أطلق محامون بالمغرب عريضة على موقع "آفاز" العالمي، تنديدا بالانتهاكات التي وصفوها ب"السلطوية" التي تطال المحامين أثناء ممارستهم لمهنتهم، واحتجاجا على التراجعات الخطيرة التي يشهدها المشهد الحقوقي المغربي. المحامي إسحاق شارية، قال إن العريضة هي بادرة من طرف مجموعة من المحامين للفت انتباه الرأي العام المغربي والحكومة المغربية لما أصبح يتعرض له المحامون في المغرب أثناء ممارسة مهنتهم. وكشف شارية في تصريح ل"نون بريس"، أن المحامون بالمغرب يتعرضون لمضايقات عديدة وسلسلة من المحاكمات التي تكون ناتجة عن ترافع المحامين إلى جانب ملفات الرأي العام. بالإضافة إلى "تصرفات غير خاضعة للقانون يكون الغرض منها هو تخويف وترهيب المحامين، آخرها ما جرى في محاكمة الزميل الأستاذ عبوس في الخميسات، وكذلك ما جرى قبل أمس من اقتحام لمكتب محامٍ وإفراغه دون سلك المساطر القانونية". وأكد المحامي شارية، أن هناك "هجمة شرسة على مهنة المحاماة واستقلاليتها ومختلف المبادئ التي تقوم عليها والتي يجب ضمانها من قبل الحكومة وذلك تنفيذا لالتزامات دولية". مشددا على أن هذه المبادرة هي شكل من أشكال الاحتجاج الإلكتروني لمحاولة لفت انتباه الرأي العام الوطني والدولي لما يعانيه المحامي في المغرب. وحول سبب اللجوء لإطلاق العريضة في وقت تتواجد فيه هيئات تمثيلية للدفاع عن المحامين؛ قال المحامي " نحن لم نخرج عن الهيئات التمثيلية هي فقط محاولة للفت الانتباه إلى ما تعانيه القاعدة المهنية من ممارسات ومضايقات، أما فيما يتعلق بالتمثيلية فلها اختصاصاتها نحترمها ونقدرها والتي تتمثل في التفاوض وتمثيل المحامين في المحافل الوطنية والدولية والقيام بكافة الإجراءات". وأشار شارية إلى أن إطلاق العريضة هو "مبادرة تحسيسية لإيصال الصوت ليس فقط إلى الرأي العام ولكن إلى الهيئات التمثيلية من جمعيات للمحامين بالمغرب؛ ليعلموا أن هناك بالفعل محامون يعانون في صمت". وعن الخطوات التي يعتزم المحامون القيام بها بعد جمع التوقيعات؛ أكد إسحاق شارية على أن "العمل الآن منكب على جمع التوقيعات، وبعد الانتهاء سيتم إعلام الرأي العام بالخطوات المقبلة". وجاء إطلاق هذه العريضة من قبل المحامين؛ للتنديد بكافة الانتهاكات التي وصفوها ب"السلطوية" التي تطال المحامين أثناء أو بمناسبة ممارستهم لمهنتهم، مع الدعوة لوقفها والتعهد بعدم تكرارها. وكذا لمطالبة الدولة المغربية بتنفيذ التزاماتها الدولية بشأن حماية المحامين، بما في ذلك دسترة المهنة ومنحها كامل الحصانة والإستقلالية. كما تم التوقيع على العريضة للتأكيد على "ضرورة إشراك المؤسسات المهنية في كافة مشاريع القوانين المرتبطة بمجال اشتغال المحامي، وفي جميع التدابير التنظيمية لقطاع العدل والقضاء بالمغرب". ودعا المحامون من خلال هذه العريضة، الحكومة المغربية إلى "ضرورة المراجعة النقدية لمشروع إصلاح العدالة، مع تعديل كافة الإختلالات التشريعية، وعلى رأسها القانون رقم 33.17 المتعلق باستقلالية النيابة العامة، بما يضمن خضوعها لمراقبة السلطة التنفيذية، ومسائلة السلطة التشريعية". كما دعوا الاتحاد الدولي للمحامين وكافة المحامين عبر العالم إلى مساندة مهنة المحاماة بالمغرب في معركتها المستمرة من أجل الإستقلالية وممارسة رسالة الدفاع بكل حصانة. وفق ما تضمنته العريضة التي تم نشرها على موقع "آفاز".