إشكالية التطبيع تلقي بظلالها على برلمان "البيجيدي".. وأزمة هوية تهدد بتمزقه الداخلي    وثيقة "CIA" السرية التي كشفت "النزعة الانقلابية" للجنرال الدليمي    الكشف عن خسائر واتساب بعد "الهجرة الجماعية"    الوضع في الكركرات هادئ وطبيعي وحركة المرور ما بين المغرب وموريتانيا وما بعدها إلى إفريقيا جنوب الصحراء "غير مضطربة بأي شكل من الأشكال"    الهيئة المغربية لسوق الرساميل تعرض التدابير ذات الأولوية للانتعاش الاقتصادي لسنة 2021    هل يصبح المغرب مركزا تنافسيا في صناعة السيارات عالميا؟    تداعيات كورونا.. عجز الميزانية يبلغ 82.4 مليار درهم نهاية 2020    طرفا الحوار الليبي يثمنان دعم صاحب الجلالة الموصول لجهود إنهاء الأزمة الليبية    في الذكرى العاشرة.. مصر تحيي "ثورة يناير" بمنصات التواصل الاجتماعي    الشرطة الهولندية تعتقل أكثر من 250 شخصا خلال أعمال شغب عقب إعلان حظر التجول    إصابة رئيس دولة بفيروس كورونا    الريال لإنتر: إما حكيمي أو لوكوكو أو لاوتارو!    عطلة منتصف السنة الدراسية: توقيف بث الدروس المصورة واستئنافها في فبراير    مقاييس التساقطات المطرية المُسجلة بتطوان    ثمنها 226 مليار سنتيم.. اسبانيا تهدي القوات البحرية المغرب سفينة حربية جديدة    عائلات معتقلي "حراك الريف" المضربين عن الطعام تدعو "مجلس حقوق الانسان" إلى التدخل لإنقاذ حياة أبنائها    مهرجان السينما المستقلة يعلن عن لجنة تحكيمه الثانية    ورزازات: توقيع كتاب "تواصل الأزمة وأزمة التواصل .. من الجائحة الصحية إلى الوباء الإعلامي"    من منتجعات مقدمة جبال الريف المغمورة " تايناست"..    حمادي كيروم يقدم مهرجانه الجديد    الفن التشكيلي الأردني يفقد مهنا الدرة    شاهدوا.. عملية شحن لقاح كورونا لتوزيع على المراكز الصحية الخاصة التي جهزتها وزارة الصحية    خسائر جسيمة في حريق بأحد معامل امغوغة    المحامي الطيب لزرق في ذمة الله    جنوب إفريقيا تطالب جو بايدن بإلغاء اعتراف ترامب بمغربية الصحراء    مزراوي يثير القلق في أجاكس!    كورونا تتجاوز مائة مليون إصابة وسط قلق من السلالات الجديدة    ضحايا "باب دارنا" يحتجون من جديد ويطالبون الدولة بتحمل مسؤوليتها    خسائر مادية كبيرة في حريق بمصنع للنسيج بالمنطقة الصناعية مغوغة بطنجة (فيديو)    كأس الاتحاد الانجليزي: مانشستر يونايتد يفوز على ليفربول 3-2    محاسبة رؤساء جماعات يشتبه في ارتكابهم جرائم الأموال، والوضع ينذر بزلزال عنيف قبل الانتخابات    إسرائيل تفتتح سفارة لها في دولة الإمارات    الولايات المتحدة تدين الهجوم الصاروخي على السعودية    ذكرى الثورة التونسية: هل باتت الحياة أفضل بعد الربيع العربي؟    مذيع كويتي يعلن اعتناق الديانة المسيحية (فيديو)    إطلاق خط جوي يربط مالقا الإسبانية بمطار الناظور    بعد التحيين.. السلطات الاسبانية تعفي المغاربة مجددا من اختبار كورونا لدخول أراضيها    وزير الخارجية التونسي السابق أحمد ونيس:    هاتريك جديد للنصيري يضعه في صدارة هدافي الليغا متقدما على ميسي وسواريز    الكوكب المراكشي يبرم أول تعاقداته الشتوية    نعمان بلعياشي يطلق جديده الغنائي    سعد لمجرد يستعد لتسجيل أناشيد دينية لشهر رمضان    سميرة سعيد: أغنية «بحب معاك» ردى على من يعتبر دعمى للمرأة اضطهاد للرجل    الحياة تعود إلى رياضة الكرة الطائرة يوم 27 فبراير    أوزيل يكمل إجراءات انتقاله لفنربخشه التركي    رسمياً : إنطلاق عملية التسجيل في لوائح التلقيح ضد كورونا و هذه أهم الخطوات للحصول على موعد    تلف ما يقرب من 2000 جرعة من لقاح موديرنا في الولايات المتحدة بسبب خطأ عامل نظافة    الحالة الوبائية تدفع فرنسا نحو حجر صحي جديد    ملاحقة ‘السماسرية' للكعبي ورحيمي تدفع عموتة للسرية في تداريب ‘الأسود المحليين'    تقرير رسمي: عجز الميزانية بلغ 82,4 مليار درهم عند متم دجنبر 2020    بالرغم من نفيّها "الترويج الوهمي" لتوظيف 300 خياط.. المحرشي يُهاجم مدير "أنابيك" بوزان: "مسؤوليتك تحتم عليك قبل إعلان كهذا التأكد من مصداقيته كي لا نبيع الوهم لشباب"    مربو يكتب: التجرد، دعامة وحصن للدعاة    شرطة الموانئ تلاحق ربابنة السفن والصيادين المخالفين بعقوبات ثقيلة    برلمانيو التقدم والاشتراكية يطالبون الحكومة بإنقاذ النقل السياحي من الإفلاس    الأرض المباركة : عقائد فاسدةولعبة الأمم المتحدة( الحلقة الأولى)    رئيس المجلس العلمي المحلي بأزيلال يلقي درسين دينيين بدمنات في إطار الحملات التحسيسية ضد فيروس كورونا    التطبيع والتخطيط للهزيمة    جانب من القيم الإنسانية المفقودة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عبد السلام بنعبد العالي "الحياة": الدوبينج...
نشر في مغارب كم يوم 13 - 08 - 2012

ظاهرة تناول المنشطات لتجاوز الإمكانيات الخاصة والتفوّق على الذات في استفحال متزايد. وقد شهدت الألعاب الأولمبية الأخيرة حالات متعددة لها. غير أن الإجراءات التي تُتخَذ عادة في حق الذين يتعاطونها، باستبعادهم وإقصائهم المبكّر، لا تدل على إدراك حقيقي لدلالة الظاهرة، التي يُقتصَرعلى النّظر إليها أنها زيغ وغش لا يورّط إلا مقترفه. إلا أن هذا التفسير الأخلاقي ربما يحول بيننا وبين إدراك مغزاها الشمولي العميق في مجتمعات الفرجة التي نحياها.
ذلك أن الظاهرة لا تقتصر على بعض المتبارين فحسب، ولا على المجال الرياضي وحده. فإذا عرَّفناها على أنها الاستنجاد بعوامل خارجية كي يتجاوز المرء إمكانياته الذاتية بأقل مجهود، فإننا نلمسها اليوم في جميع المجالات ابتداء من الغش في الامتحانات المدرسية، حتى التزوير في الانتخابات السياسية، مروراً بتجميل الأجساد والسلع، والسرقات الأدبية، والانتهازية الثقافية.
لا تقتصر الظاهرة إذاً على الرياضة وحدها، وإنما تطاول التربية والثقافة والفن والاقتصاد والسياسة. عالم اليوم في أولمبيات دائمة، الجميع في تبار مستمر ومنافسات لا نهاية لها. الكل يريد «أن ينتصر». التلميذ يعدو نحو النجاح، والطالب يركض وراء الشهادات، والفنان يتسابق نحو النجومية، والأديب يلهث وراء الجوائز، والمثقف يهرول نحو الاعتراف، والسّياسي يجري وراء المناصب... في مجتمع غدت فيه كل الميادين مجال تسابق وركض نحو المصلحة، صار فيه اللجوء إلى «التدبنج» أمراً متداولاً جارياً به المفعول.
أمر طبيعي ومحمود أن يسعى المرء نحو تجاوز إمكانياته الذاتية والتفوّق على نفسه، وإلا لما كان هناك تحطيم للأرقام القياسية، بل ولا حتى مجرد التقدم. إلا أن مجتمع الفرجة لا ينفك يغرس فينا أن إمكانية التفوق على الذات قضية متيسرة سهلة المنال، وأنها لا تقتضي جهداً ذاتياً ومثابرة شخصية، بل ربما لا تتطلب نجاحاً فعلياً ما دامت كل الأمور بإمكانها، وبكل سهولة، أن تبدو غير ما هي عليه. كل الأمور قابلة للتلوين والتزيين. في هذه الحال يبدو أي بذل لمجهود حقيقي أمراً لا داعي له، بل هو ربما علامة على غفلة وتبلد.
لا يفتأ «مجتمع الفرجة» يعرض علينا نماذج النجاحات السريعة، والأرباح السهلة، والانتصارات من غير كبير جهد. وهو يصعقنا من حين لآخر بالمبالغ المدوّخة التي حصل عليها هذا الرياضي أو ذاك الفنان، هذا فضلاً عن حرصه الدائم على أن يُظهر لنا النجوم في المجالات جميعها وكأننا لا نختلف عنهم في شيء، ليردم الهوة بيننا وبينهم، ويقنعنا أن كل المسافات قريبة، وأنه يكفينا المشاركة في السباق، ما دام يوفّر لنا أسباب الانتصار، والتفوق السهل الدائم على الآخرين وعلى الذات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.