نائب رئيس الوزراء البريطاني يشيد بالتقدم المحرز في تعزيز الشراكة المغربية-البريطانية    مؤسسة محمد السادس تنظم أبوابا مفتوحة بتطوان حول ملفات التقاعد    اتفاقية شراكة بين "كومادير" و"كروبلايف المغرب" للارتقاء بقطاع وقاية النباتات    لجنة تحكيم "بينالي البندقية" تقاطع إسرائيل: لا تقييم لدول متهمة ب"جرائم ضد الإنسانية"    ندوة الرباط تكشف رهانات الBAL: إشعاع قاري وتنمية رياضية واقتصادية واعدة        حقيقة واقعة باب دكالة: فوضى سياحية لا تمثل اليهود المغاربة    قتل وحرق وتوثيق بالصور… توقيف أمجد يوسف المتهم الرئيسي بمجرزة التضامن في دمشق عام 2013    رقم معاملات "اتصالات المغرب" يتجاوز 9.32 مليار درهم خلال الفصل الأول من 2026    حقوق المؤلف بالمغرب.. آليات جديدة للحماية في مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي    ثلاث سنوات سجنا نافذا للناشط محمد خليف على خلفية احتجاجات "جيل زد"    "جيرميبلادن" عمل روائي مغربي جديد في ادب المناجم        جمعيات بالقصر الكبير تراسل الملك وتطالب بالتحقيق في تعثر مشاريع تنموية ومحاسبة المسؤولين    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الانخفاض    "كوميديابلانكا" يعود بحلة جديدة.. دورة ثالثة بطموح دولي وتوسع غير مسبوق    الخارجية الأميركية تنفي نيتة استبدال إيران بإيطاليا في مونديال 2026    الزمالك المصري يكشف تفاصيل إصابة لاعبه محمود بنتايك        رؤساء المصالح والأقسام بوزارة التعليم يشهرون ورقة الإضراب رفضا ل"سياسة التجاهل"    قاعدة زبناء "اتصالات المغرب" تتجاوز 76 مليونا    تمديد هدنة إسرائيل ولبنان وترامب يريد "أفضل اتفاق" مع إيران    تراجع عجز السيولة البنكية في المغرب    نقابة عمال الطاقة ببني ملال خنيفرة تحذر من تصعيد احتجاجي بسبب تراجع حقوق الكهربائيين بالشركة الجهوية            "طاس" تُلزم اتحاد طنجة بأداء أزيد من 500 مليون سنتيم لصالح الجعدي    المملكة المتحدة تجدد تأكيد دعمها لمخطط الحكم الذاتي المغربي باعتباره "الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وبراغماتية" لإحلال السلام في الصحراء    مكافأة أمريكية ضخمة للقبض على زعيم "كتائب سيد الشهداء"    مقتل 17 مدنياً في شمال شرق نيجيريا    كيوسك الجمعة | المغرب يراهن على التكنولوجيا والبعد الإنساني لتحديث السجون        ثلاث دول تتكاتف لتنظيم "كان 2027"    ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية    د. الشعلان تتحدّث عن (تقاسيم الفسطينيّ) في حوار استثنائيّ مع ريما العالي    الولايات المتحدة توافق على علاج جيني مبتكر للصمم الوراثي        ميناء ألميريا يعزز خطوطه مع المغرب استعدادا للموسم الصيفي    العثور على جثة رضيعة حديثة الولادة يستنفر السلطات بسيدي احساين بطنجة    تجارب تلهم المغرب بالذكاء الاصطناعي    المسرح الملكي بالرباط يجسد رؤية الملك محمد السادس لمستقبل "مدينة الأنوار"    مقر منظمة السياحة يقترب من المغرب    تحديث إدارة الجمارك في صلب مرسوم جديد لتعزيز مواكبة التجارة الدولية    جمعية تُهاجم دعوات منع فيلم "المطرود من رحمة الله" وتدعو لحماية حرية الإبداع    سيدي يحيى الغرب..ثانوية ابن زيدون تحتفي بديوان "فلسطينيات"    المغرب والهندوراس يعمقان عزلة الجزائر والبوليساريو في أمريكا اللاتينية        غيابات وارتباطات اللاعبين تُسقط ودية المغرب والسلفادور قبل كأس العالم                    34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    مخاوف من ظهور سلالة فرعية من متحور أوميكرون..    الأسبوع العالمي للتلقيح.. وزارة الصحة تجدد التأكيد على مجانية اللقاحات وضمان استدامتها    النمسا: العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال من شركة هيب    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوارٌ مَعَ النّفْس
نشر في محمدية بريس يوم 24 - 09 - 2009


**********
حوارٌ مَعَ النّفْس
يا مَنْ بالحبّ تواسينا،‏
كيف انطفأتْ فيك الرّؤيا‏
ورحلت تلملمُ بحر الحلم،‏
وتشرْحُ في ماء الظّلماتِ،‏
مَعَ الأصدافْ.‏
كيف التّرحال،؟!‏
وكلّ بحار الأرض تموجُ،‏
وتدخل في حمّى التجديفِ،‏
وأنت لوحدك تقطر حزناً،‏
تتشعّب فيك الكلماتْ‏
كلّ السّاعات تراك تعبْت،‏
وكلّ الطّرقات، تلمّ خطاكْ‏
يا هذا الغارق في أعماق مسائلنا،‏
يتنزّه فيك الفرح الغامض‏
والعشّاق يرونك طفلاً،‏
وأراك مع الأنفاسِ رسولاً،‏
وتعيش على جُرُف الأوقاتْ،‏
ينساب على شفتيك الحلم،‏
ولا ربّان يعيد إليك صفاء الماءِ،‏
ولا قبطان يردّ عليْكَ‏
وعشْتَ وحيداً في الخلجانْ‏
ما كنتُ أراه على جفنيكَ‏
نعاسٌ بلّلهُ التّرحال،‏
وومضةُ عشقٍ صافيةٌ‏
ما كانت تعصفها الأرياحُ،‏
ولا تتأثرّ بالطّوفانْ.‏
أنت المظلومُ،‏
ولا أَمَلٌ،‏
يترَسَّمُ في خيط الرّؤيا‏
إنْ طفحتْ بالكيل الأحزانْ‏
يا هذا الصّامتُ،‏
أيْنَ دفنتَ رقيق القوْلِ،؟!‏
ومنْ أيّ الأقداحِ شرْبت؟!‏
وفي كفّيك خطوط الخطّ‏
وسوسنةٌ في ماء الوجهِ،‏
ولمحةُ برقٍ خاطفةٌ‏
وحلاوة تجويدٍ وبيانْ‏
ما كنتُ أتمتم بالكلماتِ،‏
ولا أتبرّع بالعبراتِ،‏
بوسعي أن أجدَ التّهليلَ،‏
بداية مرحلةٍ أخرى‏
وتضيق السّاحةُ،‏
والأعوام تبرعم في الحقل المهجور‏
تفيق حمامات النجّوى‏
وتعشعش في القلب الولهانْ‏
هذي الأفراح بلا سقْفٍ،‏
وجدار الحُبّ يصوغ فمي،‏
والجرح تبرّأ من دمهِ..‏
والعامل ينسى معولهُ..‏
في رحم الأرضِ،‏
وينسَاني وهجُ الأيّامْ‏
والسّقْفُ يردّ قساوةَ هذا الصّيف القائظِ،‏
والشرفة تمنحني ظّلاً،‏
وثقوب الحائط توقظني،‏
والنّسمة تأتي منْ وَجَعٍ،‏
وهديل الرّوح،‏
جداول عشقٍ ألمحُها‏
ودموعي تطفح في وجهي،‏
وتعيد لقلبي قبضته،..‏
منْ بعد ضياع المفتاحْ‏
ما زلْت أردّد منْ قلق،‏
وأناقش إنساني الموجود،‏
بداخل تربته العطشى‏
عنْ سرٍّ في رحم الألوانْ‏
يا هذا القابض أوتاري‏
أتراك تلقّيت الرّؤيا‏
وعزفْت على الوتر المشدودِ،‏
نشيد المرحلة الأولى‏
أمْ أنّ جراحك أغنيةٌ‏
فقدتْ إيقاعَ الألحانْ‏
يا هذا الغامض في أعماق النّفس‏
تعبْت وصدري ملحمةٌ،‏
وملامح وجهي تنبئ عنْ ترفٍ‏
أسلفْتَ له الأقداحَ،‏
وعن قُبَل،‏
آنَسْتُ بشدْوِ جوارِحِها،‏
وجدي‏
وشربْت من الينبوعِ، بشاشة فرحتها،‏
حتّى حرّكت مكامِن أعشاب الهُجرانْ،‏
يا هذا الشّارد في غاباتِ النَّفسْ،‏
بدأتُ الآن أفتّش عن شجرٍ‏
عَنْ عُشبِ غضٍّ‏
عَنْ ورقٍ،‏
عَنْ حبّةِ ليمونٍ،‏
ملأى‏
بشراب التّوْبَةِ..‏
والغفرانْ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.