تسجيل إصابتين بكورونا في ميدي1تيفي و إدارة القناة تغلق قسم الويب !    لفتيت يدعو رؤساء الجماعات إلى تدبير أمثل للنفقات والوفاء بالتزاماتهم المالية تجاه المقاولات    الأغلبية تطالب بتحفيزات للقطاع السياحي    استياء كبير.. "لارام" تلغي رحلات وتطالب مغاربة العالم بدفع أسعار مضاعفة    تدابير و إجراءات احترازية صارمة .. هذا هو البروتوكول الجديد لإعادة فتح المساجد    أمرابط يكشف عن وجهته إن لم يجدد مع النصر السعودي    مبحوث عنه بموجل عدة مذكرات.. أمن بنسودة يوقف شخصا خلال تدخل أمني    اسبانيا تتدارس التخلي عن العمال الموسميين المغاربة وتعويضهم بعمال من أوروبا الشرقية    أزولاي : سياحة الغد ستكون سياحة الثقافة و الإيكولوجيا و الرفاهية    نزهات داخل حدائق دار الشعر بتطوان    من الصويرة. أزولاي: سياحة الغد ستكون سياحة الثقافة والإيكولوجيا والرفاهية    أمطار و حرارة مفرطة .. هذه أحوال الطقس في عموم التراب الوطني !    غريزمان يقول وداعا لليغا وعصبة الأبطال    مدرب أتالانتا عن ركلتي جزاء اليوفي (2-2): "ماذا نفعل.. هل نقطع أذرع اللاعبين؟"    أتليتكو مدريد حسم تأهله إلى دوري أبطال أوروبا    تمديد توقيت فتح الريسطورات لأبوابها تفعل.. ها معاش ولا موعد السدان    وسط خلافات داخل الإغلبية.. لجنة المالية صادقت على الجزء الأول من مشروع قانون المالية التعديلي    أستاذة تدعي إجبارها على حراسة امتحانات الباكلوريا على الرغم من احتمال إصابتها بكورونا والمديرية توضح    محاولة إرشاء عميد شرطة تقود إلى اعتقال شخصين بالدارالبيضاء !    حادث سير مروع ضواحي برشيد يخلف 4 وفيات وأزيد من 20 إصابة    أسعار متوسطة لرحلات لارام و العربية للطيران    هذه شروط الاستفادة من تخفيض رسوم تسجيل اقتناء سكن    حفلان للفرقة السورية الأخوة أبو شعر فى ساقية الصاوى بمصر    "المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" تعلن عن استمرار تلقى المشاركات وملفات الترشح لجائزة "ابن خلدون.. سنجور" للترجمة    للمرة الثانية.. سعد لمجرد يؤجل طرح "عدى الكلام"    أمل صقر تثير ضجة على الأنستغرام بسبب "الزواج والطلاق" -صورة    تقارير.. لاوتارو مارتينيز لاعبا في برشلونة    بعد قرار مجلس الأمن بفتح معبر واحد فقط.. وكالات إغاثة تُحذر: "السوريون سيواجهون الموت"    النقابة الوطنية للتعليم تدعو إلى اعتماد التوقيع الإلكتروني لمحاضر الخروج    تتصدرها جهة البيضاء...هذه خريطة التوزيع الجغرافي لكورونا بالمغرب    فيديو.. ترامب يرتدي كمامة لأول مرة    أمريكا تسجل أزيد من 66 ألف إصابة جديدة بفيروس "كورونا" خلال 24 ساعة    التحاليل المخبرية تكشف 37 إصابة جديدة بكورونا بجهة طنجة    ترامب يضع قناعاً للمرّة الأولى في مكان عام خلال زيارته مركزاً طبياً    فيروس كورونا :ارتفاع الحالات المؤكدة إلى 15635 إصابة، والمتعافون إلى 12212حالة    اية صوفيا هداه اتاتورك ل"الانسانية" كيزورو سنويا 3.8 مليون سائح فالعام ورجعو اردوغان جامع باش يكسب اصوات اليمين القوميين المتطرفين    نجم بوليوود يعلن إصابته بكورونا    مجموعة مغربية تنافس على اللقب.. تأجيل نهائي كأس العالم للموسيقى    تسجيل حالتي وفاة و93 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" في المغرب    طقس نهاية الأسبوع.. أجواء حارة مع سحب منخفضة    المغرب قد يستضيف نصف ونهائي عصبة الأبطال    147 حالة شفاء من كورونا في 16 ساعة ترفع الحصيلة بالمغرب إلى 12212    لجنة المالية بمجلس النواب تصادق على الجزء الأول من مشروع قانون المالية المعدل    دراسة: 3.8 تريليون دولار و147 مليون عاطل حصيلة خسائر كورونا    بعد إغلاقه بسبب جائحة كورونا.. إعادة فتح شرفة برج إيفل للحفلات بفرنسا    بسبب الطلب القوي.. لارام تعزز بعض رحلاتها الداخلية    حزب "أخنوش" يوضح حيثيات حكم إفراغ مقره    مقطع فيديو يُوثّق عملية إملاء الإجابات على تلاميذ الباكالوريا باستخدام مكبرات الصوت يثير حفيظة الفايسبوكيين    أولمبيك آسفي يدخل في معسكر تدريبي استعداد لاستئناف منافسات البطولة    بسبب كورونا، جامعة أمريكية للبيع ب 3 ملايين دولار فقط    سفير فلسطين لدى المغرب يشيد بدور الشباب المغربي في مناصرة القضية الفلسطينية    بالصور.. تشييد أضخم بوابة للحرم المكي في السعودية    من بين 1400 مسجدا باقليم الجديدة.. 262 فقط من المساجد سيتم افتتاحها أمام المصلين من بينهما 23 بالجديدة            زيان : الأكباش التي تهدى للوزراء من طرف دار المخزن بمناسبة عيد الأضحى يجب أن تقدم للفقراء    التباعد بين المصلين في المساجد.. ناظوريون يستقبلون خبر افتتاح بيوت الله بالفرح والسرور    ناشط عقوقي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دعوات لوقف التساهل مع سارقي بسمات الأطفال بالمغرب
نشر في مغارب كم يوم 19 - 01 - 2010


أبواب هزت قضية نوال زوجة القاضي وتورطها في تعذيب خادمتها «زينب اشتيت «المغرب وتناولتها الصحافة كمادة للدعوة لحماية الاطفال . فقد كانت (السادية) في تعذيب خادمة قاصرمن قاض وزوجته ,تفوق التصور والوصف فمن السفود الى سكب الزيت المغلي على اعضاء حساسة من جسدها الى الضرب بالكيبل الكهربائي ,بعض فصول المأساة التي تناولتها الفضائيات والصحافة. وبادرت مجموعة من النساء الموازرات للقاصر زينب باطلاق وابل من العبارات المدينة لما مارسته المتهمة التي حضرت الى المحكمة و هي تتستر بخمار اسود . و أمام ما اعتبره ناشطون مدنيون تزايدا في حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال، والتي باتت تشكل مادة دسمة للصحف المغربية، طالبوا بتعزيز الإجراءات الوقائية والعقوبات الرادعة بحق المعتدين، ووقف ما وصفوه ب»التساهل اجتماعيا ومؤسساتيا مع الجناة.» وبرزت في المغرب أخيرا، أنشطة مكثفة لكبح «ظاهرة تتفاقم بشكل مقلق،» حتى في البيئات الأكثر أمنا، من مدارس ومرافق اجتماعية، فضلا عن ما وصفه ناشطون ب»استفحال حالات الاعتداء داخل الوسط العائلي،» الذي يفترض أن يوفر الحماية الحاضنة للطفل. وتقول نجية أديب، رئيسة جمعية «ما تقيش ولدي» (لا تلمس أولادي) إن «الاعتداء الجنسي ليس وليد اليوم، وهو ظاهرة قديمة، في المغرب كما في غيره من البلدان، وما وقع هو اتساع النقاش العمومي نتيجة لنضالنا من أجل إسقاط الأقنعة وكسر جدار الصمت وفضح الوقائع إعلاميا واجتماعيا وقانونيا.» وجمعية «ما تقيش ولدي» أسستها نجيب من وحي تجربتها الشخصية، إذ عانت كأم واقعة اعتداء حارس المدرسة، 57 عاما، على ابنها الذي كان يبلغ من العمر ثلاث سنوات. وتحاول الجمعية، وفقا لمؤسستها، أن تحتضن الآباء المصابين في حوادث مماثلة، وتعمل على «إخراجهم من دائرة الشعور بالعار، وتؤازرهم في تحريك الدعاوى القضائية أمام المحاكم كطرف مطالب بالحق المدني،.» كما توفر الجمعية «العلاج النفسي للطفل الضحية، وتقدم الدعم الاجتماعي وتنظم أنشطة لإعادة الإدماج، كما تنظم مظاهرات احتجاجية ضد تقاعس القضاء عن حماية حقوق الأطفال المعتدى عليهم جنسيا.» وتطالب أديب، ، بتشديد العقوبات المنصوص عليها في القانون الجنائي ضد مرتكبي جرائم الاغتصاب في حق القاصرين، لكنها، في انتظار ذلك، تتمنى «تطبيقا صارما للقانون القائم أصلا.» وتساءلت الناشطة المغربية «كيف يكون شعور الوالد وهو يرى من سرق بسمة طفله يتجول حرا طليقا؟ كيف يسمح القاضي لنفسه بإصدار حكم لا يتجاوز أحيانا بضعة شهور سجنا بينما تتراوح العقوبات المنصوص عليها بين عشرة وعشرين عاما؟» وترى أديب أن «استفادة مرتكبي الاعتداء الجنسي على الأطفال من إطلاق السراح المؤقت مسألة غير مقبولة، بل إن اعتقال المتهمين فيه حماية لأنفسهم أيضا من عائلات الضحايا التي قد تستلسم لرغبة الانتقام حين لا يكفل القضاء حقوقهم، وهو ما يشكل تهديدا للسلم الاجتماعي بالبلد.» وتوضح في هذا السياق قائلة «بين أيدينا حاليا ثلاثة ملفات لحالات انتقام عائلية، عمليات قتل أودت بحياة المعتدين وألقت بالفاعلين وراء القضبان. إنها مأساة حقيقية». ولا تتوفر مؤشرات إحصائية دقيقية حول حجم الظاهرة، لكن أعداد الأطفال ضحايا الاعتداء الجنسي لدى جمعية «ما تقيش ولدي» عام 2008 وصل 306 حالات، أغلبها سجل بالدار البيضاء ومدينة مراكش. وذكر تقرير الجمعية لنفس الفترة أن الاغتصاب تصدر الحالات المسجلة ضد الأطفال بما مجموعه 147 حالة، أي نحو 48 في المائة، بينما تم تسجيل 96 حالة للتحرش الجنسي، و4 حالات حمل ناتجة عن الاغتصاب. وقد بادرت الجمعيات والهيئات الناشطة في مجال مكافحة الاعتداء الجنسي على الأطفال إلى تأسيس ائتلاف يتولى تنسيق الحملات وتشكيل مجموعة مساندة تجاه الحكومة «من أجل استراتيجية قومية ناجعة لمواجهة الظاهرة.» ولفت خالد الشرقاوي السموني، رئيس المركز المغربي لحقوق الانسان، ومنسق «الائتلاف ضد الاعتداءات الجنسية على الأطفال» إلى أهمية «سن قانون خاص بهذه الجريمة التي يعزو تناميها الى عدة عوامل اجتماعية ونفسية واقتصادية،» محذرا بوجه خاص من «اتساع نشاط السياحة الجنسية، التي يشكل الأطفال وقودها، ببعض المدن المغربية مثل مراكش.» وقال السموني إن الائتلاف «يعمل بتعاون مع المرصد القومي لحقوق الطفل على إعداد قاعدة إحصائية جديدة أكثر مصداقية لحالات الاعتداء الجنسي على الأطفال.» وأضاف «أن ثمن الوعي المتنامي لدى القطاعات الحكومية تجاه الظاهرة، فإنه يرى أن المجهودات العمومية مازالت غير كافية ليخلص الى أن توطيد برامج وثقافة التربية الجنسية داخل المؤسسات الاجتماعية يبقى مدخلا رئيسا لمحاصرة الآفة.» لكن الجهود المدنية لمواجهة الظاهرة، قد تطول على من يعانون التجربة، فوفقا للدكتور أحمد الحمداوي، أخصائي علم النفس المرضي، فإن أهم انعكاسات الاعتداء الجنسي على الطفل، تتمثل «في تضخم الخوف من الآخرين، والانطواء، وصعوبات في النوم، والتبول اللاإرادي، وتنامي المواقف العدوانية.» لكن الأسوأ، بحسب الحمداوي، يبرز بعد مرور أشهر على الحادث ضمن «ما يسمى بقلق ما بعد الصدمة: السقوط في شرك الشعور بالذنب وامتهان الذات، وربما تقمص دور المعتدي، حيث أن 90 في المائة من حالات الاغتصاب ارتكبها أشخاص تعرضوا لذات الفعل في طفولتهم.» ويقول الطبيب إن «فتح النقاش العمومي على مصراعيه حول ظاهرة الاعتداء الجنسي مسألة مهمة،» لكنها تصبح «عديمة الجدوى إن لم تواكبها استراتيجية فعالة للمرافقة الطبية والنفسية للضحايا» .

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.