التشويش الإسلامي الحركي على احتفال المغاربة بالمولد النبوي الشريف    محمد.. أفق الإحساس بالإيمان الروحي والأخلاقي الإنساني    إنا كفيناك المستهزئين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد السلام بنعبد العالي "الحياة": الدوبينج...
نشر في مغارب كم يوم 13 - 08 - 2012

ظاهرة تناول المنشطات لتجاوز الإمكانيات الخاصة والتفوّق على الذات في استفحال متزايد. وقد شهدت الألعاب الأولمبية الأخيرة حالات متعددة لها. غير أن الإجراءات التي تُتخَذ عادة في حق الذين يتعاطونها، باستبعادهم وإقصائهم المبكّر، لا تدل على إدراك حقيقي لدلالة الظاهرة، التي يُقتصَرعلى النّظر إليها أنها زيغ وغش لا يورّط إلا مقترفه. إلا أن هذا التفسير الأخلاقي ربما يحول بيننا وبين إدراك مغزاها الشمولي العميق في مجتمعات الفرجة التي نحياها.
ذلك أن الظاهرة لا تقتصر على بعض المتبارين فحسب، ولا على المجال الرياضي وحده. فإذا عرَّفناها على أنها الاستنجاد بعوامل خارجية كي يتجاوز المرء إمكانياته الذاتية بأقل مجهود، فإننا نلمسها اليوم في جميع المجالات ابتداء من الغش في الامتحانات المدرسية، حتى التزوير في الانتخابات السياسية، مروراً بتجميل الأجساد والسلع، والسرقات الأدبية، والانتهازية الثقافية.
لا تقتصر الظاهرة إذاً على الرياضة وحدها، وإنما تطاول التربية والثقافة والفن والاقتصاد والسياسة. عالم اليوم في أولمبيات دائمة، الجميع في تبار مستمر ومنافسات لا نهاية لها. الكل يريد «أن ينتصر». التلميذ يعدو نحو النجاح، والطالب يركض وراء الشهادات، والفنان يتسابق نحو النجومية، والأديب يلهث وراء الجوائز، والمثقف يهرول نحو الاعتراف، والسّياسي يجري وراء المناصب... في مجتمع غدت فيه كل الميادين مجال تسابق وركض نحو المصلحة، صار فيه اللجوء إلى «التدبنج» أمراً متداولاً جارياً به المفعول.
أمر طبيعي ومحمود أن يسعى المرء نحو تجاوز إمكانياته الذاتية والتفوّق على نفسه، وإلا لما كان هناك تحطيم للأرقام القياسية، بل ولا حتى مجرد التقدم. إلا أن مجتمع الفرجة لا ينفك يغرس فينا أن إمكانية التفوق على الذات قضية متيسرة سهلة المنال، وأنها لا تقتضي جهداً ذاتياً ومثابرة شخصية، بل ربما لا تتطلب نجاحاً فعلياً ما دامت كل الأمور بإمكانها، وبكل سهولة، أن تبدو غير ما هي عليه. كل الأمور قابلة للتلوين والتزيين. في هذه الحال يبدو أي بذل لمجهود حقيقي أمراً لا داعي له، بل هو ربما علامة على غفلة وتبلد.
لا يفتأ «مجتمع الفرجة» يعرض علينا نماذج النجاحات السريعة، والأرباح السهلة، والانتصارات من غير كبير جهد. وهو يصعقنا من حين لآخر بالمبالغ المدوّخة التي حصل عليها هذا الرياضي أو ذاك الفنان، هذا فضلاً عن حرصه الدائم على أن يُظهر لنا النجوم في المجالات جميعها وكأننا لا نختلف عنهم في شيء، ليردم الهوة بيننا وبينهم، ويقنعنا أن كل المسافات قريبة، وأنه يكفينا المشاركة في السباق، ما دام يوفّر لنا أسباب الانتصار، والتفوق السهل الدائم على الآخرين وعلى الذات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.