القضاة وكتاب الضبط يتحالفون ضد وزارة التجمعي محمد أوجار    زينب العدوي تتجه إلى تعويض لفتيت على رأس وزارة الداخلية    مرور سنة على زفاف الأمير هاري وميغان ماركل.. هكذا احتفلا على “أنستغرام” – فيديو    بنك المغرب يوضح بشأن الورقة النقدية الجديدة من فئة 60 درهما    17 جريحا في انفجار استهدف حافلة سياح قرب الأهرامات في القاهرة    الجزائر.. 46 منظمة تدعو الجيش لفتح حوار لتجاوز الأزمة    ميسي تفوق على حمد الله    المصري جهاد جريشة حكما لمباراة الوداد و الترجي    ريال مدريد يختتم موسمه السيء بأرقام كارثية    اللجنة المنظمة تكشف عن تميمة كأس أمم إفريقيا    مشجع لمانشستر سيتي ينفجر غضبا في وجه الصحفيين بسبب صلاح    رونالدو يحصد جائزة أفضل لاعب في الدوري الإيطالي    الشرطة تلقي القبض على مهاجرة افريقية بحوزتها 396 لتر من الخمور    بالفيديو.. إندلاع حريق مهول في محطة للقطارات بمدينة ميلوز شمال شرق فرنسا    توشيح أستاذ مغربي في رومانيا بوسام راقي تقديرا لاسهاماته في تقدم العلوم والاختراعات    طنجة.. وفاة شخص ثاني في حادث اصطدام سيارة بدراجات نارية    “صحتنا في رمضان”.. ما هو أفضل وقت لممارسة التمارين الرياضية؟ – فيديو    هذا ما يفكر فيه الجعواني بعد الإفطار    أبو زيد: إسرائيل طردت 635 مغربيا واستولت على 3 ملايين وثيقة مقدسية    الحرارة العليا 37 درجة في توقعات طقس بداية الأسبوع    عبر باب المغاربة.. وزير إسرائيلي يقود اقتحامات مستوطنين للمسجد الأقصى!    إدخال الدولة المغربية طرفا في جريمة “شمهروش”.. هل يتغير موقف النرويج؟    دراسة: استهلاك الكثير من عصائر الفواكه المصنعة يزيد من خطر الوفاة المبكرة    “كَبُرَ مَقْتاً… ” ! *    دعوة غير مسبوقة.. أول نائب جمهوري يطالب بعزل ترامب    طبول الحرب تدق بالخليج والمنطقة على حافة الانفجار    دراسة: تناول الخضار مع البيض يزيد من امتصاص مضادات الأكسدة    بالفيديو .. أرنولد شوارزنيغر يتعرض لاعتداء في جنوب أفريقيا    على ركح الخشبة، مسرحية "لفصال ماه معاك" تخطف الأضواء    "فيات" تقدم خطوط تجهيزات جديدة لأيقونتها 500    "ماكلارين" تكشف عن أيقونتها "GT" الجديدة    بنشماس يعلن التأجيل والمؤتمر ينتخب كودار رئيسا.. غليان داخل "البام"    إيقاف مروج مخدرات بكلميم    بركان والزمالك … مباراة حاسمة ومصيرية لضمان التتويج باللقب الأول في تاريخ الفريقين    العامودي يتهم الحكومة ب”إفلاس” مصفاة “سامير” ويطالب ب14 مليار درهم تعويض عن الضرر    رحيل فيلسوف«المشروع النهضوي»طيب تيزيني في حمص السورية - العلم    متحف اتصالات المغرب يفتح أبوابه للزوار    أطباء يتحدثون لبيان اليوم عن الأمراض في رمضان    العثماني يبرئ قياديي حزبه من الانخراط في سباق الانتخابات    صورة.. مادونا ترفع العلم الفلسطيني في قلب تل أبيب    مدخل لدراسة تاريخ الزعامات المحلية بالجنوب المغربي : سعيد بن حمو المعدري -11-    مقتل أب لخمسة أطفال بطريقة بشعة قبيل السحور في اليوم الثالث عشر من رمضان، والغموض يكتنف الحادث.    مخرجتان مغربيتان تحصلان على منحة دورة 2019 لمؤسسة الدوحة للأفلام    محمد عابد الجابري بين الورد والرصاص – 11-    كشف عنها الوزير نورالدين بوطيب في المجلس الحكومي : 11ألف عملية مراقبة لحماية المستهلك وتحرير 344 محضر مخالفة منذ بداية رمضان    إخصاء وتبادل جاريات    أموال الأفلام “الإلكترونية”    كعب بن سور… الغرم بالغنم    في ظاهرة فلكية مميزة .. « القمر الأزرق » يضيء سماء الأرض    استنفار فالمينورسو بعد غلق معبر الگرگرات الحدودي مرة تانية    بنزين: فرنسا لا يمكنها تغيير دين الاسلام    إدارة البيجيدي تتبرأ من منشورات “Yes We Can” الفيسبوكية    القصر الكبير : انطلاق الملتقى القرآني الثالث للحافظات    لصحة أفضل.. تجنب هذه العادات الخاطئة في رمضان    أزيد من مليون زائر للمواقع التراثية بالمملكة مند بداية سنة 2019    بعد محطة اشتوكة..انجاز محطة لتحلية مياه البحر بسيدي إفني    ترامب يُغضب شركة «تويوتا» اليابانية    الموتى لا يموتون.. فيلم أمريكي ينافس في “الكان”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القضايا التي تناولها الأدب المغربي المكتوب باللغة الفرنسية جعلته يحتل مكانة خاصة في الأدب الفرنكفوني الحداثي (باحثان مغربيان)

أكد باحثان مغربيان، مساء اليوم الأحد بواغادوغو، أن الأدب المغربي المكتوب باللغة الفرنسية أصبح حاليا يلامس قضايا وموضوعات تنطلق من رؤية كونية مع التشبث بالجذور الوطنية، وهو ما جعله يحتل مكانة خاصة في الأدب الفرنكفوني الحداثي، ويتوج في العديد من البلدان.
وأوضح السيد المصطفى الشاذلي، الأستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، في محاضرة حول موضوع "الأدب المغربي .. النشأة والآفاق" ألقاها ضمن فعاليات الدورة العاشرة للمعرض الدولي للكتاب بواغادوغو، إن الموضوعات التي تناولها الأدب المغربي المكتوب باللغة الفرنسية جعلته يستفرد بمكانة خاصة في الأدب الفرنكفوني الحداثي، وأصبح يتوج في العديد من البلدان.
وأضاف الأستاذ الشاذلي أن هذا الأدب "تناول موضوعات تتعلق بالهوية والتعدد الثقافي والاستغراب والغرابة وفضح الخروقات الاجتماعية والسياسية، وهو ما جعله يستفرد بمكانة خاصة في الأدب الفرنكفوني الحداثي وأصبح يتوج في العديد من البلدان".
وذكر بأن الأدب المغربي المكتوب باللغة الفرنسية انصهر منذ البداية في نوع من العصرنة في الكتابة بروايات إدريس الشرايبي والطاهر بن جلون وعبد الكبير الخطيبي ومحمد خير الدين وعبد اللطيف اللعبي وإدمون عمران المالح.
كما أضحى الأدب المغربي المكتوب باللغة الفرنسية في العقود القريبة، يضيف المحاضر، أكثر تعددا بدخول شباب ونساء في حلبة الإبداع الأدبي والفني مع تباين واضح في الأشكال السردية والكتابات الشعرية.
وبعد أن ذكر الأستاذ الشاذلي بأن جذور الأدب المغربي المكتوب باللغة العربية ترجع إلى الأدب الفقهي وإلى جنس المرحلة، حيث كان الفقهاء ينظمون الأشعار ويبدعون في الرسائل الأدبية، بينما رجالات الأدب والسياسة يسردون رحلاتهم الخارجية، وأشهرهم ابن خلدون وابن بطوطة، ذكر بأن الأدب المغربي عموما ينهل من منابع متعددة، منها ما يرتبط بالتراث الشفهي كالحكاية والأسطورة والأحجية والأمثال وأيضا طرق الحكي والسرد، ومنها ما يغرف من التراث الأدبي المشرقي أو الغربي.
أما الأدب المغربي الحديث فقد تجلى، يضيف المحاضر، في بدايات القرن الماضي بالمحاولات الأدبية والشعرية لعلال الفاسي وأحمد بناني، إلا أن أول نص روائي بالمعنى الدقيق للكلمة يعود إلى عبد المجيد بنجلون "في الطفولة"، ثم بعد روايات الأديب عبد الكريم غلاب، والقصة القصيرة مع محمد زفزاف وعبد الجبار السحيمي التي أغنت رفوف هذا الأدب الصاعد الذي تناول كل القضايا التي كانت تشغل أجيال ذلك الزمن (رواسب الاستعمار، التحرر، الاستيلاب وصراع الأجيال ...).
وأضاف الأستاذ المصطفى الشاذلي أنه مع بروز كتاب جدد من أمثال مبارك ربيع وأحمد المديني ومحمد شكري وبنسالم حميش وأحمد التوفيق ومحمد برادة، تنوعت أغراض هذا الأدب وتعززت بنياته الجمالية والثقافية.
من جهته، أكد الناقد الأدبي عبد الله بيضة، الأستاذ بالمدرسة العليا للأساتذة بالرباط، أن الأدب المغربي المكتوب باللغة الفرنسية أصبح حاليا يلامس قضايا تنطلق من رؤية كونية مع التشبث في الوقت ذاته بالجذور المغربية.
وقال الأستاذ بيضة، في محاضرة حول موضوع "الأدب المغربي باللغة الفرنسية .. هوية تتحرك" إن "الأدباء المغاربة أصبحوا يدرجون اللغة الفرنسية في مرجعياتهم ويتطرقون في العموم إلى قضايا برؤية مواطن كوني مع التشبث، في الوقت ذاته، بجذورهم المغربية".
وذكر بأن الأدب المغربي المكتوب باللغة الفرنسية رأى النور في عهد الحماية الفرنسية، وهو ما جعل مسألة الهوية تشكل واحدة من مكونات النسيج القصصي للرواية المغربية والمغاربية ككل، مضيفا أن هذا الجنس الأدبي شهد بعد نصف قرن من الاستقلال تطورات كان من الضروري استجلاء ملامحها.
وبالنسبة للجيل الأول من الكتاب المغاربيين (إدريس شرايبي وأحمد الصفريوي ومولود معمري ...)، أكد الأستاذ بيضة أن الأمر كان يستعجل القيام برد فعل تجاه الاستعمار واتخاذ موقف سواء إزاء الثقافة الغربية، خشية الوقوع في براثن الاستيلاب، أو حيال ثقافة المنشأ تحت طائل التحجر، بل وذهب بعض الكتاب إلى حد إعلان القطيعة مع الأدب بلغة موليير بتهليلهم للقومية العربية.
وفي الوقت الراهن، يضيف المحاضر، فإن ثمة تناميا لأدب استطاع أخذ هاتين الثقافتين واللغتين في الحسبان لرسم جمالية متأصلة وأخاذة ارتبطت بأعمال ملتزمة غداة الاستقلال، ولا سيما مع مجموعة مجلة "سوفل" (أنفاس) (مع عبد اللطيف اللعبي والطاهر بن جلون وعبد الكبير الخطيبي ...)، مشيرا إلى أن هذا الجيل سيتحول في أواخر عقد السبعينيات من القرن الماضي نحو التجارب الفردية، ذلك أن الكاتب لم يعد يعتبر نفسه في المجمل كمتحدث باسم الشعب، حيث أثبتت المنشورات الحديثة في الألفية الثالثة هذا الاتجاه، إذ أصبح الكتاب ينوعون في الوقت الحالي جمالية وموضوعات إبداعاتهم.
يشار إلى أن للأستاذ الشاذلي، وهو حائز على جائزة المغرب الكبرى للكتاب في صنف العلوم الإنسانية سنة 2001، العديد من المؤلفات من بينها "السيميائيات .. نحو دلالية النص" (1995) و"البنيوية في علوم اللغة" (1996) و"الشفاهية في بلدان المغرب والمتوسط" (2009) بالإضافة إلى مجموعة مقالات نشرت في المغرب وأوروبا حول تحليل النصوص المغاربية.
أما الأستاذ عبد الله بيضة فله مجموعة من الإصدارات منها "أصوات محمد خير الدين" (2007) وكتاب باللغة الفرنسية عن محمد لفطح (2009).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.